المزيد...
عالم الغد
2017/03/14 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3385   -   العدد(3876)
يوشينوري أوسومي.. والخميرة التي أوصلته لجائزة نوبل للطب!
يوشينوري أوسومي.. والخميرة التي أوصلته لجائزة نوبل للطب!


ترجمة / عادل صادق

لم يكن العالم الياباني يوشينوري أوسومي، الفائز بجائزة نوبل للفيزيولوجيا أو الطب، يحلم أبداً بأن دراسته للخميرة ستخدم يوماً ما " أية أغراض عملية " حينما بدأها لوحده قبل 28 عاماً. لكنه لم يشك على الإطلاق في أهمية مثل هذه الدراسات العلمية الأساسية، وهو اعتقاد أنجز في نهاية الأمر تقدماً عظيماً في علوم الحياة ساعد على كشف غوامض أساسيىة في الأوتوفاجي  autophagy، وهي عملية إزالة البروتينات غير المرغوب بها في الخلية.
وقد صرح أوسومي، وهو بروفيسور فخري في معهد طوكيو للتكنولوجيا، قائلاً خلال مؤتمر صحفي في الجامعة ، " وأنا أريد التأكيد على أمر واحد هنا. فحين بدأتُ هذه الدراسة، لم أكن مقتنعاً بأن هذا سيؤدي إلى أجوبة على أية أسئلة كتلك المتعلقة بالسرطان والتعمير البشري، وأأمل في الواقع في أن الناس سيفهمون أن الدراسات في العلوم الأساسية يمكنها أن تنجز تقدماً كهذا ".وقد جاءت إنجازات أوسومي في هذا المجال خلال عمله في الخميرة. فحين تتلهف الخميرة للتغذية، تبدأ بتقليل بروتيناتها ــ وهي ظاهرة راقبها أوسومي بعينيه من خلال تيليسكوب بصري. ,يمكن رؤية عملية الأوتوفاجي هذه على نطاق واسع في مخلوقات متنوعة، بما فيها البشر، والنباتات، وحتى الكائنات الحية المجهرية. أوضح أوسومي، خلال المؤتمر الصحفي، أن الإنسان ينتج بروتينات داخل جسمه كل يوم أكثر بكثير من المقدار الذي يمكن تكوينه من الحوامض الأمينية المستحصلة من البروتينات التي يأكلها. ويبيّن هذا أن حل وتدوير البروتين هو وظيفة الجسم الأساسية التي تدعم حياتنا، كما قال.
وقد أعلنت لجنة نوبل أنه " بفضل أوسومي وآخرين تابعوا خطاه في هذا المجال، نعرف الآن أن الأوتوفاجي تتحكم بوظائف فيزيولوجية مهمة حيث تحتاج المكونات الخلوية لأن يجري حلها وتدويرها .. ويمكن للأوتوفاجي أن توفر سريعاً الوقود للطاقة وبناء قوالب لتجديد المكونات الخلوية، وهي لذلك أساسية للاستجابة الخلوية للجوع وأنواع الجهد
الأخرى ".  
وقد أبدى أوسومي خلال المؤتمر الصحفي أسفه لكون العلماء، في اليابان اليوم، غالباً ما يواجهون ضغطاً لإنجاز نتائج سريعة " مفيدة لشيءٍ ما "، كتلك التي يمكن أن تكون مفيدة للمعالجات الطبية العملية ضمن سنوات فقط. وعلى كل حال، فإن بعض الإنجازات في الدراسات العلمية الأساسية قد لا تبرهن على أنها " مفيدة " لباحثين آخرين لعشر أو مئة سنة، كما قال أوسومي.
وهو يأمل في أن يُعتبر العلم مهماً في حد ذاته  " وليس باعتباره شيئاً ما يتم تطويره لغرض عملي فقط ".
 The Japan Times



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون