الاعمدة
2017/02/17 (15:14 مساء)   -   عدد القراءات: 763   -   العدد(3856)
شناشيل
الإجراءات الأمنيّة المطلوبة لبغداد وسواها
عدنان حسين




[email protected]


أرجو، كما كلّ عراقية وعراقي، أن يكون الاجتماع الطارئ الذي عقده رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، الخميس مع القيادات الأمنية في مقر قيادة عمليات بغداد، قد انتهى فعلاً  إلى اتخاذ "الإجراءات الكفيلة بأمن العاصمة بغداد ومنع استغلال الإرهابيين لأي ثغرة توقع ضحايا بالمدنيين وملاحقة كل من تسوّل له نفسه أن يعبث بأمن العاصمة ومواطنيها"، على وفق ما جاء في البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء.
 الاجتماع جاء في أعقاب التفجير الإرهابي الكبير الذي استهدف ضاحية البياع وكانت حصيلة ضحاياه أكثر من مئة بين قتيل وجريح، فضلاً عن الدمار المادي المرافق. ومن المُفترض الآن أن تُوضع موضع التنفيذ الإجراءات التي تحول دون تكرار مثل هذه العملية الإرهابية، أو في الأقل دون تكرارها في أوقات متقاربة، فمن الواضح إننا ماضون باتجاه التصعيد في الاعمال الارهابية في غضون الأربعة عشر شهراً المقبلة. هذا سيكون ليس فقط على خلفية الهزائم التي تُلحقها القوات المسلحة بتنظيم داعش على جبهة الموصل وعموم محافظة نينوى، وإنما أيضاً بالتزامن مع اشتداد الصراع بين أطراف العملية السياسية عشيّة الانتخابات المحلية وبعدها الانتخابات البرلمانية، وفي ظل المأزق المتفاقم الذي تواجهه هذه الأطراف جميعاً بسبب فشلها الذريع المزمن في إدارة الدولة.  
العجز حيال أعمال الإرهاب تجاوز الحدود، والإجراءات الموصى بها في اجتماع الخميس لابدّ ألّا تكون شبيهة بسواها ممّا تقرّر في العشرات من الاجتماعات على مدى ما يزيد على عشر سنوات، منذ أن تولّت السلطة أول حكومة منتخبة.
لا يُمكن التعويل على أية إجراءات في هذا الخصوص إنْ لم يتقدمها:
أولاً: إصلاح الجهاز الأمني برمّته، لجهة تنظيفه من الفاسدين والمُفسدين .. الإرهاب يتواصل ويتفاقم لأنه يخترق الجهاز الأمني عبر الفساد الإداري والمالي. إصلاح الجهاز الأمني يتطلّب التعويل أكثر على الضباط، وبخاصة القادة، الذين لا تقف وراء تعيينهم في مناصبهم القيادية أحزاب وكتل سياسية .. الضباط الأكفاء النزيهين.
ثانياً: تطبيق المقولة المكتوبة بكلمات كبيرة وخطّ واضح والمبثوثة في كل نقاط التفتيش " الكلّ يخضع للقانون"، فليس الكلّ خاضع الآن للقانون في نقاط التفتيش، إنْ في بغداد أو في غيرها من مدن البلاد. سيارات المسؤولين في الدولة، عسكريين ومدنيين، لا تخضع لقانون التفتيش في هذه النقاط ولا في أي نقاط أخرى ... السيارات مظللة الزجاج، مثلاً، التي يحمل سائقوها "باجات خاصة" تمرّ من دون توقّف في نقاط التفتيش عبر ممرات خاصة بها. ومادامت سيارات من هذا النوع قد استخدمت في الماضي في نقل الإرهابيين ومعدّاتهم وتجهيزاتهم وفي تنفيذ أو تسهيل تنفيذ عمليات الجريمة المنظمة، فالمفترض ألّا ضمانة لإعادة وضع مثل هذه السيارات في خدمة الإرهابيين وعصابات الجريمة الآن وفي المستقبل.
من دون إجراءات مشدّدة من هذا النمط لن يكون هناك أمن في بغداد ولا في غيرها، بل لن يكون هناك معنى لأية اجتماعات من النوع الذي عُقِد يوم الخميس.  



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ عدنان حسين فعلاً هي جريمة منظمة تلاحق المواطنين الأبرياء فقط وبواسطة هذه السيارات المضللة الزجاج السوداء والبيضاء يختطف المواطنون ويتخفون وعلى مرأى ضباط السيطرات وعيون الميليشيات الواقفة في السيطرات اللي ماكو واحد يعرف من أين أتت هذه الوجوه المرعبة التي لا رحمة في وجوههم جماعة مجرمين ساقطين أشبههم بفرق الموت المنتشرة في جنوب امريكا اللاتينية مافيات تجار المخدرات شنو الفائدة من اجتماع حيدورة ليش هو اللي يحكم لو الأمر والنهي كله بيد ولي امرهم المقبور في ايران الذي يصدر الأرهاب والمخدرات وفنون الدعارة الى العراق ؟!!! خبببببببب بهيجي حكومة حكومة التنك والفافون وانتظروا الى تفجير اكبر من هذا اللي صار بالبياع وايضاً سوف يجتمعون حتى يضحكون على هذا الشعب العراقي الصابر والساكت واذا خرج الى المظاهرات يطلقون عليه الرصاص الحي والغازات التي تخنقه وفوكاهة اختطافات من وسط المتظاهرين وامام أنظار اجهزة الأمن وهراوات وعصي يضربون حتى النساء هل هذه رجولتك يا حيدر ابو الكبة هل هذا حزبك حزب البلاء والشقاء حزب اللغوة ( حزب الدعوجية) الذي بسببه دُمِرَ الشعب العراقي ودمر العراق برمته سوف يبني العراق ويعيد له هيبته لا أظن إنكم استلمتم كراسي الحكم من اجل البناء بل من اجل النهب والسلب والتفجيرات ورعب المواطنين وقتلهم مشروعكم يا حيد العبادي مكشوف وصرتم فضيحة بجلاجل مشروعكم هو إبادة الشعب العراقي ونهب الثروات النفطية يا من كُنتُم تتبجحون بحجج المظلومية مظلومية الشيعة وها انتم اليوم يا حكومة الشقاق والنفاق الشيعية ماذا فعلتم بالعراق حتى هولاكو ما فعل ربع الذي فعلتموه ؟! تبت يداكم وكافي عاد ارحلوا عن وجوهنا وليقوم أبناء وشباب العراق الغيارى بأستلام حكم العراق وبناء العراق لكي يعود العراق دولة محترمة ذات سيادة وقانون يحمي جميع المواطنين .
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون