محليات
2017/01/10 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 428   -   العدد(3822)
البرلمان والمرجعية يتدخلان لمواجهة الاعتداء على الكوادر التعليمية
البرلمان والمرجعية يتدخلان لمواجهة الاعتداء على الكوادر التعليمية


 بغداد / سجى هاشم

تصاعدت حالات الاعتداء على الكوادر التعليمية داخل المدارس في عدد من المحافظات. وبدأت الظاهرة من ذي قار مرورا بالبصرة، و واسط لتصل الى محافظة المثنى هذه المرة.
فقد أعلنت مديرية تربية محافظة المثنى عن اعتداء عشائري طال كادراً تدريسياً، في احدى مدارسها، بواسطة "فزعة لطالب متسيّب". وأكدت تربية المثنى تعرض الكادر إلى إصابات مختلفة.

بدورها، اكدت لجنة التربية النيابية ان الفصل التشريعي المقبل سيتضمن اقرار قانون حماية المعلم.
وقال عباس الزيدي، مدير إعلام تربية المثنى لـ(المدى)، ان "أحد طلاب ثانوية التآخي في ناحية المملحة (شمال غربي السماوة) تأخر عن الدوام، لكنه أصرَّ على الدخول عنوة الى الصف ما استدعى طرده من المدرسة".
وأضاف الزيدي ان "الكادر التدريسي فوجئ بعد نصف ساعة بقدوم الطالب المتسيّب برفقة 10 أشخاص من أبناء عشيرته يفزعون له، واعتدوا على الكادر التدريسي، الأمر الذي تسبب بإصابات مختلفة لبعض المدرسين".
وأشار مدير اعلام تربية المثنى إلى أن "كادر المدرسة سجل شكوى لدى مركز شرطة المملحة فضلاً عن السير بالإجراءات القانونية من خلال القسم القانوني في مديرية التربية". بدورها اكدت عضو لجنة التربية النيابية النائبة نهلة جبار لـ(المدى) ان "تكرار عمليات الاعتداء على الكوادر التعليمية في المدارس يدل على قلة الوعي المجتمعي بأهمية ودور المعلم الكبير".
واضافت النائبة ان "لجنة التربية ومنذ فترة ليست بالقليلة تسعى الى تشريع قانون يضمن حقوق المعلم وحماية حقوقه ان كان داخل الحرم المدرسي او خارجه".
واشارت النائبة نهلة جبار ان "لجنة التربية بصدد مناقشه القانون والتصويت عليه داخل البرلمان خلال الفصل التشريعي القادم "، مؤكدة ان "القانون سيتضمن عدة مواد من شأنها حماية المعلم او المدرس من أية مضايقة ويعرض الجاني للحبس او الغرامة بالاضافة الى تأمين صحي وغيره من الفقرات."
وطالبت عضو لجنة التربية النيابية الجهات المعنية بـ"ارجاع العمل بنظام الحارس الأمني المشُكل من قبل وزارة الداخلية وان يكون الحارس حاملاً للسلاح وان اي شخص يتجاوزه يتعرض للمحاسبة، ضماناً لأمن الأساتذه والطلبة على حد سواء".
واكدت مديرية تربية محافظة البصرة تصاعد الاعتداءات ضد الكوادر التدريسية خلال عام 2016، وفيما أوضحت بأن الاعتداءات تمثلت بالتجاوز داخل المدارس وكذلك بسرقة الرواتب خارجها، دعت الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية الى ضرب المعتدين بيد من حديد.
وقال مدير اعلام التربية باسم القطراني، في حديث صحفي، ان "الاعتداءات ضد الكوادر التدريسية تصاعدت خلال عام 2016"، مشيراً الى ان "هناك مناطق في البصرة تحصل فيها خروقات امنية كثيرة خصوصا في الأطراف تصاحبها الاعتداءات على الملاكات التربوية بشكل كبير متمثلة بالتجاوز داخل المدارس وكذلك بسرقة رواتب المدرسين خارجها".
وأوضح القطراني ان "مديرية التربية تتعامل مع هذا الموضوع وفق سياسة واضحة وهي من خلال تشكيل لجان تحقيقية بالإضافة الى ان المدير العام قد ناشد الجهات الأمنية والقضائية بأخذ دورها والضرب بيد من حديد على المتجاوزين".
وتابع المسؤول في تربية البصرة بأن "هناك تعاوناً مع الأجهزة الأمنية والقضاء ولكن نتمنى تعاوناً اكبر وكذلك نتمنى ان تكون هناك حمايات على المدارس بالإضافة الى قوات امنية خصوصا في المناطق التي تشهد صراعات وانعدام الاستقرار الأمني".
من جانبها، أعربت اللجنة التربوية في مجلس محافظة ذي قارعن قلقها من تزايد حالات الاعتداء على المعلمين والهيئات التعليمية، وفيما أكدت أن المعلمين يتعرضون إلى حالات اعتداء من قبل بعض الطلبة وأسرهم، طالبت مجلس النواب العراقي بتشريع قانون يحمي المعلم ويحد من التجاوزات.
وشدد رئيس اللجنة التربوية في مجلس محافظة ذي قار شهيد احمد الغالبي، في حديث الى (المدى)، على ضرورة "توفير بيئة مناسبة للمعلم ليؤدي من خلالها رسالته التعليمية بصورة صحيحة"، مشيراً الى أن "كثرة الاعتداءات على المؤسسات التعليمية والتجاوزات على أعضاء الهيئة التدريسية تدعونا إلى مطالبة مجلس النواب بتشريع قانون لحماية المعلم".
يذكر ان المرجعية الدينية العُليا، دعت الى حماية الكوادر الطبية والتدريسية من حالات الاعتداء عليهم".
 وانتقد ممثل المرجعية في كربلاء السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة الماضية تزايد حالات اعتداء بعض ذوي المرضى والطلبة على الأطباء والكوادر التدريسية وعدم الاحتكام الى القانون.
 وقال الصافي ان "التعليم تتنافس فيه الشعوب لكن في البلد نرى ظاهرة الاعتداء على الكوادر التدريسية وايضا نقول اننا نتحدث عن طريقة التعليم لا عن اشخاص"، مبينا ان "ولي الأمر اذا لم يزرع في ذهن ابنه احترام المعلم فإنه سيتمرد ويعتدي عليه مستقبلا" متسائلا "لماذا هذه الجرأة على المعلم والمدرس؟، فالمعلم سابقا اذا رآه الطالب وهو خارج الدوام فإنه كان يخاف من هيبة المعلم".
وشدد ممثل المرجعية على "تقديس مهنة التعليم ولابد ان نعطي للمعلم الاحترام اللائق" مشيرا الى ان "بعض المعلمين ينفقون من أموالهم الخاصة لشراء مستلزمات بسيطة تفتقر لها المدارس".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون