محليات
2017/02/16 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1084   -   العدد(3854)
كراجات غير قانونية تستولي على الأرصفة.. والشرطة متّهمة بالتواطؤ
كراجات غير قانونية تستولي على الأرصفة.. والشرطة متّهمة بالتواطؤ


 بغداد / علي الطوكي

شكا عدد من أهالي بغداد، أمس الاربعاء، من تنامي ظاهرة الاستيلاء على الساحات العامة والأرصفة من قبل أصحاب الكراجات ومحطات غسل السيارات غير المجازة، وبينما طالبوا الجهات البلدية بمحاسبة المتجاوزين، أكدت أمانة بغداد ملاحقة المتورطين من خلال فرض الغرامات المالية.
وتزداد في العاصمة، ظاهرة المتجاوزين على الممتلكات العامة بسبب ضعف الإجراءات الرادعة، وتداخل الصلاحيات بين المؤسسات التنفيذية المحلية بالإضافة الى نفوذ بعض الجهات السياسية والعشائرية التي غالباً ما تعرقل تطبيق القانون ضد المخالفين، بحسب مسؤولين محليين في بغداد.
ويذكر المواطن عدي الشويلي في حديث لـ"المدى"، أن "مهنة غسل السيارات في الشوارع غير لائقة ولها مضار كبيرة بالإضافة الى مخالفتها للقانون من خلال تجاوزها على شبكات المياه الصالحة للشرب واستخدامها في غسل السيارات".
وأضاف الشويلي أن "من مضار غسل السيارات هي تجاوزها على الشارع وتجمع المياه فيها مما تساعد في انتشار الأمراض وتؤثر في أسفلت الشارع مما تخلق مطبّات بالشوارع".
أما علي الدراجي وهو يمارس مهنة غسل السيارات في إحدى مناطق العاصمة، يقول "اتخذت هذه المهنة بسبب عدم توفر فرص العمل وتفاقم البطالة".
وأضاف الدراجي في حديث لـ "المدى"، "مثلما تطالب الدولة بعدم التجاوز على الشارع، يفترض بها أن توفر فرص عمل تليق بنا كمواطنين وتحدّ من انتشار البطالة، لأن المستوى المعيشي الجيّد للمواطن يجعله يحترم القانون ولا يتجاوز على الممتلكات العامة"، مضيفاً "اذا كان المواطن لايمتلك قوته اليومي، بالتالي يضطر للتجاوز من أجل الحصول على عمل يستطيع أن يلبي منه متطلبات الحياة البسيطة، لاسيما أن اغلب أصحاب هذه المهنة هم من العوائل الفقيرة".
هذا وناشد المواطن ابراهيم عباس، أحد سكنة منطقة البلديات، جنوب شرق العاصمة بغداد، الجهات المحلية بتكثيف الإجراءات الرادعة للمتجاوزين من خلال فرض المحاسبة ومعاقبة المخالفين.
ويقول عباس في حديث لـ"المدى"، "على أمانة بغداد اتخاذ دورها في محاسبة أصحاب هذه المهنة من خلال تكثيف الجولات الميدانية وتشديد الرقابة والمتابعة للحد من هذه الظاهرة التي تشوّه جمالية المناطق السكنية".
ولفت "معاناتنا مستمرة، منها نحن أصحاب الدور السكنية حيث أصبحت شوارعنا الرئيسة مكاناً لتجمع المياه في الصيف والشتاء"،  مشيراً الى أن "هناك تؤاطواً بين اصحاب هذه المهنة وبعض الأجهزة الأمنية من اجل البقاء في مزاولة عملهم، مستغرباً من غياب دور أمانة بغداد وانعدام الرقابة الكاملة لمتابعة مخالفات كهذه".
وزاد عباس أن "للعشائرية والانتماء الحزبي دوراً في انتشار هكذا مهن ولكن بشكل غير مباشر، إذ أن الكثير من اصحاب هذه المهن يلجأون الى القبيلة أو الحزب في حال تعرضهم للمحاسبة".
من جانبه، أوضح معاون مدير عام الدائرة القانونية في أمانة بغداد، سعد عبد الانيس، في حديث صحفي تابعته "المدى"، أن "مجلس الوزراء مكتب الشؤون الاقتصادية، وجّه أمانة بغداد بضرورة تفعيل وزيادة الموارد المالية لأمانة بغداد بفرض الغرامات الأصولية على المخلفات البلدية وفقاً لقانون 130 سنة 1963".
وأشار عبد الأنيس الى أن "الهدف الأساس من هذه الاجراءات، زيادة وتعظيم الموارد المالية لدوائر الأمانة، لاسيما الدوائر البلدية منها لتأمين انسيابية وصول الخدمات البلدية الى مناطق وأحياء جانبي الكرخ والرصافة مع تحسين المشهد الحضري وازالة التشويه البصري، فضلاً عن زيادة جمالية العاصمة بغداد.
وأضاف أن "التوجيهات شددت على اهمية الموارد المالية المستحصلة من بدلات الإيجار وبيع العقارات المملوكة لأمانة بغداد الى جانب فرض الغرامات على التجاوزات الحاصلة على شبكات الماء الصالح للشرب والخام ورمي النفايات في الأماكن غير المخصصة والجزر العشوائي للمواشي في المناطق السكنية، في تعظيم الموارد المالية المطلوبة للدوائر الخدمية في ايصال خدمات الماء والنظافة والمجاري".
وتابع أنه "كما نبّهت الامانة على ضرورة زيادة الغرامات المالية على تجاوزات تخريب الشوارع والأسفلت نتيجة الاستخدام الخاطئ والحفر غير النظامي وعمل المطبات الاصطناعية غير الأصولية، وكذلك على نصب الجنابر وشوايات الأسماك في الشوارع وعلى الأرصفة وفرض غرامات على رفع الرايات والصور في الحدائق والمتنزهات، إضافة الى غرامات رفع اللافتات في الشوارع والترويج للأحزاب والرموز خارج فترة الانتخابات، فضلاَ عن غرامات غسل السيارات بالماء الصافي وسكب الدهون والتجاوز على الأرصفة والأملاك العامة من أراضي امانة بغداد، لاسيما المستخدمة كراجات داخل مقتربات الدور السكنية بهدف تحسين خدمات الطرق".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون