الاعمدة
2017/02/15 (19:11 مساء)   -   عدد القراءات: 1214   -   العدد(3854)
شناشيل
الممارسة السياسيّة إذ تتردّى إلى هذا الدرك!
عدنان حسين




adnan.h@almadapaper.net


المزاعم بوجود كاميرات في ديوان الوقف السنّي تتجسّس على الموظفات والموظفين، مزروعة حتى في المرافق الصحية يُمكن أن تكون صحيحة، ويُمكن أيضاً أن يكون ذلك تلفيقاً سافراً في حقّ إدارة الديوان، تكمن خلفه أهداف سياسة قذرة.
المكتب الإعلامي لرئيس الديوان وكالة، عبد اللطيف الهميّم، أدرج المزاعم في خانة "المؤامرة"، وقال في بيان إنّ "وسائل إعلام صفراء وبعض الإعلاميين مدفوعي (الأجر) تناقلوا خبراً مفبركاً مُغرضاً استهدف شخص رئيس ديوان الوقف"، مؤكداً أنْ "ﻻ صحّة للخبر وأن الهدف منه تشويه سمعة الهميم وكسر تقدّمه وازدياد شعبيته في الشارع السنّي على حساب منافسيه من السياسيين التابعين للحزب الإسلامي".
في المقابل بدا المنافسون السياسيون للهميّم وكأنهم واثقون من صحّة المعلومات، فالنائب عن تحالف القوى، عبدالقهار السامرائي، وهو من قيادات الحزب الإسلامي، دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى "سحب يد" رئيس ديوان الوقف السنّي و"إحالته للتحقيق"، وقال في بيان إنّ "فضيحة زرع أجهزة تنصّت وكاميرات بدون موافقات أمنية في مكاتب الموظفات والموظفين دون علمهم تشير إلى انحراف أخلاقي خطير في مسار عمل المسؤولين عن هذا الفعل"، وحمّل رئيس الوزراء "مسؤوليّة تبعات تكليف الهميّم لمؤسسة دينية كبيرة وذات أهمية قصوى لمكوّن أساسي كبير، كونه هو مَن أصرّ على تنصيبه دون الرجوع الى إجماع المكوّن السنّي وممثله الشرعي المتمثل بالمجمع الفقهي لكبار العلماء والفتوى في العراق، وبخلاف الأصول القانونيّة".
البعد السياسي للقضية واضح بيِّن من الكلام الوارد في البيانين، لكنْ ليس في وسع أحد منّا أن يضع يده على الحقيقة. ليس هناك من قانون يضمن للصحفيين، وعموم المواطنين، حقّ الحصول على المعلومات بحريّة، كما هي الحال في البلاد الديمقراطيّة الكثيرة في العالم. وحتى لو كان لدينا قانون كهذا، فإن الوصول في العراق إلى معلومات مصنّفة خطيرة، كالمعلومات عن هذه القضية، يمكن أن تكون مغامرة غير مأمونة العواقب .. من أسهل ما يكون أن يُقتل الصحافي وهو لم يزل في الطريق إلى مصدر المعلومة التي يطلب أو قبل الوصول عائداً إلى مكتبه.
وعلى أية حال فإن المزاعم أعلاه إن صحّت أو كانت مفبركة وملفّقة من ألفها الى يائها، فإنّ تداولها على هذا النحو يشير إلى أيّ درك سحيق انحدرت الممارسة السياسيّة في هذي البلاد، وهو انحدار يرتبط بتدنّي مستوى الطبقة السياسيّة المتنفّذة في الحكم، وبتردّي تفكير وأخلاقيات هذه الطبقة التي تسعى لتثبيت وجودها والمحافظة عليه بالفساد الإداري والمالي والفساد السياسي. 



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ عدنان حسين اصبح من الواضح جدا كوضوح الشمس في رابعة النهار ان هؤلاء الفاسدين الذين يشغلون المقاعد البرلمانية في حكومة التنك والفافون ( المحصصة الروزخونية سنية وشيعية ) جميعهم من اكبر عمامة ورأس نافسه الى اصغر واحد بيهم هم مشروع فساد لأسقاط العراق برمته جملة وتفصيلا وإلا من عام ٢٠٠٣ الى الآن ونحن في ٢٠١٧ هل سمعنا أو شاهدنا عمل خير وشريف ونظيف انتجته هذه الحكومة البائسة الممسوخة ؟!! كلا ثم كلا ؟!! كل واحد منهم وجهه وجه البومة أو غراب البين بؤس وتحطيم وفسق ودمار شامل لجميع البنى التحتية للعراق العريق ؟!! من سابع المستحيلات يسمحون للصحافة الأستقصائية ان تأخذ دورها في التقصي عن جرائم هؤلاء النكرات المرتزقة منذ مجلس البكم ( حكومة كل ٢٥ يوم رئيس وزراء مهزلة القدر ؟!) الذي اشرف عليه سيدهم " پول بريمر" الى حكومة علاوي والكنفوشي جعفوري وحكومة ابو المحابس نوري بابا المالكي وحكومة حيدورة النعومي العبادي الخوش وليد ، لأنه حكومة ديمقراطية التنك والفافون ديمقراطية الحرامية الذين لفطوا ال الف مليار دولار أمريكي من افواه فقراء الشعب العراقي ماخذة راحتهة بالنهب والسلب والأختطاف لكل صوت شريف بواسطة ميليشيات فرق الموت وقتل كل من يمتلك جرأة وعقل وفكر قادر على العمل الأستقصائي لكشف الحقائق وكشف جرائمهم سواء كانت سرقة المال العام أو تصفية الخصوم بدم بارد سوف يصفوه ويغتالوه بلمح البصر وهو نائم في فراش بيته ولازالت قضية موت احمد الچلبي المفاجئ فيها مليون علامة استفهام لأن الرجل في نفس الأسبوع الذي خرج على احد الفضائيات ووعد ان يكشف الحرامية الصماخات الكبار زعماء الأحزاب المتخفية تحت شعارات إسلامية وأحزاب ديناصورية تم قتله واغتياله عن طريق دس السم له والعلم عند الله وهكذا هم يصفون خصومهم لان الذي يحكم العراق ليسوا حكومة ذات سيادة بل هم مافيات وعصابات جمعتهم شركات النفط العملاقة من شوارع ودهاليز ودرابين سوريا وإيران وبعض الدول وسلمتهم هذه المناصب كلصوص وقتلة مأجورين بالوكالة وهذه هي الحقيقة المرة ولا علاج لهذه المعضلة يا شعب العراق إلا بالعصيان التام العام المدني ثم ثورة حقيقية جبارة عملاقة تقضي على هؤلاء الوحوش المقبورين في مزبلة المنطقة الخضراء لصوص العملية الكنفوشية القمقمية السياسية لكي يستعيد الشعب العراقي سيادته وإنشاء دولة مؤسسات ووزراء يمتلكون الشرف والأخلاق والناموس مخلصين للوطن العراق ليعيدوا العراق الى صفوف الدول المتمدنة المتحضرة ويوقفون هذه الحروب المفتعلة المقصودة لكي يتوقف نزيف الدم العراقي الذي راح هدر ؟؟؟!!! لا تسمحوا لهم ان يخلقوا بعد داعش مسرحية اخرى اسمها ماعش ؟!!
الاسم: محمد سعيد
شعب ضاعت كل القيم الأخلاقية فيه رغم تضحيات الكثر منه ,مع ذلك ظل عتاة الدين والأثنية العتيد ة يتشذبون بروي لاهوتية , عسي ان تمحنهم الاستمرار في الجاه والمال الحرام . السؤال المطروح من المسؤول الحقيقي عن ضياع الوطن والانسان وهنا لابد من اقرار الجمع الذي ناد في الاعتماد علي القوي الخارجية, خصوصا الأمريكان لتحريره من طغاة اهله. ماذا حصل...للبلد غير ملايين قتلي وفواجع ...واموال عامه فرهدت ولا يعلم احدا اسباب مثل هذا الضياع...هل انها من عوامل خارجيه ام ترجع لمكنونات طينه هذا الشعب الغريب
الاسم: ييلماز جاويد
كانت هناك إتهامات أثارها أحد النواب بشأن الفساد الإداري والمالي في هذا المرفق الذي يتصارع على الفوز برئاسته العديد من " الوجوه " ، وقد تشكلت لجان تحقيق حول الموضوع ، ولم نسمع عن نتائج التحقيق . الظاهر هناك أموال سائبة والجماعة يتدافعون للحصول عليها نهباً ، فهل سمعت أن للناهب شرف ؟
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون