الاعمدة
2017/01/11 (18:57 مساء)   -   عدد القراءات: 1248   -   العدد(3824)
العمود الثامن
مَلِك الجهات الأربعة وحزن النجيفي
علي حسين




ali.H@almadapaper.net


من   قنطرة  الديوانيّة  حيث شاهدنا السيد المحافظ  منتشياً ، وهو يقصّ شريط افتتاحها لتنافس  جسر دبي  ، إلى صورة ملك الجهات الأربع اللواء علي الزغيبي قائد شرطة بابل التي زيّن بها بوابة عشتار.. كنتُ أتصور أنّ الأمر لا يعدو أن يكون نكتة أو محاولة لكسر الملل الذي نعيش في ظله ، بعد  احتجاب محمود الحسن عن الظهور العلني ،  غير أنه بات من الواضح أن منطق " الفشل " و " الانتهازيّة " ،  لا يزال يحكمنا بقوّة .
فمدير شرطة بابل  قرّر أن  يُزيّن المدينة بصورته " المباركة " ، ليس لأنه حقق الامن ، فتقارير مجلس المحافظة تؤكد على لسان أحد أعضائه "  علي السلطاني "  أن :  "محافظة بابل تعاني من غياب الأمن فيها ،وأن الأجهزة الأمنية لا تقوم بدورها الحقيقي ". ولكن لأنّ السيد اللواء استطاع بشطارة أمنية أن يعتقل صحفياً شاباً ،لأنه كتب عن " سيادته " في الفيسبوك ، ففي عرف ملك الجهات الاربعة ، يعتبر هذا الامر  تطفّلاً  من الجمهور .
وإذا كان البعض مصنّفاً أساساً في قائمة محترفي الدجل، فإن الأمر يدعو للرثاء حين تجرى هذه الخزعبلات على ألسنة مسؤولين رسميين وجدوها أيضا فرصة لإظهار تعاطفهم مع شعوب العالم وحبهم للإنسانية ،  ومن هؤلاء السيد نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي ، الذي يعتقد أن العراق يعيش أزهى عصور الأمان والرفاهية ، ولهذا  أصيب بالكآبة والحزن  حين سمع بمقتل خمسة من الإماراتيين في  أفغانسان ، فشمّر عن ساعده  ليكتب رسالة تعزية  لدولة الإمارات ، التي  أثبتت أنها أكثر إنسانيةً من ساستنا حين أمر رئيس الإمارات بتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام  تكريماً للضحايا  ، نحن فعلنا الامر نفسه فقد طاردنا عوائل شهداء مدينة الصدر بالهراوات ، وقدّمنا لهم وجبة من الغاز المسيل للدموع ، مع بيان يشكر تعاونهم  ، تلاه  على مسامعنا  السيد قائد عمليات بغداد مشكوراً .
في المقابل نقلت لنا وكالات الأنباء صورة السيد إبراهيم الجعفري دامع العينين ، في طهران ، بالامس ذكرت لكم عدد ضحايا العراق لعام 2016  الرقم وصل لحدود الـ 30 ألفاً ، لا يهمّ  ، فنحن بلاد ولادة ، لماذا  حتى هذه اللحظة  لم يَقم  السيد وزير خارجيتنا  ، بزيارة واحدة الى مخيمات النازحين ، الجواب ستجدونه حتماً عند السيد عباس البياتي  ، الذي صدّع رؤوسنا بالوحدة الوطنية  ،  فاذا به يكتب قصيدة غزل في محاسن  رجب طيب أردوغان  ، على ذمة النائبة التركمانية نهلة حسين الهباب .
ولو مددنا الخيط إلى آخره تأسيساً على هذه الصور التي نعيش معها كل يوم  ، فإننا داخلون لا محالة إلى مرحلة من الاستسلام التام لعصر الشعوذة السياسية  ، بعد ان  ودّعْنا العقل والمنطق منذ زمن بعيد، وباتت مصائرنا مرهونة بمؤتمر على طريقة " إرادة " حنان الفتلاوي  .



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
أستاذ علي حسين راحوا الى طهران يعزون منو ويبچون على هَرِم فطس عن عمر تجاوز ال ٨٣ سنة مجرم حرب تايكون مخدرات زعيم اخطر فرق موت ميليشيات في ايران تحمي تجارة المخدرات والدعارة التابعة لمجرم الحرب رفسنجاني والعراق يقتل اطفاله وتسبى نسائه ويعتقل شبابه بالألوف في معتقلات سرية لايعلم مصيرهم احدا وتفجر أسواقه الشعبية ويقتل بالألوف الفقراء العايشين على بيع المخضر والبصل مساكين لا يوجد من يبكي عليهم أو يذكر أسمائهم ويواسي عوائلهم وايتامهم وهم بالألوف وعندنا أمثلة امام اعين العالم وهم ضحايا تفجيرات مدينة الصدر ومدينة الشعلة والكرادة وضحايا الأنبار والفلوجة والموصل وبقية مناطق العراق نسمع بالأخبار ارقام الضحايا ولكن بدون اسماء بدون عناوين وكأن هؤلاء الضحايا القتلى هم مجرد بعوض أو حشرات والأعلام الخبيث هو المسؤول عن هذه السادية الأعلامية القذرة البعيدة كل البعد عن منطق الأنسانية ومنطق الأخلاق كبشر والأعلامي في هذه الفضائحيات فعلا فضائح هو مجرد آلة لا ضمير ولا احساس في داخله عندما ينشر ارقام الضحايا القتلى وهو مبتسم من سودة بوجهكم يا مسخمين الوجه ما عندكم أهل ما عندكم اولاد ما عندكم زوجات هل انتم صحيح من فصيلة البشر من من فصيلة الخنازير يا إعلاميون اجهزة السايكوباث المتلفزة ؟!! هذا الجعفوري عيونة مورمة من شدة بكائه على سيده الذي دربه على الأجرام السافل رفسنجاني ؟! يجي يومكم يا سفلس العملية الفاشية السادية السايكوباثية المقبورين في المنطقة الخضراء في قلب بغداد والجنيفي طبعا يبكي على الامارتيين لان جنسيه اماراتية وكما هو معروف عصابة ومافيات المنطقة الخضراء الأحزاب الخريطية واتباعهم الشيعة معظمهم يحملون الجنسية الإيرانية والسنة الذين يعملون في المنطقة الخرقاء يحملون الجنسيات الاماراتية أو السعودية وجميعهم عبارة عن مافيات بالوكالة لسرقة آبار نفط فقراء ومساكين الشعب العراقي وثرواته الغاز والزئبق والفوسفات واُخرى لا تعد ولا تحصى سرقوا الف مليار أين ذهب وفِي اَي حسابات وضعت ومن اشترى جزيرة النخلة في دبي والى اخره من فساد لابد وان يأتي يوما وينكشف الفلم الهندي كيف سرق الحرامية القتلة ثروات العراق ولصالح من كان احتلال العراق وتدميره ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون