المزيد...
محليات
2017/01/11 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 343   -   العدد(3823)
أطنان من الأغذية الـ "إكسباير" تغزو الأسواق وتهدد حياة العراقيين
أطنان من الأغذية الـ "إكسباير" تغزو الأسواق وتهدد حياة العراقيين


 بغداد / سجى هاشم

تزايدت عمليات مصادرة واتلاف المواد الغذائية المنتهية الصلاحية مؤخرا في اغلب محافظات العراق. ولا يمر اسبوع دون ان تصدر وزارة الصحة ومديرياتها بيانات حول اتلاف مئات الأطنان من المواد غير الصالحة للاستهلاك. في موازاة ذلك تسجل دوائر الصحة حالات عديدة لتسمم مواطنين تناولوا اغذية منتهية الصلاحية.


المواطن جاسم عباس تعرض مع زوجته لحالة تسمم بعد تناولهما لبعض منتجات الألبان المستوردة، التي تم التلاعب بتاريخ انتاجها، الأمر الذي استلزم دخولهما المستشفى.
يقول عباس "على الرغم من تأكدي من تاريخ الانتاج وانتهاء الصلاحية لكل منتج اقوم بشرائه الا ان هذا المنتج يبدو انه تم التلاعب بتاريخ نفاده"، متسائلا عن دور الرقابة بالسيطرة على هذا النوع من الغش والحد منه لما له من تأثير مباشر على حياة المواطن.
من جهته يقول محمد جبر، مدير الصحة العامة في وزارة الصحة، لـ(المدى) انه "حسب قانون الصحة العامة تفحص كل المواد المستوردة والمنتجة محليا بثلاث عينات: فيزيائيا، وجرثوميا، وكيميائيا، وفحص خاص بالإشعاع بالاضافة الى الفحص الخاص بجهاز القياس والسيطرة النوعية التابع لوزارة التخطيط".
ويوضح مدير الصحة العامة ان"فحص المواد الغذائية مهم لأن حجم المواد المستوردة الداخلة للبلد كبير، والشركات المنتجة كثيرة، والوزارة تقوم بحملات دورية بالتعاون مع وزارة الداخلية والأمن الغذائي للتأكد من صلاحية هذه المواد".
وشدد جبر على "ضرورة تعاون المواطنين للحد من هذه المظاهر. فهناك غش صناعي وتجاري موجود في الأسواق". واضاف ان "المواطن يجب ان يتأكد عند شرائه لأي منتج من الرقعه الجغرافية، ويجب ان يكون تاريخ الصلاحية واضحاً ، وان لا يكون المنتج متعرضاً الى سوء التخزين". واكد ان "المواطن يستطيع الإبلاغ في أي مركز صحي قريب عن أية أسواق او تاجر يبيع مثل هكذا مواد، وان الرقابة سوف تأخذ دورها واجراءاتها بحقّه".
في السياق ذاته، أعلنت فرق الرقابة الصحية في دائرة صحة واسط ضبط ومصادرة كمية من الألبان منتهية الصلاحية في أحد المحال التجارية في قضاء النعمانية. وفيما أشارت الى استمرار تنفيذ حملات التفتيش بعموم أسواق ومخازن المحافظة، دعت التجار الى إيجاد طرق خزن نموذجية.
وقال ماهر حسن عبدالسادة، عضو وحدة الرقابة الصحية في النعمانية، لـ (المدى) إن "فرق الرقابة الصحية ضمن قطاع النعمانية نفذت العديد من الحملات التفتيشية على المحال التجارية والمخازن للتأكد من صلاحية المواد الغذائية الموجودة فيها"، مشيرا الى ان "الفرق استطاعت ومن خلال تلك الجولات العثور على كمية كبيرة من الألبان إيرانية الصنع المعبأة بعبوات بلاستيكية مخزونة بطريقة غير صحيحة ومنتهية الصلاحية".
وأضاف عبد السادة ان "الفرق الرقابية قامت بمصادرة تلك المواد ونقلها إلى أحد مواقع الطمر الصحي للقيام بإتلاقها وفقاً للآليات القانونية الصحيحة". واكد أن "فرق الرقابة الصحية قامت أيضاً بمصادرة كميات أخرى من المواد الغذائية والحلويات المختلفة وهي أيضاً منتهية الصلاحية حيث تمت مصادرتها وإتلافها لعدم صلاحيتها للاستهلاك البشري".
 ودعا المسؤول الصحي جميع أصحاب المحال والمخازن التجارية في المحافظة الى "إيجاد طرق صحيحة للخزن تتوافر فيها الظروف المناسبة التي تحافظ على صلاحية المواد المخزونة وعدم تعرضها للتلف".
الى ذلك، ضبطت القوات الأمنية كمية كبيرة من المواد الغذائية منتهية الصلاحية كانت معروضة للبيع في أحد اسواق ناحية الفيحاء ضمن قضاء شط العرب التابع لمحافظة البصرة.
واكدت مصادر أمنية ان العملية أدت الى القاء القبض على المتهمين بقضايا توريد المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك البشري والتي دخلت الى السوق المحلية بسبب ضعف الرقابة الصحية وعدم اتخاذ اجراءات صارمة في المنافذ الحدودية ما أدى الى تسرب بضائع رديئة ومشكوك بصلاحيتها الى الأسواق.
يشار الى ان الشهر الماضي شهد إتلاف أكثر من 202 طن و24 ألف لتر من المواد الغذائية والمشروبات منتهية الصلاحية في أبو غريب وكربلاء.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون