سياسية
2017/02/14 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2462   -   العدد(3853)
تنازع الصلاحيّات بين 4 قيادات عسكريّة يعيد داعش إلى "مطيبيجة" وتلال حمرين
تنازع الصلاحيّات بين 4 قيادات عسكريّة يعيد داعش إلى "مطيبيجة" وتلال حمرين


 بغداد / وائل نعمة

في أقصى شرق مدينة تكريت يشاهد الاهالي، خلال ساعات المساء، أضواء تنبعث من منازل هجرها سكانها قبل اكثر من عامين عندما دخل داعش لمحافظة صلاح الدين في 2014.
وتقع تلك المنازل في داخل مجموعة قرى أبرزها (مطيبيجة)، القريبة من تلال حمرين التي تشكل حدودا طبيعية بين محافظتي صلاح الدين وديالى.
وعلى مدى العامين الماضيين نفذت القوات الامنية في المحافظتين بالاضافة الى الحشد الشعبي حملات عسكرية اغلبها كان يطارد ما يشبه الاشباح، اذ لم تسفر عن شيء.
لكن مسؤولين وزعماء عشائر في مطيبيجة يتحدثون عن مخابئ لداعش في تلال حمرين، يستخدمها المسلحون للاختفاء.
ويتحرك التنظيم في مساحة تمتد الى عشرات الكيلومترات، مستغلا خلافاً عسكرياً بين 4 قيادات عمليات تتواجد في محيط المنطقة، إذ تلقي كل قيادة مسؤولية الامن في "مطيبيجة" على الجهات الاخرى.

دار ضيافة داعش
ويهدّد بقاء الحويجة، الواقعة الى شمال تكريت، بيد التنظيم بتفاقم الوضع الامني، بعد ان تحولت (مطيبيجة) والقرى المحيطة بها الى "مضافات" للمسلحين الذين يتسلّلون من كركوك.
ويؤكد مروان الجبارة، قائد فصيل مسلح تابع للحشد الشعبي في شرق تكريت، أن "تأخر تحرير الحويجة سمح للمسلحين بالعبور الى مطيبيجة ومناطق قريبة من قضاء الدور". وبدأ سكان قضاء الدور، مؤخرا، بالنزوح الى داخل القضاء بعد 3 هجمات نفذها داعش في الاشهر الثلاثة الماضية. وينفذ داعش هجماته انطلاقا من مناطق وعرة في تلال حمرين، كما يؤكد الجبارة، في حديثه لـ(المدى)، ان "مناطق شرق تكريت تقع في ما يسمى عسكرياً بالنهايات السابئة".
واضاف قادة (حشد أمية الجبارة) ان "كلاً من قيادات عمليات سامراء، ودجلة، وشرق دجلة، بالاضافة الى قيادة صلاح الدين، يؤكدون ان حماية تلك المناطق من مسؤولية غيرهم".
وكانت القيادة العسكرية والحشد الشعبي أعلنا في آذار عام 2015 تحرير البلدة. وبعد ذلك تم الاعلان عن تحرير المنطقة للمرة الثانية، وذلك بعد بـ4 أشهر من الاعلان الاول.
كما أعلن في آب العام الماضي عن تحرير المنطقة للمرة الثالثة ، وقبل 3 أشهر أعلن مجدداً استمرار تطهير "مطيبيجة".
واستخدمت القرية منطلقاً للهجوم الاخير الذي نفذه داعش بـ4 مسلحين يرتدون أحزمة ناسفة، وقاموا باحتلال مركز للشرطة في حي السكك وسط سامراء..
وخلال أشهر قليلة شن التنظيم 9 هجمات على أبراج الطاقة في شرق تكريت المسؤولة عن تغذية اغلب مناطق صلاح الدين، بعد توقف محطة الطاقة في بيجي، التي تعرضت بدورها لأضرار كبيرة بفعل العمليات العسكرية.
ويقول الجبارة ان "الهجوم الاخير تسبب بإسقاط 12 برجا للطاقة"، مشيرا الى ان "كلفة إصلاح البرج الواحد تبلغ 60 الف دولار".
مساحة الخطر
واعتبر القيادي العشائري ان وجود داعش يمثل خطرا على المناطق المحررة، خاصة سامراء ذات الخصوصية الدينية. كما تهدد كركوك وديالى ايضاً.
وتمسك قيادة شرطة ديالى وقطعات من الشرطة والفرقة 5 التابعة للجيش العراقي، مناطق قريبة من (مطيبيجة) التي تهدد مناطق في العظيم.
ويقول عبد الخالق العزاوي، عضو مجلس ديالى، ان "المناطق في حوض العظيم تتعرض لهجمات متكررة من مطيبيجة"، مشيرا الى "مقتل سبعة مدنيين وعسكرين قبل أسبوعين في تلك المناطق، وعدد من القتلى والجرحى في هجوم آخر نفذه المسلحون قبل اسبوع".
وتعيش ديالى منذ اشهر توترات امنية لا سيما بعد اغتيال نائب المدعي العام في محكمة استئناف المحافظة القاضي أحمد الكرخي، في منزله شرق بعقوبة.
واعلنت اللجنة الامنية في ناحية ابي صيدا، قبل يومين، عن هروب القيادي في تنظيم داعش المعروف بـ(علي غزوة) من مركز امني قرب الناحية.

تهريب البغدادي
وعلى الرغم من تقلص المساحة التي احتلها داعش منذ 2014 الى اقل من 10%، بحسب تقديرات عسكرية، إلا ان التنظيم مازال قادراً على تنفيذ هجمات في مناطق اخرى لا سيما في غرب الموصل.
وشن مسلحو التنظيم هجوماً قرب تلعفر، استمر 6 ساعات، ليل السبت على يوم الاحد الماضي. واعتبر الهجوم الاعنف من نوعه منذ انطلاق عملية تحرير الموصل قبل 3 أشهر.
ويقول النائب عن نينوى أحمد الجربا لـ(المدى) ان "داعش كان يحاول فتح الطريق لفترة اقل من ساعة بين تلعفر الى البعاج ريثما يمر رتل يحمل قيادات كبيرة في التنظيم الى الجهة الاخرى".
ويتوقع الجربا ان يكون بين القادة زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي، نظراً لشدة الهجوم الذي استخدم فيه  التنظيم الدبابات لاول مرة. كما يرجح ان يكون البغدادي "متواجداً بين الساحل الايمن وتلعفر".
واعلنت خلية الاعلام الحربي، يوم الاثنين، اصابة البغدادي بضربة جوية قرب القائم. وتعد هذه المرة العاشرة التي تعلن فيها مصادر عراقية مقتل واصابة زعيم داعش منذ 2014.
واعلن الحشد، إحباط "اكبر تعرض لتنظيم داعش على قريتي الشريعة وعين الحصان غربي تلعفر نفذه 200"، مشيرا الى "مقتل اكثر من 50 عنصرا من داعش بينهم القائد الميداني للهجوم المدعو (أبو أنور) وعدد من مساعديه خلال معارك".
ويقول النائب احمد الجربا ان "داعش كان قد هاجم عصر السبت مناطق تل عبطة والمحلبية لارباك القطعات العسكرية قبل ان تشتد المعارك في المساء قرب تلعفر"، لافتا الى  أن التنظيم لاول مرة يستخدم الدبابات في "مناطق مفتوحة".
ويخشى التنظيم استهداف الدروع والسلاح الثقيل في المناطق المكشوفة، لذا فانه يفضل استخدام الدروع في معارك داخل الاحياء السكنية، نظرا لتجنب الطيران العراقي والدولي لتنفيذ غارات في المناطق المأهولة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون