المزيد...
رياضة
2017/01/11 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 303   -   العدد(3823)
رأيكَ وانت حُــرّ: المدربون ومراكز القـوى


 ممتاز توماس

آراء وأفكار تُطرح وتتداول بين فترة وأخرى في جلساتنا وتجمعاتنا، بحيث تتضمن العديد من الايجابيات والسلبيات والتشخيص والتقييم لمدربينا وحتى الإداريين، ونخرج بنتيجة تعطي كل من هؤلاء حقهم ونصيبهم من التقييم والتميّز.
مبدئياً الإنجاز ليس المعيار قبل أن يكون علامة ونتيجة وحالة واستمرارية في العطاء وتهذيب وصقل اللاعبين، وعادة ما يترك هؤلاء (النخبة) بَصمَة وتأثير على حياة ونجاح الرياضي من جميع الجوانب، وأتذكّر د.جمال صالح ، الشخصية المؤثرة في تجربة نادي الجامعة (الطلبة) لقد تميز الفريق بالتفاهم والانسجام والجو العائلي المتماسك فنياً وإدارياً وعلمياً ومعنوياً ، حيث تضافرت كل الجهود وتعاهد الجميع على العمل بجدٍ والصعود لمصاف فرق الدرجة الأولى وصنعوا مجد وبزوغ فريق جماهيري جديد في موسم 1976- 1977 .
سابقاً كانت عملية التدريب تعتمد على النظام والتنظيم والعلاقة بين الإدارة وطاقم التدريب واللاعبين والجمهور، وهذه الأرضية الصحية والنفسية الخصبة تحقق النجاح لأنها ترتكز على المبادئ والقيم والأسس الصحيحة للعملية التدريبية ، ولا ننسى ان غياب النجاح والتميّز والإنجاز في كرتنا ورياضتنا  في السنوات الاخيرة كانت له اسبابه ونتائجه وفشله ، ونستطيع ان نكيل الاتهام للآلية والستراتيجية المعدومة والضغوطات والاملاءات التي تطال المدرب وطاقمه والإدارة ونوعية اللاعبين وأهدافهم الحقيقية لممارسة اللعبة  والمنظومة الرياضية التى لا تعير اهتماما للوقت والجهد والعمل وتصحيح الأخطاء ، لكثرة الخلافات والانشقاقات والتقاطعات وعدم الرضا والاحترام ، وكلا منهم يعتبر نفسه وصياً وحامياً وراعياً وخادماً للرياضة وتطويرها ، وهذا الجو لا يشجّع على نجاح أية عملية او منافسة رياضية.
هناك تقصير واضح في الوسط الفني الرياضي تتحمل المنظومة الرياضية ومؤسساتنا الرياضية الوزر الأكبر منه، ودائما ما نرى عدم رضا أو اقتناع بامكانية المدرب ونتشكا منه منذ اليوم الأول من استلامه المسؤولية وحتى احيانا قبلها لاننا لا نملك الخيار الصحيح أو ليست لدينا ملاكات مهنية محترفة ذات خبرة في تعيين وانتخاب المدرب الأصلح .
 هذه الممارسة السلبية تظهر آثارها في عملية الإعداد والتهيأة وجمع اللاعبين الأفضل والأكفأ من دون تدخلات من أي طرف ، لكن هذه عملية محفوفة بالمخاطر والدراما ، وحاليا نعاني من هذه الممارسة السلبية أكثر من السابق بسبب اختلاف الزمن والوقت والرؤيا والظروف غير المستقرة، ما خلق حالة سلبية في رياضتنا وعملية إعداد منتخباتنا وفرقنا حيث طغت المشاكل والخلافات والضغوطات والشروط التعجيزية وتعددت مراكز القوى والتخبطات والتقاطعات وآلية العمل المنفردة التي لا تؤمن بالعمل الجماعي الوطني والشعبي ، أنها جريمة تحاك ضد رياضتنا لا يمكن السكوت عنها، لان أصحابها ومسؤوليها هم الجهات الراعية والمطوّرة لرياضتنا والأمناء على نهضتها لكن بالشعارات الرنانة وبالاسم فقط ومن دون نتائج على الأرض ، الغرض هو إيصال رسالة تخدير وإيهام وخداع لجمهورها المسكين!
لقد تفاقمت المشاكل في رياضتنا بحيث لم يعد هناك مجال أو فرصة للإصلاح بسبب السياسة العمياء التى تديرها، بتنا نخسر الوقت والفرص ونحفر كفنا لرياضتنا وسيلعن التاريخ هذه الفترة بقادتها وأصنامها ، ولا ندرى متى سنصحو من هذا الكابوس الذي اصبح صديقاً عزيزاً ووفياً لنا وفشلنا المستمر والمتعاظم والمتفاقم ، لا أدري متى نتعلم الدرس ، بل الدروس والتجارب التي دمرتنا ودمرت كبريائنا كعراقيين لا نقبل الغلط والظلم والإجحاف ؟!
الشواهد ماثلة أمامنا، لا نؤمن بالعِلم ولا نحترم الوقت ولا نقيّم الجهود والعمل المضني ، لم نعد نقدّر المواهب ونعترف بالقيم والأخلاق الرياضية ، من السهل ندمّر نفسيات لاعبينا الشباب ونجبرهم على الرحيل والإنزواء ، كل ذلك لأجل المنصب والكرسي والجاه والمال والحظوة والتسلّط.
ومضة : هل نسينا الزمن دوّار، والبشر تقيّم البشـر مهما طال الزمن؟ّ



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون