مسرح
2017/01/09 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3569   -   العدد(3822)
صدر عن المدى: بارغاس يوسا: دور الأدب في المجتمع تحدّي أنظمة الحكم الجائرة
صدر عن المدى: بارغاس يوسا: دور الأدب في المجتمع تحدّي أنظمة الحكم الجائرة


عادل العامل

ما يزال هناك المزيد من التكريمات العالمية، كما يبدو، أمام الروائي الشهير ماريو بارغاس يوسا بعد نيله جائزة نوبل للأدب عام 2010. فقد مُنح مؤخراً، وهو في الثمانين من عمره، درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة دي لا سال في مانيلا بالفليبين  في أثناء زيارة له إلى هناك.
ولقد أظهر بارغاس يوسا أن دور الأدب في المجتمع هو تحدي أنظمة الحكم الجائرة وأن الأدب مصدر قصص العالم وإنسانيته. وقال في خطابٍ له بعد التكريم إن الأنظمة القمعية ظلت تنظر بارتياب إلى الأدب وتعتبره عدواً لأية إدارة حاكمة. "وقد حاولت الأنظمة عبر التاريخ السيطرة على الحياة الإنسانية منذ البداية حتى النهاية والتحكم بهذا النشاط الفكري على الدوام".
وقال إن الدكتاتوريات قد اعتبرت الأدب عدواً لها لأن لديه على وجه الدقة القوة الكامنة لأن يوقظ في قارئه الشعور بمسؤولية المواطن للسهر من أجل مجتمع أفضل. "فالطغاة، والدكتاتوريات، لم يكونوا مخطئين في ذلك لأن الأدب هو العدو الطبيعي لهم، فهو ضد أن يكون العنف وسيلة للسيطرة على المجتمع، وضد نوع الخوف أو الشعور بعدم الأمان الذي يستخدمه الدكتاتوريون جميعاً لدى مواطنيهم". وقراءة الأدب الجيد، كما قال، تغرس في القارئ واجب المواطنة لانتقاد العالم والتطلع إلى حياة أفضل.
"فالكتب الجيدة تطوّر لدينا نوعاً من النقد الطبيعي للعالم كما هو، والتوق إلى عالم أفضل، مجتمعات أفضل، وقيَمٍ تكون قادرة على خلق فرص مفتوحة لكل المواطنين، والمجتمعات، حيث سيتم تقليل التباينات، وحيث ستكون هناك فرص للجميع من أجل تجسيد أحلامهم"، كما قال. وأضاف أن الأدب يغرس لدى القارئ "نوعاً من الاستياء" من "انحراف" العالم، مع الأمل في "أن تتغير الحياة، وتتغلب المجتمعات على القيود .. وقارئ الأدب يستطيع أن يتخيل ــ أن يخترع بخياله ــ عالماً أكثر عدلاً".
وفي حثه الناس على قراءة الأدب الجيد، قال يوسا إن الأدب يمتلك الإمكانية الكامنة لأخذ القارئ داخلياً نحو نفسه، وليكتشف القراء قصص بعضهم البعض الآخر كبشر، ويتشاطروا هذه القصص كجزء من السرد الأعظم لصنع تاريخ البشرية. "فالأدب تسلية عظمى. لكنه في الوقت نفسه نوع من معرفة العالم، من تاريخ الجنس البشري ... وأنا أعتقد بأن الأدب قادر على أن يجعلنا نشعر بأننا نعيش تجارب حية". وأضاف أننا بقراءة قصص الكتب الجيدة، نتعلم الدخول في ألفة الثقافة في أكثر جوانب شخصية الجنس البشري سريةً، وإغناء معرفتنا بكينونتنا، بهذه الطريقة.
وقد تحدث يوسا أيضاً عن جذوره السالية Sallian ــ تعليمه الأولي في إحدى مدارس لا سال في بوليفيا ــ وتحربة طفولته في تحويل حروف الأدب إلى صور من الحياة قائلاً، " أتذكر عاملاً أساسياً في طفولتي ــ هذه العملية السحرية التي كانت نقل حروف الكتاب إلى صور، والصور إلى تجربة مفعمة بالحياة".
وقال، " إن لدي ذكريات غنية جداً ومؤثرة من فترة مكوثي في مدرسة لا سال في بوليفيا ... وأتذكر أخوةً، وتلاميذ زملاء وبوجه خاص الأخ جستيانو الذي أعتقد بأنه كان اسبانياً واستطاع أن يعلمني كيف أقرأ .. وتعلمي كيف أقرأ كان أهم حدث في حياتي على الإطلاق".
أما رواياته المستحسنة لديه نقدياً، فتتضمن زمن البطل (1963)، الخالة جوليا وكاتب السيناريو (1977)، وليمة التيس 2000 (أو حفلة التيس، وهي عن دكتاتور جمهورية الدومينيكان تروخييو)، البنت السيئة (2006)، حلم السلتي (2011)، البطل الكتوم (2013)، وخمسة أركان Five Corners (2016).
 عن: Inqurer.net



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون