محليات
2017/01/11 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1941   -   العدد(3824)
وزير الاتصالات الأسبق يروي لـ(المدى) وقائع مؤامرة لاعتقاله خارج القانون
وزير الاتصالات الأسبق يروي لـ(المدى) وقائع مؤامرة لاعتقاله خارج القانون


 بغداد/ المدى

 وزير الداخلية اكتشف في اللحظة الأخيرة أمراً دُسّ في بريده لاعتقال علاوي

 

كشف وزير الاتصالات وعضو مجلس النواب السابق د. محمد توفيق علاوي لـ "المدى" وقائع "مؤامرة" لاعتقاله خارج القانون في مناسبتين مختلفتين . ففي احدى المرات جرت محاولة لتمرير أمر اعتقال بحقه ضمن بريد وزير الداخلية السابق محمد الغبان الذي تنبّه الى ذلك وأحبط المحاولة. وقد جرى ذلك بعدما برّأه القضاء من تهم بالفساد الاداري والمالي لُفقت في حقه في عهد الحكومة السابقة برئاسة نوري المالكي.
قال علاوي: بعد رجوعي للعراق في نهاية شهر تشرين الثاني عام ٢٠١٤ وبعد مواجهة القضاء بشأن التهم المفبركة الموجهة لي، وبعد أن تبيّن للقضاء أن تلك التهم باطلة ومفبركة ولا أساس لها من الصحة، صدر القرار النهائي والقطعي من محكمة التمييز لصالحي. ولكن بعد صدور هذا القرار القطعي صدر في حقي في شهر شباط عام ٢٠١٥، أمر بالقاء القبض من جهة غير معلومة ما زلت أجهلها حتى اليوم، ولكن قائد عمليات بغداد قد ساورته الشكوك  بأن هناك مكيدة مبيتة وراء هذا الأمر، فلم يسمح لتلك القوة بتنفيذ الأمر، وإنه ليُشكر على موقفه الشهم الذي لم يخبرني به ولكنني عرفته لاحقاً من مصادر أخرى.
وتكرر نفس الأمر في شهر نيسان ٢٠١٥ حيث اتصل بي مدير مكتب وزير الداخلية السيد محمد الغبان وأخبرني بأن الوزير حاول التحدث معي فلم أكن موجوداً، وإن السيد الوزير يبلغني أنه كانت هناك مؤامرة لإلقاء القبض علي، وإن الأمر وضع بطريقة خفية ضمن بريد الوزير كورقة واحدة (مرفقة) من دون أوليات ليقوم الوزير بالتوقيع بالموافقة، ولكن الوزير فوجئ عندما قرأ اسمي، وفوجئ أكثر عندما جاءته تلك الورقة من دون أوليات، فطلب الأوليات ولكن مفاجأته كانت أكبر حينما علم من الأوليات أن التهمة الموجهة الي هي الجمع بين وظيفتين في آن واحد.
ولكي أوضح الأمر للقارئ الكريم ؛ فإني في نهاية عام ٢٠٠٧ عندما أرسلت رسالة الى السيد المالكي رئيس الوزراء قدّمت فيها استقالتي من وزارة الاتصالات لم ينفذ السيد المالكي أمر الاستقالة مباشرة مع العلم أني قد توقفت عن ممارسة مهامي كوزير ولم أتسلم أي راتب؛ وبعد بضعة أشهر شغر منصب نائب في مجلس النواب بسبب وفاة النائبة عايدة عسيران، فأديت القسم وأخذت موقعها، وفي اليوم التالي صدر قرار قبول الاستقالة كوزير من قبل رئاسة الوزراء، ومعنى ذلك من الناحية النظرية أني جمعت بين وظيفة وزير ووظيفة نائب في مجلس النواب لفترة يوم واحد بسبب خطأ إداري لست أنا المسؤول عنه.
مدير مكتب الوزير الغبان أخبرني أيضاً بأن الوزير قد استدعى مجموعة من كادر الوزارة من المسؤولين عن إصدار ذلك القرار وفتح تحقيقاً معهم لمعرفة من يقف خلف المؤامرة؛ ولكنه لم يتوصل الى نتيجة بسبب غياب البعض منهم، فهدّدهم وأعطاهم مهلة يوم واحد لإبلاغه عن المسؤول أو المسؤولين عن تلك المؤامرة وبخلافة سيتم اعتقالهم جميعاً، ووعدني مدير المكتب أنه سيتصل بي في اليوم التالي ليبلغني عن نتائج التحقيق وأسماء المسؤولين عن هذلك المخطط التآمري.
لم يتصل بي مدير المكتب في اليوم التالي ولا بعده، وقدرت أن السيد الوزير محرج من إخباري عن اسم المسؤول أو المسؤولين عن تلك المؤامرة، وليس من طبعي أن أتابعهم بشأن هذه القضية فجميع المعلومات والتفاصيل قد حصلت عليها منهم.
بعد ذلك تمّ  إبلاغ السادة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى بتفاصيل القضية فأبدى الجميع استهجانهم وامتعاضهم لهذا الأمر، وجرى إعلامهم بأن هذا الحدث كان يمكن أن يؤدي الى حدوث مجزرة، حيث ان حماية الدكتور إياد علاوي ما كانوا  سيسمحون للقوة المكلفة باعتقالي ، وهو ما كان يمكن أن يجر الى حدوث اقتتال بين افراد الحماية والقوة المكلفة بالاعتقال والى حدوث أزمة سياسية في البلد، وقام رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد مدحت المحمود بإجراء التحريات باعتبار أن أمر الاعتقال مستند الى قرار من محكمة النزاهة؛ فأخبرنا ان التهمة إن صحّت، وهي لم تكن صحيحة، فهي عبارة عن قضية إدارية ولا يجوز اعتقال الشخص اعتماداً على مثل هذا الأمر.
أخبرني أحد الإخوة المحبين أن الأمر كان أكبر من مجرد عملية اعتقال، وفي الحقيقة فإني لا أعتقد أن الأمر كان أكبر من ذلك، ولكنني في نفس الوقت لا أستطيع أن استبعد هذا الأمر بشكل قاطع.
أحب أن أضيف أن أسماء أفراد القوة المسؤولة عن الاعتقال لا تعني أنهم مسؤولون عن هذا الأمر، فهم مجرد أشخاص ينفذون أوامر صدرت لهم من جهات عليا.
نتساءل هنا: إذا كان بمقدور أناس أقل ما يمكن أن يقال في حقهم أنهم غير معروفين ولكن لديهم مقدار من الإمكانية والجرأة لتوجيه تهم مفبركة وعملية اعتداء واعتقال بالباطل بحق وزير وعضو مجلس نواب سابق؛ فكم من المواطنين الأبرياء الذين لا يوجد لديهم أي سند قد فُبركت في حقهم تهم باطلة؟ وكم منهم قد اعتقل بالباطل؟ بل كم من المواطنين الأبرياء قد فقدوا حياتهم بسبب هذه الفوضى المستشرية للأسف الشديد الى هذه المستويات غير الطبيعية في العراق الجديد؟



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون