منوعات واخيرة
2017/02/16 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 442   -   العدد(3854)
هل صاحب فكرة "عيد الحُب" تونسيّ؟
هل صاحب فكرة "عيد الحُب" تونسيّ؟




لا نبدو متأكدين من كل التفاصيل التي يتضمنها سيل المعلومات بشأن عيد "الفالنتاين" الذي يختلط فيه التاريخي العقائدي بالأسطوري الرمزي.
لكن مع ذلك هناك بعض مما يتفق عليه المؤرخون حتى وإن ظل حبيس قلة قليلة من الشغوفين بالقديس الراحل وذكرى الحُب التي ارتبطت به منذ قرون سحيقة.
وربما أبرز ما يخفى على العالم أنّ أصل صاحب فكرة العيد نفسه ينحدر من رقعة الدول العربية وتحديداً من شمال إفريقيا.
يعتقد أن يوم الحُب الذي صادف 14 فبراير/شباط، اتخذ اسمه من أحد القديسين لكن لا يوجد إجماع حاسم على هويته، فالكنيسة الكاثوليكية مثلا تعترف بالعديد من القديسين الذين يحملون اسم فالنتاين أو فالانتينوس، جميعهم لهم قصة باليوم
 العالمي.
تخبرنا فصول من التاريخ أنّ الإمبراطور الروماني، كلاوديوس الثاني، قرر في القرن الثالث منع زواج الشبان حتى يتفرغوا للانضمام إلى جيشه، لكنَّ كاهناً يدعى فالنتاين تحدى القرار غير المنصف، وقرر المباركة السرية لزواج أي عاشقين يطلبان ذلك، مما أفضى إلى إعدامه بعد أن تم كشف أمره.
لكن هناك أيضاً "فالنتاين" آخر، تقول الروايات إنه كان يحمي المسيحيين أثناء حملة الإمبراطور التي كانت تستهدفهم.
وتقول روايات أخرى إن واحداً من "الفالنتاين" وقع في حُب ابنة سجّانه، وقبل إعدامه أرسل إليها بطاقة مكتوباً عليها عبارة معدلة تستخدم على نطاق واسع هذه الأيام على بطاقات المعايدة وهي "كن
 فالنتايني".
أما البابا الذي أعلن تاريخ الرابع عشر من كل فبراير/شباط عيداً للحُب فهو البابا جيلاصيوص الأول، ثالث أساقفة روما من أصل أمازيغي.
علماً أنّ بعضاً من البابوات والأساقفة والقديسين في تاريخ الكنيسة ينحدرون من المنطقة الحدودية بين تونس والجزائر الآن. وهناك منهم من وصل مرتبة القديس وهو سانت أغسطين.
ويشير أرشيف الكنيسة الكاثوليكية إلى أنّ جيلاصيوص الأول يعود أصله إلى مقاطعة أفريكا- تونس حالياً التي سمّاها العرب لاحقاً أفريقية.
ويجمع مستشرقون ومؤرخون على أنه من مواليد غرب تونس اليوم، وتحديدا في مدينة الكاف حالياً، التي أسسها الأمازيغ، والتي كانت تعيش ازدهاراً زمن كانت تتبع الإمبراطورية الرومانية، وتعرف بسيكا فينيريا نسبة لفينوس إلهة الحُب والجمال.
وتعد قبيلة جلاص إحدى أكبر القبائل الأمازيغية، التي سكنت عدة أنحاء من ليبيا وتونس، كما تعرف بأنها إحدى أكبر القبائل حيث تعيش الآن وسط البلاد التونسية انطلاقا من مدينة زغوان حتى معقلها الحالي محافظة القيروان
 التاريخية.
ويعتقد أنّ جيلاصيوص الأول هو من أخذ معه إلى روما طقس مهرجان الخصوبة المعروف باسم "لوبركاليا"، الذي يتم فيه التضحية بقربان يكون عادة عنزة يتم استخدام جلدها لضرب أجساد النساء بما يعزز قابلية حملهن في العام
المقبل.
ويتضمن الطقس الأسطوري كتابة النساء أسماءهن، بحيث تجري عملية قرعة يتم فيها تحديد هوية من سيكون رفيقها خلال العام القادم.
لكن هناك رواية أخرى تفيد بأنّ جيلاصيوص قرر أن يكون الاحتفال إحياءً لذكرى القديس فالنتاين، الذي تم إعدامه في يوم صادف الرابع عشر من فبراير/شباط.وهناك الكثير من التفاصيل حول فالنتاين، والتي يصل بعضها حد التضارب، وهو ما دفع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية إلى محو اسمه عام 1969 من التقويم الليتورجي المعتد من قبلها.
عن العربية نت



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون