المزيد...
تحقيقات
2017/02/15 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1352   -   العدد(3853)
واحة العشب الأسود البصرية..مملكة الشخوص المغمورة وحكاياتها المدهشة
واحة العشب الأسود البصرية..مملكة الشخوص المغمورة وحكاياتها المدهشة


 كتابة/ ثامر سعيد

أشجار السدر والبمبر والتوت تنحني على النهر ناشرة أغصانها كمظلات، على مائه الرقراق. حبـّات توت تشبه حلمات شبقات يأخذها المدُّ بعيداً ويعيدها الجزر لتصطادها قبل أفواه السمك، أيدي الصبية والفتيات وشيوخ الحي الذين يتخذون من ضفة هذا النهر مجلساً لهم في ظهيرة لاهبة أو صباح يحلو لهم خلالهما رمي سناراتهم إلى النهر لقتل فراغهم الطويل في هدأة المكان، عيونهم مشغولة بالعابرين، تأخذهم رائحته وكائناته لحظة تلو أخرى إلى سماء من ارتخاء، فيرسمون نشوتهم بدخان سجائرهم وأحاديث فتوتهم البعيدة. يؤثثون الوقت بأحلامهم البسيطة، كأن كل واحد منهم يحاول أن يُخرج الطفل الذي مازال في داخله ليغطسه في دهشة الماء، سربٌ من طيور الماء يمسح بظلـّه الطويل هامات النخل، يتبعه سربٌ آخر، وآخر، فيثقب زعيقها سكون المكان فتشرد غيمةُ ريش من قلب صفصافة عجوز حفرت الفصولُ على جذعها جراحاً عميقة، أمدّ إلى النهر يدي لألتقط منه حبتين من التوت ولا شأن لي بحبـّات البمبر السابحة.

حليمة الزنجية وسلة الخوص
كنت حينها في الرابعة عشرة من عمري لا أدري لماذا كلما وقعت بين يديّ مثل تلك الحبـّات تنتابني رغبة جامحة في أن أتلمسهما بأناملي بشهوة عارمة وأمتصهما ببطء. كل حبتين كانتا تشبهان حلمتي (حليمة) الزنجية الفارعة التي طالما صادفتها عائدة من سوق البصرة القديمة قرب جسر العروة القريب من المغتسل في طقس من طقوس المكان المكتنز بالمباغتات، حليمة تلك مثل تمثال من الأبنوس المطلي بمسحة من قار، سلة الخوص المليئة بتبضع يوم واحد على رأسها دائماً، وحلمتاها اللتان تكادان أن تثقبا دشداشتها البوبلين البنفسجية المرقشة بورود حمر تستفزان مراهقتي بخيلائهما الشبقي وتمردهما الفاضح، هي أقرب شبها من رمانة العبدة (أم عواد) لكنها أكثر طراوةً منها ولها من الأنوثة ما لم تملكه زنجية أخرى. شفتاها الإفريقيتان الغليظتان تحت برق رضابهما تجأران برغبة فاضحة حين تثقبك بنظراتها الحادة، وجسدها الناطقُ مثل شاعر مجنون يعلمك بإشاراته الماكرة وبلاغته المتوارية خلف غموض متقن، حقيقة الأنثى الكاملة وأنت في غبش الأشياء.

النبق يعطر الأفواه
في مواسم النَّبق كنّا نقصد بيت حليمة النابت منذ سنين في أطراف محلة الفرسي الذي تسكنه عوائل كثيرة، لنشتري النَّبق (التفاحي أو الملاسي) برائحته التي تظل في أفواهنا ساعات طوالاً، ندخل الباب المفتوح دائماً بلا استئذان، كانت حليمة تجلس عادة على دكّة غرفتها المطلة على الحوش الكبير، قبالة السدرتين المشرأبتين إلى السماء وهي تدغدغ بحلمتها شفتي طفلها الذي يشبه لعبة من المطاط الأسود، لؤلؤتا الحلمة البيضاوان تقطران في شفتي الطفل فيختلط اللونان المتناقضان بحسيّة عالية، تبتسم ابتسامة مكر عريضة وهي تراقب عينيّ المندهشتين تحدجانها بشراهة، تبالغ بتمريغ الحلمة بضراوة في شفتي الطفل وتبتسم، ثم تدعوني لتدس في يدي اليمنى حبات من النَّبق، حبات بلا نوى متشققات من فرط حلاوتها.

جاذبية إنثوية خاصة جداً
أما رمانة فهي شخصية فنتازية لم أعرف مثلها في حياتي قط، عرفت الكثير من أخبارها عندما سكنـّا في مطلع الثمانينات من القرن المنقضي في محلة الخليلية، كان فضولي يحملني دائماً إلى اكتشاف عالمها الغريب وسبر مملكتها العجيبة، كوخها جزء منه من القصب وجزؤه الآخر من إطارات السيارات المستعملة وسط أجمة من القصب والبردي في إحدى عرصات عبود الملاّك في أطراف الخضراوية، لا أحد يستطيع الوصول إليه إن لم تكن هي في داخله أو جالسةً كعادتها عند دكّة بابه الصفيح لأنه سيكون دون ريب فريسةَ كلابها المستأسدة، أكثر من دزينة كلاب لكل واحد اسم تناديه به أو تنهره فينكص صاغراً داخل الكوخ، كانت تقول لي دائماً هؤلاء هم أولادي، تزوجت رمانة زيجات عدّة وفي نهاية كل زيجة يهيم الزوج المسكين على وجهه بعد أن ينال نصيبا من ضربها المبرح وعضـّات عدة تترك أوشاماً عميقة في لحمه حتى آخر العمر، حتى ابنها (عواد) الذي كان بائعاً في أسواق (أبو شعير) لم يره أحد من الجيران يزورها أبداً، حين سألتها مرة عن سبب ضربها أزواجها وطردهم من كوخها العجيب قالت لي :- (هكذا أنا حينما أطنكر لا أعرف أمي ولا أبي ... يذهبون ... كلهم يذهبون ... تـُف .. تـُف ... أنساهم مع ثالث كأس من العرق). لا أدري ما الذي كان يحمل هؤلاء إلى الاقتران بها رغم معرفتهم بشيزفرينيتها وسورات السعار التي تنتابها من حين لآخر، ربما كان لديها نوع خاص من الجاذبية الأنثوية تلتقط بعضهم بها، ربما بوهيميتها العجيبة، أو ربما شيء آخر، يقولون أن في أيام شبابها كانت تمتلك جسداً لا يقاوم.

مظاهرات تأميم النفط
شاركت رمانة بجميع التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها المدينة خلال نهايات عمرها الملكي حتى نهاية العقد الثاني من عمرها الجمهوري إلى أن بدأت الحرب العراقية الإيرانية حينها قررت الإقلاع عن المشاركة في أية تظاهرة، قالت لي مرة : (ندمت عندما شاركت في مظاهرات تأميم النفط، ولو كنت أدري أن فلوس النفط ستصير دبابات ودم ومدافع وقصف ما تعّبت روحي وهوست .. خل يروحون .. صارت قشمره). شاركت الشيوعيين والقوميين تظاهراتهم واحتجاجاتهم وكانت أهازيجها تغلف سماء تلك التظاهرات بطاقات هائلة من التمرد والرفض، سارت مع عمال النفط في فتوتها وعمال الموانئ في مسيرات شتى. ليلة أعتقل رجال الأمن في البصرة أحد رجال الدين المعروفين من آل القزويني في بواكير أيام أحمد حسن البكر، سمعت رمانة بالأمر، وبجنون لبوة فقدت شبلها راحت تدور بين البيوت التي تعرف أهلها والتي لا تعرفهم، في السيمر ومحلة الحميدي، تطرق أبواب منتصف الليل باباً تلو آخر وهي تصرخ بكلمات تكفي لأخذ غيرها في تلك الأيام إلى غياب لاعودة منه .. ومن الحميدي تتجه صوب الفرسي، المحلة التي كانت تقابل مبنى مديرية الأمن يومذاك لتمزق ليلها بالعبارة ذاتها المخيفة، ثم تعبر الفرسي صوب العباسية، لم يبق بيت في تلك الليلة إلا وقد سمع خبر اعتقال السيد ولم يتوقف هياجها إلا في محلة البريهة، في بيت المحامي جاسم عبد الله الريحاني، فقد كانت تعمل خادمة في بيته.

بماذا ضربت رمانة عبد السلام عارف
أخبرني أحد شيوخ الحي في يوم ما حادثة غريبة ارتكبتها رمانة بدم ٍ بارد ٍ وأكدتها امرأة في سنـّها تقريباً لكني لم يكن قد تسنى لي التثبت من صحة تلك الحادثة من مصادر أخرى رغم أن كثيرين ممن سألتهم في تلك الأيام عن تلك الحادثة لم يؤكدوا نفيّها، ومن لم يسمع بها أخبرني أن مثل هذه الأمور ليست غريبة عن المرأة التي هشّمت في قلبها كل الخوف والمحاذير، فحوى الحادثة أنه في منتصف ستينات القرن المنصرم عندما زار عبد السلام عارف البصرة وتجول بأبلامها العشّارية التي كانت رائجة وقتذاك وإبحاره في نهر العشار الذي لم يكن في مثل حاله اليوم بل يحكى أن قعره كان مبلطاً بالقار وماءه يشربه الأهلون دون تحفظ، وبتأليب من بعض مناوئيه رمتْ رمانة رئيس الجمهورية بفردة حذاء عتيق استقرت في حجره وهو جالس في بلمه الرئاسي يحيّي الجماهير المحتشدة عند ضفتي النهر قبالة دائرة الأوقاف في السيمر وحين ألقى رجال الشرطة القبض عليها لم تبقَ في قبضتهم أكثر من ساعة بعدها أفرج عنها لأن الجميع كان يعرف من هي رمانة.

بكاء نخلة محلة الخضراوية
محلة الخضراوية قبل أكثر من أربعة عقود كانت ملعباً لكرة القدم في قلب بساتين النخيل وأولاد الخضراوية، كرويّون أبديون في مضمار ترب يسوره الطين، يأتون من الأنهار والدساكر أو من الأزقة الفارهة على سيقانهم الريح، ليس ثمة فارق بينهم إلاّ بما تتقاذفه أقدامهم داخل السور الكبير الذي تفضي إليه طرق ثلاثة، الأول قادم من العروة والفرسي والثاني من محلة أبي الحسن ويأخذك الثالث إلى درب الطويل، الذي لم يكن طويلاً قط كي يستحق تسميته هذه، لكنك تحسـّه كذلك حين تسلكه ظهراً حيث السكون المطبق على جثته الغامضة، أو تطرقه ليلاً، فينفتح أمامك متاهة مرعبة: لصوصاً ومقامرين تحت خيمة الظلام، كلاباً شرسة، طناطل وكرطات في خبايا السواد وكثافته الموحشة ترسم أسطورة هذا الدرب الممتد على هامش المدينة العتيقة، فيكمل الخوف نصابه في تلافيف أخيلة الناس وهم يتحدثون عن تفاصيله الغامضة وما تراكمت على ترابه من حكايات مرعبة اقتربت من حدود الخرافة والجنون، بعضهم تحدث عن جنيّات موشحات بالبياض يرتلنّ كلاماً مبهماً في جوف الظلام ويرقصنّ على أطراف أصابعهنّ على ماء ترعة، وعن أقزام عراة ومسوخ بآذان طوال شاهدهم أسلافهم عند سور الطين الممتد بمحاذاته، وعن قطط بعيون من جمر تتقافز تحت ضوء القمر على السور الذي أكلت من حافات الأيام حتى شبعت، وآخرون تحدثوا عن نخلة عيطاء تبكي في الليل، في أول ليلة من كل شهر قمري لأن فلاحاً قلع فسيليها الصغيرين قبل سنين في أول ليلة من أحد الشهور القمرية وباعهما إلى تاجر يهودي في مكان بعيد عن المدينة.

شارع 14 تموز
أرواح الأطفال الموتى تتحول إلى حمائم تحلق في الظلام بين مقبرة محمد الجواد ومقبرة إبراهيم الخليل لتلتقي مع أرواح الأطفال الموتى الآخرين الراقدين تحت أديم المقبرة الأخرى، وحين تحلق تلك الأرواح في سماء المكان بحثاً عن بيوت الأهل التي تغيرت خرائطها خلال الزمان الطويل تعود إلى ترابها بعد أن تملأ الفضاء بخفق أجنحتها العنيف، كان عمال البلدية يجمعون قمامة الأحياء المجاورة والبعيدة، بعربات خشبية صغيرة كل يوم ليصنعوا منها تلالاً هائلة في حلق درب الطويل المفتوح على شارع (14 تموز)، هذه التلال تذكى بها النيران بين الفينة والأخرى لتخلق جحيماً أرضياً من الأدخنة التي لا تطاق يرزح تحت سلطته الناس في الجوار، فإذا كانت الرياح شمالية صارت الخليلية كلها في مرماه وإذا كانت جنوبية تحول إلى الفرسي وأبي الحسن والسيمر.

نهر جسر العبيد !!
 معامل الطابوق (الدوغ) كانت منتشرة في المكان الممتد من الفرسي إلى جنوب السيمر ولكثرة ما كانت تنفثه من نيران وأدخنة سمّي المكان بالمحرقة وقد بقيت هذه التسمية ملتصقة به حتى بعدما أزيلت تلك المعامل في الوقت القريب، أما النهر الذي لا يعرف أحد اسماً له والذي مازال حاضراً في ذاكرة الكثيرين رغم اختفائه عن خارطة المدينة فقد استحال قبل أن تلتهم البيوت ما تبقى من خضرة المكان إلى مجرى صغير بعدها تلاشى تماما تحت زحف الإسفلت والمباني، من المفارقات أنني كلما سألت شيخاً من شيوخ الحي قبل أعوام عن اسم ذلك النهر الذي طالما سبحوا فيه واصطادوا من سمكه والتقوا حبيباتهم عند ضفته يصمت برهةً ثم يجيب : إنه نهر جسر العبيد !!، فكيف يسمى نهر ٌ باسم الجسر المقام عليه؟.

ظلّي الشجرتين العجوزتين والحصران
نهر جسر العبيد هذا هو فرع من نهر العروة وهو فرع كذلك من شط العشّار يبدأ من المكان القريب من المغتسل القديم في العروة والذي مازلت أتذكره رغم اختفائه من المكان وشجرتي اليوكالبتوس العملاقتين قربه، كم كان يلفنا الفضول للدخول إلى ذلك المغتسل لنكتشف ما فيه من أشياء، فتحايلنا على حارسه مرة فلم نفلح بالدخول إلى ذلك الغموض فقال لنا: حين تموتون  نحن ندخلكم إلى هنا دون أن تتوسلونا، أخافتنا كلمة الموت في ذلك اليوم فهربنا فور سماعنا لها من فم الحارس الأدرد، أتذكر الرجل ذي الكوفية الزرقاء الذي كان يمد ّ خيوطه الطويلة تحت ظلّي الشجرتين العجوزتين ليصنع من تشابكها بأعواد البردي الملونة الحصران التي كان يفرشها أهلنا على الأسرّة والأرائك، أتذكر تجاعيد وجهه التي تشبه شقوق أرض صادية وأصابعه الطويلة الجافة وهي تمسك خشبة النول المثقبة الثقيلة بثبات، يكبس بها الأعواد الملونة الرطبة على الخيوط الممتدة ويشبك أطرافها بحركة سريعة فتتراكم الأعواد بتناسق وتتداخل ألوانها لتشكل مربعات ومثلثات ودوائر جميلة.

الظلم الطبقي وأصحاب السحنة السوداء
يستمر النهر في مجراه قاطعاً بساتين نخيل الخضراوية والدرب الطويل والخليلية حتى يصب أخيراً في نهر الخورة، وفي الخليلية في منتصف الطريق تقريباً بين المكان الذي أنشئ عليه جامع الفيلي ومنطقة حمام قصب بنيَ على ضفتي هذا النهر جسر صغير أحدب بالطابوق الذي يعقد مع بعضه فسمّي بجسر العبيد، وكلمة العبيد هذه بما تحمله من ظلم طبقي فاضح كانت تطلق على البصريين أصحاب السحن الداكنة المنحدرين من أصول إفريقية الذين استوطنوا المدينة منذ قرون بعيدة وياللأسف الشديد مازالت تطلق إلى يومنا هذا بعد أن منعت في العراق منذ عام 1924 الميلادي في عهد الملك فيصل الأول لكنها صارت من المألوفات الدارجة التي ربما نستخدمها في بعض الأحيان حيث لا مرادف آخر لشعبيتها.

الحشاشون والمقامرون وسماسرة اللحم
يقال قديماً أن أيـّاً من أصحاب تلك السحن السوداء حين يرتكب فعلاً ما ويطارد، ما عليه إلاّ أن يعبر جسر العبيد ليكون في بر الأمان حيث يبلعه المكان المشتعل بروحه الصاخبة والمكتنز بمرئياته المدهشة وحركته السريعة فلا وشاية تأخذه إلى طالبيه ولا أحد يستطيع أن يميزه بين آلاف الوجوه المغسولة بلون الليل، كانت محلة جسر العبيد في أيامها تلك خليطاً غريباً وعجيباً من الناس، يتباينون تبايناً كبيراً بعاداتهم وينسجون حيواتهم بخيوط متعددة الألوان لكنهم يعيشون في ألفة وسلام في أوقاتهم المفرحة والمحزنة معاً متآصرين، زنج من زنجبار، عرب من ربيعة وتميم وكنانة وشمر وأزد، إحسائيون وبحرانيون (بحارنة)، إيرانيون وبلوش، خلفوا إرثهم الحياتي الكبير إلى القادمين على الرغم من فضاءات بؤسهم وأحلامهم المجهضة عبقت أفراحهم في منمنمات المكان الذي أصبح مهمازاً لإيقاظ ذاكرتهم وإطلاقها في سماوات ملونة بالتناقضات الجميلة، فإلى جانب ميادين العبيد ومكائدهم انتشرت الحسينيات والجوامع، وبين أولئك وأولئك تجد الحشاشين والمقامرين وسماسرة اللحم البض بألوانه المتدرجة، وأشهر فتوات البصرة وأشقيائها ولكل منهم عالمه الخاص به، يقتربون من بعضهم بمقدار ويبتعدون بمقادير دون أن يتجاوز بعضهم في العادة حدود غيره.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون