تقارير عالمية
2017/03/15 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2589   -   العدد(3877)
صدور الجزء الأخير من سيرة حياة نلسون مانديلا
صدور الجزء الأخير من سيرة حياة نلسون مانديلا


ترجمة: المدى

 


لم تكتمل السيرة الذاتية لنلسون مانيلا أعظم رجل دولة في أفريقيا المعاصرة ،بصدور كتاب "الطريق الطويل الى الحرية" الذي يحكي سنوات حياته المبكرة وفترة سجنه والذي تحوّل الى فيلم روائي طويل قام ببطولته الممثل  إدريس إلبا. ففي الخريف القادم سيصدر جزء جديد من السيرة الذاتية لنلسون مانديلا يغطي فترة رئاسته كاول رئيس اسود يحكم جنوب افريقيا التي امتدت من عام 1994 -1999   .
بدأ مانديلا العمل على مخطوطة الكتاب  في نهاية رئاسته، لكن المسودة الأولية لم تكتمل حتى  وفاته في عام 2013. فقد ظهرت أجزاءٌ  من المخطوطة جنباً إلى جنب مع قصاصات من اليوميات، والمذكرات  والرسائل. ولكن  المهمة أكملها الآن الشاعر والروائي الجنوب افريقي ماندلا لانغا ، وقام بنسج ما كتبه مانديلا جنباً إلى جنب مع المواد الأرشيفية باسلوب سردي متماسك.
وقال لانغا في حديث هاتفي  لصحيفة الغارديان من جوهانسبرغ انه في البداية وجد المشروع عملا شاقاً، ولكن كان مبدأه ان يحول دون ان يطغى أسلوبه  على ما كان يريد ان يقوله  مانديلا "
"كنت مدركاً تماماً وزن وتأثير مانديلا  وأي نوع من الاشخاص كان، ومدركاً لضرورة جعل كلماته تتألق وتفصح عن معانيها في الكتاب."
ويضيف لانغا في ذات السياق ان الكتاب يتألف  من الكلمات التي كتبها مانديلا بنفسه،  " لقد كتب نحو  70 الف كلمة مما يمكن اعتباره مخطوطة كتاب كاملة. ولكن كان هناك الكثير من الذي أراد كتابته ولم تمهله الحياة له ".
والكتاب عبارة عن استكشاف ونظرة من قريب  لفترة رئاسة مانديلا. ويمكن اعتباره  تكملة للسيرة الذاتية التي تضمنها كتاب  الطريق الطويل الى الحرية "،
ولم  يتم إعادة صياغة أي شيء كتبه مانديلا بنفسه ، كما تمت المحافظة على الهيكل غير المكتمل  لمشروع الكتاب الذي كان قد شرع به ، ولكن الكاتب لانغا استعان  بمصادر حديثة لتقديم صورة معاصرة للقراء. "فقد كان  مانديلا يكتب بخط يده ملاحظات عن كل اجتماع يحضره   وهي محفوظة جميعا في الأرشيف، وقد استعان بها المؤلف لانغا  لتجسيد البعد الروائي في الكتاب ".
يبدأ الكتاب من  عام 1993، حين شكل  حزب المؤتمر الوطني الافريقي حكومة ظل تحسبا لنتائج انتخابات عام 1994 – وهي الأولى في تاريخ جنوب أفريقيا التي شارك فيها  مواطنون من جميع الأعراق– وكان على عاتق هذه الحكومة، انجاز عملية التحول إلى الديمقراطية بعد خمسة عقود من الفصل العنصري.
" كل تلك الاحداث التاريخية معروفة لدينا " ونعلمها جيدا . ولكن ما لا نعرفة  هي رؤية مانديلا لتلك الاحداث - وهذا ما يقدمه لنا هذا الكتاب ... وهو أمر  رائع ، حين  تتكشف لك، كيف كان مانديلا ذكيا للغاية وماهرا الى اقصى حد  في اللعبة الديمقراطية. ، وحقيقة ان جنوب أفريقيا لا تزال دولة ديمقراطية. هو امر مدهش ودلالة على عظمة مانديلا ".
يعتقد الكثيرون ، ان الشاعر لانغا هو انسب شخص  لاستكمال عمل مانديلا. وهذا الكاتب ولد في عام 1950 في جنوب أفريقيا، وغادر بلاده إلى المنفى بعد سجنه في عام 1976، وأصبح لفترة من الزمن الممثل الثقافي لحزب المؤتمر الوطني الافريقي في لندن. وله رواية بعنوان الوان الحرباء المفقودة ، التي تحكي قصة الصراع المرير على الخلافة في جزيرة خيالية تدعى بانغولا  ، وقد حصل على  جائزة الكتاب في دول الكومنولث في عام 2009.
لكن مشروع الكتاب هذا تطلب منه  جهودا  حثيثة  لم تتوقف عند حسِّه الروائي فقط   : "انه يتطلب  فهماً عميقاً  لجنوب أفريقيا، والسياسة فيها  ، وكذلك فهماً لمشاعر الناس السود في ظل نظام الفصل العنصري. فالعديد من الوثائق والتعليقات والمقالات الموجودة  لدينا عن تلك الفترة  مكتوبة من اشخاص  من البيض ".
ومن المقرر ان يصدر الكتاب في المملكة المتحدة والولايات المتحدة في شهر تشرين الاول القادم  ،ويتضمن  مقدمة كتبتها زوجته الثالثة، غراسا ماشيل. وقد تم بالفعل بيع حقوق الترجمة في جميع أنحاء أوروبا. ، وسوف يلعب هذا الكتاب دورا حاسما في فهم  إرث مانديلا من خلال عرض نظرته الثاقبة حول كيفية استخدام السلطة.
"الحرية هي ذاتها في كل مكان وزمان ". "ولكن المهم ماذا نفعل بها؟"
وقد اصبح مانديلا بعد التحول  الديمقراطي الذي  أنجزه رمزاً قوياً للمقاومة والأمل، ، ولكن هذه الفترة من رئاسته "زادت من إعجابنا به وتذكرنا بفراغ القيادة الموجود حاليا في العالم".
ويقول لانغا إن تأليفه هذا  الكتاب جعله  أكثر وعيا   بالدور  التاريخي الذي لعبه مانديلا وأهميته باعتباره "يمتلك القوة اللازمة لكبح جماح التهوّر في القيادة".
"في الوقت الحاضر نحن جميعا نعيش في عالم وسائل التواصل الاجتماعي  السريعة" "واعتقد ان مانديلا كان  من شأنه  أن يتأمل في هذه القضية وفي عالم منقسم كالذي نعيشه الان فمن المؤكد انه كان قد بدأ بالبحث عن طرق لبناء توافق في الآراء
 عن: الغارديان

 



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون