محليات
2017/01/10 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 565   -   العدد(3822)
كساد الاقتصاد وعودة المفخخات يلقيان بظلالهما على حياة البغداديين
كساد الاقتصاد وعودة المفخخات يلقيان بظلالهما على حياة البغداديين


 بغداد / علي الطوكي

يعرب محمد رشيد عن استيائه الحاد من أوضاعه الاجتماعية وحركة السوق والشارع التي تسود العاصمة بغداد. رشيد ذو الـ(32 عاماً) يعملُ سائقاً للأجرة تطالبهُ زوجته بهدية عيد زواجهما الثالث، في ذات الوقت يحملُ هموم الديون من جهة، وكساد الحركة الاقتصادية من جهة أخرى فضلاً عن المخاوف الأمنية التي اثارتها التفجيرات الأخيرة في العاصمة.
يقول رشيد لـ(المدى) أنه "يعمل سائق أجرة منذ زواجه أي قبل ثلاث سنوات إلا أن كثرة سيارات الأجرة في شوارع بغداد جعلتني اكره هذه المهنة وذلك لكساد الوضع الاقتصادي وتنافس أصحاب المهنة". واضاف "خرجت منذ الصباح الباكر ولغاية الآن لا أملك أجرة دهن المحرك الميكانيكي للسيارة". ويقول سائق التكسي أن "من سوء الحظ أن يوم الغد يصادف عيد زواجي الثالث مما يستوجب عليّ مصاريف مالية إضافية بغية إرضاء زوجتي، التي تلح منذ أيام على الخروج إلى أماكن ترفيهية والاحتفال بيوم الاقتران". واوضح أنه "واظب على تقاليد الاحتفال بمثل هكذا أعياد خلال السنتين الماضيتين، حيث كان الحال المادي حينها أفضل نسبياً على عكس ما نشهده اليوم من معارك حياتية من اجل كسب لقمة العيش لا أكثر".
ويصف رشيد العمل في شوارع بغداد بأنه "مأساة وكارثة"، مبيناً أن "المأساة تكمن في كثرة الزحامات الشديدة التي تشهدها الشوارع جراء غلق بعضها لمحذورات أمنية ما يتسبب بالضغط على المنافذ والشوارع الاخرى، ما يضعف حركة السير والعمل والنوم في الزحامات الخانقة".
ويستدرك بالقول "لكن الكارثة تكمن في هواجس الخوف التي تنتابني وتنتاب كل مواطن بغدادي جراء الهجمات الإرهابية التي تطال الأسواق والأماكن العامة في بغداد والتي يمكن ان أكون يوماً ما احد ضحاياها".
وكانت قيادة عمليات بغداد اعلنت،اول من امس الاحد، سقوط 16 شخصاً بين قتيل وجريح بتفجير انتحاري استهدف علوة جميلة بمدينة الصدر، شرقي بغداد.
وقال المتحدث باسم عمليات بغداد العميد سعد معن، في بيان صحفي أن "جندياً اطلق، صباح اليوم، الرصاص على عجلة يقودها انتحاري بعد الشك فيها في منطقة جميلة، شرقي بغداد، ما ادى لتفجير الإرهابي العجلة التي يقودها وهو بداخلها".
واضاف معن ان "التفجير اسفر عن مقتل ستة اشخاص واصابة 10 آخرين بينهم الجندي"، مبيناً ان "هذه الحصيلة مرشحة للزيادة".
من جهته، طالب مواطنون الحكومة المركزية وقيادة عمليات بغداد بمكاشفة الشعب العراقي بـ"عدم القدرة على حمايتهم"، معتبرين أنهم "يعيشون شعور وحالات الإعدام الجماعي منذ ثلاثة عشر عاما".
ويؤكد المواطن خضير الركابي لـ(المدى) أن "الحكومة باتت عاجزة تماماً على توفير الأمن البسيط لكافة المواطنين وان التنظيمات الإرهابية تتحدى يومياً القوات الأمنية عبر تفجير الأماكن العامة"، لافتا الى أن "الكثير منا يسير في الشوارع ولايدري هل سيعود الى منزله وعائلته سالماً".
وأعلن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، في بيان له، وجود خطط لمواجهة الاعتداءات الإرهابية، مؤكداً اصدار تعليمات بشأن حركة العجلات كافة في بغداد والمحافظات بعد الخروق الأخيرة.
ودعا العبادي الى "عدم استخدام دماء الأبرياء للصراع السياسي"، مطالباً بـ"تقديم المعلومة للأجهزة الأمنية بدل التحريض عليها، مؤكداً أن "بعض جرائم الاختطاف سياسية".
وتابع رئيس الوزراء أن "مجلس الوزراء وافق اليوم، على قانون جهاز المخابرات الوطني ورفعناه الى مجلس النواب لإقراره".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون