المزيد...
سياسية
2017/01/17 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 833   -   العدد(3828)
عمليّات تحرير مناطق غرب الأنبار تتوقّف للمرّة الثانية خلال 3 أشهر
عمليّات تحرير مناطق غرب الأنبار تتوقّف للمرّة الثانية خلال 3 أشهر


 بغداد / وائل نعمة

للمرة الثانية، خلال 3 أشهر، تنطلق وتتوقف عمليات عسكرية لتحرير مناطق غرب الأنبار، من دون أن تصدر قيادة العمليات المشتركة العراقية موقفاً رسمياً.
وتزامن انطلاق عمليات غرب الانبار مع إعفاء قائد عمليات الانبار إسماعيل المحلاوي. وتربط بعض المصادر قرار إبعاد المحلاوي برفضه تنفيذ اوامر عسكرية تتعلق بالعمليات.
وتحيط عمليات غرب الانبار، التي بدأت لاول مرة في تشرين الاول الماضي، حالة من الغموض والتضارب في المعلومات.
وفيما أوقف الجانب الاميركي الحملة الاولى لتحرير غرب الانبار، التي أعلن عنها رئيس الوزراء بالتزامن مع انطلاق عمليات الموصل، لكنه عاد ودعم انطلاق العمليات للمرة الثانية مطلع الشهر الجاري.
وبدا التباين واضحا بين الموقفين العراقي والاميركي. فقد وجهت القيادة العراقية، التي غابت عن تفاصيل الحملة الثانية، بتجميد عمليات تحرير غرب الانبار بسبب الانشغال بتحرير الموصل.
لكنّ القوات الاميركية تواصل جهودها لتسليح عشائر غرب الانبار بآليات عسكرية وأسلحة ثقيلة لاستئناف عمليات تحرير المناطق الغربية.
وفي كلا الحملتين لم يتم تحرير سوى بضع قرى صغيرة، تركها مسلحو داعش من دون قتال حقيقي.
لكنّ أطرافاً في الانبار اكدت ان عمليات غرب الانبار كانت "محدودة" بهدف تأمين بعض البلدات المحررة، ولمشاغلة داعش في الموصل. ولم تستبعد الاطراف المحلية ان يكون "نقص" القطعات وراء توقف العمليات. وقدّر عدد القوات المشاركة في العملية العسكرية الاخيرة، التي اوقفت بعد اقل من اسبوع من انطلاقها، بنحو3 آلاف مقاتل بينهم مئات من مقاتلي العشائر.
وحررت القوات المشتركة، مؤخرا، قريتي الزوية والصكرة، اللتين تبعدان بمسافة 30 كم غرب قضاء حديثة، قبل ان تتوقف العمليات بشكل غامض.

من جمّد العمليّات؟
ويتوقع زعيم عشائري في الانبار أن يستغرق استئناف العملية العسكرية فترة لاتقل عن الشهر.
ويؤكد القيادي في الحشد العشائري، خلال حديثه لـ(المدى) مشترطا عدم الكشف عن اسمه، ان "الجانب العراقي هو من جمّد العمليات هذه المرة، فقد أبلغ قائد أركان الجيش الفريق عثمان الغانمي العشائر هناك بأنّ العمليات لن تنطلق قبل تحرير الموصل".
وبعد يوم واحد من انطلاق عمليات غرب الانبار، وصلت القطعات العسكرية الى أطراف مدينة راوة التي تبعد نحو 200 كم غرب الرمادي.
وشهدت العملية وجودا نادرا للقوات الاميركية على الارض قرب مناطق التماس، ووصف دورها بأنه اكثر من استشاري.
ويتواجد آلاف من الجنود الاميركان منذ اكثر من عام  في قاعدة الاسد العسكرية، غرب الرمادي. كما شاركت مدفعية القوات الاميركية الى جانب طيران التحالف الدولي بتوجيه ضربات الى مواقع تنظيم داعش في غرب الانبار.
لكنّ المعطيات الميدانية، في وقت انطلاق المعركة، لم تكن تشير الى وجود عملية عسكرية حاسمة لملاحقة بقايا جيوب التنظيم في الانبار.
وثارت آنذاك بعض الشكوك بأن العمليات قد تتوقف من جديد، لاسيما أن العملية ذاتها كانت قد توقفت قبل 4 أيام من انطلاقها مجددا. كذلك لوحظ عدم إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي عن انطلاق العمليات كما جرت العادة.
وخلال الحملة العسكرية الاولى، نهاية تشرين الثاني الماضي، تحدثت أطراف في الأنبار عن تدخل أميركي أدى الى إيقاف تقدم قطعات الجيش العراقي نحو عانة وراوة بعد 8 ايام من إعلان بدء المعركة. وعزت المصادر المحلية هذا الاجراء لمنع التأثير على عملية تحرير الموصل.

أميريكا تسلِّح العشائر
ويؤكد القيادي في الحشد العشائري، القريب من العمليات في غرب الانبار، ان الامريكان لم يؤيدوا إيقاف العمليات الاخيرة نظراً لحجم الدعم الذي قدموه.
ومؤخرا شوهدت القوات الامريكية خارج قاعدة الاسد، إذ تواجدت في مناطق التماس، وقامت بالتقاط اتصالات داعش.
وعلى النقيض من الموقف العراقي القاضي بتجميد عمليات غرب الانبار، كشف الزعيم العشائري عن خطة أميركية لتسليح عشائر راوة وعانة، والقائم. وكشف ان القوات الاميركية تعتزم توزيع 400 سيارة (بيك آب تويوتا) بالاضافة الى 150 أُحادية على مقاتلي عشائر المناطق المحتلة.
ويؤكد الزعيم العشائري ان العشائر ستتلقى هذه التجهيزات من القوات الاميركية بشكل مباشر من دون وساطة عراقية.
وشارك في الحملة الاخيرة 600 مقاتل من عشائر الجغايفة، والبو محل، وأبناء عانة وراوة.
وكانت العشائر قد  تسلمت أسلحة خفيفة قدمتها هيئة الحشد الشعبي، والفرقة 7 التابعة للجيش العراقي، وقيادة عمليات الجزيرة والبادية.
وكانت صور اولية لبدء الهجوم على غرب الانبار، أظهرت وجود آلية عسكرية تابعة لمقاتلي الحشد العشائري، تردد انه تم الحصول عليها من "غنائم داعش".

تمرّد قائد عسكري
وأدى قرار قائد عسكري رفيع الى تغيير محور انطلاق العمليات الاخيرة الى منطقة الخسفة، القريبة من حديثة باتجاه راوة، بعد ان كان مقررا لها الانطلاق من محوري حديثة والرطبة ، مروراً بمنطقة عكاشات.
وأوضح القيادي في الحشد العشائري ان "اللواء الركن إسماعيل المحلاوي قائد عمليات الانبار اعتذر عن تحريك قطعاته ، ولذا تم إعفاؤه من منصبه"، مشيرا الى ان "المحلاوي تعذر بانشغال قطعاته بتأمين جزيرة هيت، وانه لايستطيع المغامرة بتحريكها".
ويؤكد الزعيم العشائري ان "جزيرة هيت مؤمنة من كل الاتجاهات، لا سيما بعد قطع الفرقة الـ7 الطرق الواصلة بينها وبين قضاء بيجي". ويتوقع القيادي العشائري ان يعاد ترتيب المعارك مجدداً مع اللواء محمود الفلاحي، قائد الفرقة الـ10، الذي تم تعيينه قائداً لعمليات الانبار.
وكشف القيادي في الحشد  العشائري ان العملية الاخيرة نجحت بإبعاد خطر الصواريخ عن مركز قضاء حديثة الذي كان يتعرض للقصف انطلاقاً من قرية الزوية. وتوقع القيادي قرب اعادة تشغيل شبكة الاتصالات في مناطق غرب الانبار للحصول على معلومات من المصادر المحلية.

جبهات جديدة
وفي السياق ذاته، يقول النائب عن الانبار وعضو لجنة الامن النيابية محمد الكربولي ان "عملية غرب الانبار الاخيرة كانت لاشغال المسلحين في الموصل".
واضاف الكربولي، في اتصال مع (المدى) امس، ان "انطلاق العمليات وتوقفها مدروس من قبل القيادة العسكرية". وكشف عن طلب تقدمت به لجنة الامن النيابية، خلال اجتماعها الاخير مع رئيس الحكومة حيدر العبادي، لفتح جبهة في الحويجة لتشتيت المسلحين في الموصل.
وتوقع عضو لجنة الامن ان تستأنف معارك غرب الانبار بعد تحرير الساحل الايسر في الموصل بالكامل.
إلى ذلك نفت اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار علمها بالاسباب الحقيقية لتوقف معركة غرب الانبار لأكثر من مرة.
ورجح رئيس اللجنة راجع بركات العيساوي، في تصريح هاتفي لـ(المدى)، ان يكون نقص القطعات العسكرية وراء تجميد المعارك.
وتوقع العيساوي ان يتم تأجيل استئناف معارك غرب الانبار لحين "تحرير كل الموصل وليس الساحل الايسر فقط".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون