سياسية
2017/02/15 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3634   -   العدد(3854)
اتحاد القوى ينهي كتابة "التسوية السنيّة" ويمهل التحالف الوطني 6 أشهر للتفاوض
اتحاد القوى ينهي كتابة "التسوية السنيّة" ويمهل التحالف الوطني 6 أشهر للتفاوض


 بغداد / محمد صباح

يعتزم اتحاد القوى العراقية تسليم بعثة الامم المتحدة ورقة "التسوية السنية" مطلع الاسبوع المقبل، بعد ان انهى صياغتها، بمشاركة جميع الكتل وبضمنها المعارضون للعملية السياسية.
ويؤكد اتحاد القوى انه حدد فترة 6 أشهر، غير قابلة للتمديد، كسقف زمني للتفاوض  مع التحالف الشيعي.
وتطالب الكتل السنية نظيرتها الشيعية الالتزام ببناء "دولة مدنية"  عبر فصل الدين عن السياسة، واتخاذ موقف موحد من دول الجوار. كما تطالب الاطراف السنية بتجميد قوانين الحشد والمساءلة.
لكن الاطراف الشيعية اعتبرت هذه المطالب بانها "مستحيلة التحقق"، كاشفة عن تجميد التفاوض بشأن التسوية لحين اكمال تحرير الموصل.
وطرح التحالف الوطني، الذي يقوده عمار الحكيم، مبادرة التسوية التاريخية قبل أشهر التي تهدف الى تصفير الأزمات والمشاكل الداخلية ، تحضيرا لمرحلة ما بعد القضاء على تنظيمات داعش في المناطق الغربية.
وانفردت جريدة (المدى) بنشر نص "التسوية التاريخية" التي كشفت النقاب عنها في عددها 3771 الصادر بتاريخ 31 تشرين الاول الماضي، وتم تداولها بشكل واسع محلياً وعربياً، وفتحت باباً للجدل حول إمكانية بلورة رؤية وطنية عراقية لما بعد داعش.
وتقول النائبة زيتون الدليمي، عضو اتحاد القوى العراقية، لـ(المدى) ان "اللجنة المكلفة من قبل اتحاد القوى العراقية انتهت من إعداد الصيغة النهائية لمسودة التسوية التاريخية الخاصة بالمكون السني وسلمتها إلى الهيئة السياسية"، مؤكدة مشاركة جميع الكتل السنية بإعداد الورقة.
وشكلت القوى السنية، خلال الأشهر الماضية، لجنة مصغرة لإعداد ورقة "تسوية سنية" توازي الورقة الشيعية التي قدمها التحالف الوطني الى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة.
وتوضح الدليمي أن "الورقة ستسلم بداية الأسبوع المقبل إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة كوبيش الذي سيوصلها إلى التحالف الوطني تمهيدا لإطلاق المحادثات المباشرة بين القوى السنية والشيعية"، مشيرة الى ان "القوى السنية حددت فترة ستة اشهر كسقف زمني لهذه المفاوضات غير قابل للتمديد".
وتابعت عضو الهيئة السياسية لاتحاد القوى بالقول ان "الجولة الأولى من المفاوضات بين اتحاد القوى العراقية والتحالف الوطني ستركز على تشكيل لجنة ثمانيّة يمثل فيها الطرفان، تواصل اجتماعاتها ونقاشاتها تحت قيادة كوبيش للاتفاق على ورقة موحدة".
وتؤكد النائبة زيتون الدليمي ان "القوى السنية اتصلت ببعض الجهات المعارضة للعملية السياسية واطلعت على آرائها وتم تضمينها في الورقة السنية"، مشيرة الى ان "هذه الأطراف المعارضة سيتم اشراكها في مشروع التسوية في حال إقراره مع التحالف الوطني".
وكانت نسخة مسرّبة من الورقة السنية، كشفت عنها (المدى) الشهر الماضي، تضمنت تجميد القوانين الخلافية كقانون الحشد الشعبي وقانون مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تحويل قانون المساءلة والعدالة إلى القضاء. ونصت الورقة على توسيع مظلة الضمانات الدولية لتشمل إصدار قرار من مجلس الامن تحت البند السابع، بالاضافة الى إشراف بعثة الامم المتحدة، والاتحاد الاوروبي، ومنظمة التعاون الاسلامي، والجامعة العربية.
ويؤكد حيدر الملا، القيادي في اتحاد القوى، لـ(المدى) أن "هناك رؤية قدمتها القوى السنية إلى التحالف الوطني وممثل الامم المتحدة وتشتمل على عدة ملفات منها تجميد قانون الحشد الشعبي وإلغاء هيئة المساءلة والعدالة وإعداد موازنة لإعمار المحافظات التي احتلتها تنظيمات داعش".
واضاف الملا ان "رؤيتنا تتضمن ايضا ان يعلن التحالف الوطني عن فصل الدين عن الدولة وتأسيس دولة مدنية، والتعامل مع دول جوار العراق بمواقف موحدة" مؤكدا أن "تحالف القوى ارسل هذه الرؤية إلى قادة التحالف الوطني وينتظر ردهم".
ويشدد القيادي في اتحاد القوى بالقول "لا تسوية ما لم نلمس موفقا حقيقيا من التحالف بالرد وبشكل ايجابي على رؤيتنا".
بدوره اعتبر التحالف الوطني بند تجميد قانون الحشد وإلغاء هيئة المساءلة والعدالة بانه طلب مستحيل وغير قابل للتطبيق. مؤكدا تجميد مشروع التسوية لما بعد تحرير الموصل.
ويقول النائب رسول أبو حسنة، عضو ائتلاف دولة القانون، لـ(المدى) أن "هناك اتفاقا داخل التحالف الوطني على تأجيل النظر بقضية التسوية التاريخية إلى ما بعد استكمال تحرير مدينة الموصل"، مبينا ان "قرار التحالف جاء نتيجة الردود التي تلقتها التسوية أثناء طرحها من قبل بعض الجهات والإطراف السياسية".
لكنّ أبو حسنة يؤكد أن "المفاوضات ستنطلق بين الكتل والتحالف الوطني بعد تحرير مدينة الموصل".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون