المزيد...
محليات
2017/01/11 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 554   -   العدد(3823)
القضاء يمنع سرقة 800 مليار دينار من مصارف حكومية وأهلية


 بغداد / المدى

 

 أكدت محكمة تحقيق النزاهة في بغداد، يوم امس الثلاثاء، الإسهام بإيقاف سرقات مالية من المصارف الحكومية والأهلية نتيجة تلاعب موظفين متواطئين من خلال نظام المقاصة الالكترونية، فيما اشارت الى ايقاف صرف نحو 800 مليار دينار.
وفيما كشفت المحكمة أن عمليات سحب أموال طائلة بموجب صكوك لا تحمل أرصدة أدت إلى إفلاس بعض المصارف، بينت أن إجراءاتها أسهمت في معالجة الخلل وإيقاف صرف نحو 800 مليار دينار.
وقال قاضي أول محكمة تحقيق النزاهة في بغداد محمد سلمان في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن "القضاء العراقي ومن خلال إجراءاته عالج مشكلات المقاصة الالكترونية لعمل المصارف سواء الأهلية أم الحكومية"، مبيناً ان "التعامل مع النظام تسبّب في ضياع اموال طائلة نتيجة الإفادة من الخروق التي كانت تحصل فيه".
وأوضح سلمان أن "مقدار ما تم ايقافه ومنع سرقته طيلة المدة الماضية يصل إلى 800 مليار دينار سواء من مصرف الرشيد أو الرافدين وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة"، مشيراً الى اعتقال " العديد من الموظفين المتواطئين حيث طالت أحكام قضائية متورطين بعقوبات وصلت في بعض الأحيان إلى السجن المؤبد". وشدد قاضي أول محكمة تحقيق النزاهة على اهمية "المقاصة الالكترونية لكونها من الأنظمة المتقدمة جداً يجري التعامل بموجبها على الصعيد الداخلي فقط وتحقق ايجابيات كبيرة للنظام المصرفي العراقي لولا تلاعب الموظفين مما أدى إلى حدوث عمليات السرقة".
وتابع سلمان ان "النظام المتقدم يستخدم لأغراض عدة أهمها في تبادل الصكوك الالكترونية المرمّزة بالحبر الممغنط ويتم العمل به من خلال الاحتفاظ بالنسخة الأصلية من الصك في الفرع المودع فيه وإرسال صورة منه وبياناته إلى مقر الإدارة العامة للمصرف"، مبيناً أن "الإجراءات التحقيقية توصلت إلى حالات فتح حسابات جارية في الأغلب لدى المصارف الحكومية خالية من المبالغ اللازمة لتحويلها".
وأشار سلمان الى أن "شخصاً يقوم بإعطاء الصكوك لآخرين لغرض صرفها وقد يكون بينهم تعامل تجاري فعلي أو تواطؤ مع الساحب والمستفيد من الصك يقوم بإيداعه لدى حسابه في احد المصارف الاهلية أو الحكومية وبعد استلام قيمته يقوم المصرف بإرسال الصك الكترونياً إلى مصرف الساحب"، موضحاً ان "الواجب يقع على عاتق المصرف بالتحقق من كون الساحب لديه رصيد يغطي مبلغ الصك من عدمه واشعار المصرف المسحوب عليه بذلك".
ونبه سلمان إلى أن "الاشعار يجب أن يحصل خلال مدة ثلاثة ايام فإذا انقضت دون ورود جواب يعد الصك متحققاً لدى المصرف الذي يقدم اليه ذلك الصك، وهو ملزم بدفع المبلغ".
وأكد أن "فوات المدة دون حصول جواب يعد دليلاً لدى المصرف الذي سيصرف الصك بتحقق الرصيد لدى المصرف المودع لديه وعدم حصول اعتراض وأنه سيحول المبلغ المطلوب لاحقاً".
وأشار إلى أن "الثغرة تنحصر في هذه المدة التي استغلها بعض الموظفين من المتواطئين مع السراق بنهب المال العام".
وعن دور الموظفين، ذكر "أنهم يتعمدون تأخير إيصال الإجابة إلى المصرف الذي يعطي المبالغ بعدم وجود رصيد كافٍ لدى الساحب"، مبيناً أن "ذلك يكون باحتفاظهم بنسخة من الصك وعدم تحويله إلى الحساب الجاري لحين انتهاء مدة الثلاثة ايام".
ونوّه سلمان إلى أن "قسماً من المصارف اعلنت افلاسها، واغلقت ابوابها بعد وقوعها فريسة اخطاء المقاصة الالكترونية من خلال سرقة أموال ضخمة جداً من أرصدتها بصكوك غير صحيحة".
من جانبه، يجد المدعي العام في رئاسة استئناف بغداد/ الرصافة القاضي حيدر هشام أن "الجريمة لا تتحقق دون تواطؤ يحصل من الموظف المسؤول عن المقاصة الالكترونية للمصرف الذي يروم السارق السحب منه".
وتابع هشام أن "القضاء التفت إلى الخروق الموجودة في النظام واتخذ إجراءاته بحق المسؤولين عنها سواء السراق أو الموظفين الفاسدين".
وكشف عن "اجراءات اتخذتها المحكمة مؤخراً أدت إلى اعتماد آلية جديدة وهي عدم اطلاق اي مبلغ من المصرف دون التأكد بنحو واضح بتوفر رصيد لدى من يحرر الصك".
ويواصل أن "توصيات رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود إلى القضاة تأتي مستمرة بمتابعة جميع ملفات الفساد وهدر المال العام وتلافي أية ثغرة يمكن أن تحصل ينفذ من خلالها المتواطئون ويقومون بنهب المبالغ".
ولفت المدعي العام في استئناف الرصافة إلى أن "محاكم النزاهة في العراق حريصة على ادامة التواصل والتنسيق مع جميع الجهات المختصة بدعم النظام المصرفي العراق لمعالجة أية اخطاء والحيلولة دون سرقة الاموال بأية طريقة كانت".

 



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون