محليات
2017/01/09 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 552   -   العدد(3821)
ناشطون في الحلة يطلقون حملة لتسليط الضوء على أزمة النفايات
ناشطون في الحلة يطلقون حملة لتسليط الضوء على أزمة النفايات


 المدى / سجى هاشم

عبر مواطنون حلِّيون عن استيائهم من تراكم النفايات في شوارع مدينة الحلة. في موازاة ذلك اطلق ناشطون واعلاميون في بابل حملة ( #بابل_عاصمة_النفايات ) على مواقع التواصل الاجتماعي. وأثارت الحملة جدلا واسعا، بينما اكد القائمون عليها ان العنوان لايحمل اساءة للمدينة بل جاء لفضح حكومتها المحلية.
وفيما عزا مجلس محافظة بابل ازمة النافايات الى الإدارة السيئة والتخطيط السيئ، اكدت بلدية بابل استمرار الحملات لرفع النفايات من شوارع المحافظة .

سبب إطلاق الحملة
يقول سلطان المعموري، احد المشاركين في الحملة، لـ (المدى) ان "الحملة أطلقت للفت الانتباه للحالة المزرية التي تعيشها مدينة الحلة من تردٍّ في الواقع الخدمي عموماً وأزمة النفايات خصوصا". واوضح ان "اسم الحملة أثار جدلاً في الشارع كونه يمس اسم بابل، والبعض اعتبره يسيء الى مدينة بابل. لكن حسب رأيي فإن الإساءة الحقيقة لبابل هو من يحكم بابل وإدارة هذه الملفات الخدمية، لكونهم غير قادرين على تحمل مسؤوليتهم الكاملة".
واضاف المعموري "من الممكن ان يحدث هناك تصعيد للموقف بالتظاهر السلمي والمطالبة بإقالة المسؤولين عن هذا الملف لتلكؤهم في أداء مهامهم".
بدوره، يقول الناشط المدني ظافر مردان لـ(المدى) ان "من يدخل بابل اليوم من جهاتها الأربع، سيشعر بحجم الخراب الذي حل بارض حمورابي، المدينة التي كانت ومازالت منجماً للأدب والثقافة لكنها تعاني فقراً حاداً بالخدمات، حيث تعلوها وتغزوها الأزبال". وتابع مردان "أطلقت الحملة من بعض ناشطي بابل بهشتاك ( بابل عاصمة النفايات)، رغم تحفظنا على الاسم الذي نعتز به، إلا أن هذا واقع الحال بسبب تفاقم وتراكم الأزبال ".
وتابع الناشط المدني "أصبحت المدينة تعاني الرثاثة في كل مناطقها، على حد سواء ومن دون تمييز بين المركز والنواحي". ودعا الجهات المعنية لإيجاد الحلول السريعة لهذه المشكلة، لأنها بدأت تشكل مشكلة بيئية وصحية صعب التغاضي عنها ".
المواطن علي الخفاجي قال لـ(المدى) ان "ازمة النفايات مشكلة كل مناطق الحلة ولايمكن المرور بأي زقاق ما لم تلاحظ الازبال مرمية في كل مكان"، مضيفا ان "المحافظة تعتبر من اقدم محافظات الحضارة البشرية ولكنها اليوم تتعرض لهجمة شرسة من قبل من لا ذوق له".
واوضح الخفاجي ان "اكثر ما يحزن المواطن الحلي ان يرى شارع المكتبات، الذي يتقاطع مع سوق المسگف والذي يعتبر شارعا تراثيا تأسس بداية العشرينات، وكان يمثل نبض الحلة الثقافي والسياسي، اما اليوم فأصبح مكباً للنفايات ".
أطنان النفايات  
مديرة اعلام بلدية بابل وداد العبادي قالت لـ(المدى) ان "مشكلة النفايات مشكلة سنوية وتتجدد في كل عام، مع عدم وجود تخصيصات مالية"، مؤكدة ان "دائرة البلدية تنقل يوميا 400 طن من النفايات من انحاء مدينة الحلة".
وأضافت العبادي انه "بسبب الامطار والسيول التي مرت على المحافظة خلال الفترة الماضية ادت الى ارباك كبير في الجهد البلدي داحل المحافظة"، مستدركة بالقول "الآن المحافظة تشهد عمليات تنظيف وتجمع اطنان من النفايات يوميا وننتظر موافقة الحكومة المحلية على صرف مبالغ مالية لصرف رواتب العمال ووقود آليات البلدية ".
الإدارة السيئة
من جهته يؤكد عقيل الربيعي، عضو مجلس محافظة بابل، لـ(المدى) بالقول "من الطبيعي ان تطلق مثل هذه الحملات بسبب واقع حال مركز مدينة الحلة الذي يعج بالنفايات الهائلة".
واضاف الربيعي ان "النفايات اصبحت عقبة كبيرة وتمثل كارثة بيئية ومشكلة متعددة الأوجة بسبب انتشارها أمام المدارس والأسواق والأحياء وأمام المستشفيات"، معتبرا ان "المشكلة ترتبط بالإدارة السيئة والتخطيط السيئ لهذا الملف".
وأشار عضو مجلس المحافظة الى ان "بابل بوضعها الحالي تعتبر بيئة طاردة للمستثمرين الذين يسعون الى اعادة تدوير النفايات". موضحا بالقول  "في الوقت الحاضر يتركز تفكيرنا على جمع وفرز هذه النفايات كمرحلة اولى، وعلى الرغم من تحديد موقعين لتجميع النفايات، ولكن للأسف تعتبر مناطق غير نظامية.
واضاف عضو مجلس محافظة بابل ان "المكبات موجودة، ولكن هناك تجاوزا على المناطق الزراعية وهذه مشكلة متجددة"، لافتا الى انه "بحسب المقاييس فإن كل فرد يطرح 1.3 كيلو من النفايات، اي ما يعادل 700 طن في مركز مدينة الحلة".
وبشأن كفاية آليات البلدية، والتخصيصات المالية اللازمة لهذا الشأن، يقول الربيعي ان "المعدات والآليات موجودة لكن مبررات عدم تشغيلها غير مقنعة فاكثر من نصف هذه الاليات يحتاج صيانة بسيطة مع العلم ان بلدية الحلة لديها مبالغ مرصودة لهذا الملف"، مضيفا "اما فيما يخص مستحقات العمال فكلام البلدية غير دقيق فالمحافظة تعرف ان هذه مستحقات شهرية يجب ان تُسلم."
وحول خطط الحكومة المحلية لمعالجة ازمة النفايات، يقول عضو مجلس محافظة بابل "نحن الان بصدد العمل على تجربة ممكن ان تواجه تحديات في التنفيذ. والمشروع يعمل بالأدوات الممكنة، وبالامكان ان يوفر للدولة اموالا من خلال هذه النفايات، وتتلخص بجمع النفايات ويتم تسليمها الى متعهد وهو بدوره يعطي مقابلها اموالا ويتعهد بعملية الفرز والطمر".
وتابع "يمكن الاستفادة من تجارب محافظتي واسط والنجف بهذا الملف، الذي حقق نتائج ايجابية في هذه المحافظات".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون