سياسية
2017/02/08 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1040   -   العدد(3847)
تفجير 12 مكتباً موسيقيّاً يثير المخاوف بشأن الأمن فـي البصرة


 بغداد / حامد السيد

أكد فنانون في البصرة، أمس الثلاثاء، وجود مخاوف حقيقية من تنامي استهدافهم من قبل مجاميع مسلحة.
وخلال اليومين الماضيين أقدمت مجموعة مسلحة على تفخيخ وتفجير أكثر من 12 محلاً لاستيراد وبيع الآلات الموسيقية في المدينة القديمة وسط المحافظة، أسفر عن اضرار مادية كبيرة دون وقوع اصابات.
ويُحمِّل مؤسس فرقة أوركسترا البصرة عدنان ساهي، خلال حديثه مع (المدى) أمس، "الإدارة المحلية في المحافظة مسؤولية التجاهل الذي تقابل به المؤسسات والشخوص الفنية في المحافظة، مما يسهل على المجموعات العقائدية القيام بمحاولة استهدافها ومنعها من إحياء أنشطتها وفعالياتها".
ويعبر ساهي عن خوفه من عودة نشاط الجماعات الدينية التي تلاحق الفن والموسيقى تحت عناوين "إسلامية".
ويعرب الفنان البصري عن استغرابه الشديد من "غياب الاجراءات الرادعة للجماعات المسلحة التي تمارس الارهاب ضد الفنانين في المحافظة"، متهماً الإدارة المحلية بـ"عدم المبالاة لما يحصل في المدينة".
ويؤكد رئيس قسم الموسيقى في كلية الفنون الجميلة "أننا لا نعتمد على الحكومة المحلية في الدعم او الحماية، لأنها ببساطة تتعاطى مع الموسيقى كمفردة محرمة دينياً، وهذه كارثة"، لافتاً الى ان "المحافظ الحالي ماجد النصراوي في اغلب المهرجانات التي تفتتح بعزف النشيد الوطني يغادر القاعة بسبب استخدام الآلات الموسيقية، اعتقاداً منه أنها تسبب الضرر لعقيدته الدينية".
ويتساءل ساهي، "هل من المنطق ان يقاتل ابناء البصرة على اسوار الموصل لتحريرها من التطرف، بينما تسقط مدينتهم بيد التطرّف؟!".
بالمقابل تتهم نقابة الفنانين في البصرة "عصابات من خارج المحافظة" تحاول العبث بأمن المدينة. لكنها استبعدت ان يكون استهداف باعة الآلات الموسيقية يشكل "ظاهرة دينية ضد الحياة المدنية".
ويقول فتحي شداد، نقيب الفنانين في البصرة، لـ(المدى) ان "داعش ليست بريئة مما يحصل في المحافظة، وقد يكون احد أذرعها الخفية في المدينة هو من يمارس هذه الانواع من الجرائم سعياً لتأزيم العلاقة بين المجتمع والاحزاب الإسلامية".
ويتابع شداد "لا يوجد منع من قبل اي جهة دينية في المحافظة للموسيقى او الغناء، بل ان كثيراً ما تكون امسياتنا الموسيقية محمية من جهات تابعة لفصائل إسلامية شيعية في المدينة".
بدوره، يقول مجيب الحساني، عضو مجلس محافظة البصرة، لـ(المدى) ان "غياب الجهد الاستخباري وقلة اعداد القوات الامنية في المحافظة يجعل فرض الامن شبه مستحيل في ظل تصاعد حدة الصراعات القبلية، ونفوذ الجماعات المسلحة في المحافظة"، مطالباً "القيادة العامة للقوات المسلحة بمراجعة الابقاء على نفس القوات الامنية الحالية".
ويرى الحساني ان "بعض الجماعات تعمل على استغلال الدستور، الذي ينص على ان دين الدولة هو الاسلام، لفرض ارادتها بقوة السلاح ضد مكونات وطوائف او كافيهات او محال لبيع الموسيقى"، مشيراً الى ان "سطوة مكاتب مسلحة عائدة لفصائل دينية اخذت يؤثر على سمعة المدينة وامنها الداخلي".
الى ذلك، يقول جمعة الزيني، عضو كتلة التيار المدني في مجلس البصرة، "لدى الجماعات الدينية المسلحة توجه لضرب الاستقرار"، معتبرا ان "ذلك يأتي كلما تصاعد المزاج العام من اجل عودة الحياة المدنية الى البصرة".
ويستبعد الزيني "تحوّل استهداف المحال الموسيقية الى ظاهرة، لكنه لا يخفي مخاوفه من سعي بعض الجهات الى إغلاق الحريات وتقليصها من خلال الإرعاب الذي يمارس بالقنابل الصوتية".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون