سينما
2017/03/16 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 487   -   العدد(3878)
ذاكرة السينما: اوديسا الفضاء
ذاكرة السينما: اوديسا الفضاء


عرض: كمال لطيف سالم

• تمثيل كيردوليا، جاري لوكوود
• إخراج: ستانلي كوبريك


الفيلم ينشطر الى اربعة أجزاء -  فجر الانسانية ، ورحلة الى كوكب المشتري، كوكب المشتري، اللا وظيفة، وهذه الاجزاء  تعالج قضية وجودية في تطور الانسان وتحوله من مرحلة القرد الى مرحلة الخروج الى الكون ومحاولة اكتشافه ثم مرحلة  صنع العقول الالكترونية ، ثم الصراع معها ومعرفة اسرار الحياة الكبرى، منذ فجر الانسانية الى اللا وظيفة- اسرار الحياة والموت المذهلة فهو يحصر القائم بلقطات مختلفة، وفي المرات الأربع التي يظهر فيها دون أن يمسه ادنى تغيير، فهو في البداية كما في النهاية، مصاحب للجملة الموسيقية التي توحي بالعظمة والرهبة، وفي المرتين يظهر القائم في  فجر الانسانية، حيث يستخدم المخرج زاوية التصوير من الاسفل وتؤشر الى القائم – شامخاً متعالياً أمام الانسان الضعيف، وفي اللقطات الأخرى التي تمثل الجزء الثالث المعلق بالهواء، اذ يتضح أمام الانسان الذي  يغزو الفضاء، وهنا  تعني اللقطة نقلة ديالكتيكية، حيث ترى القائم في المرتين الشمس تشرق ببطء معبّرة عن العلاقة بين التطور والتخلف، وبين الجهل والمعرفة، وفي الجزء الآخر  نشاهد القائم معلقاً بالهواء وفي النهاية يتحول البطل الى جنين.
وظهور القائم على الأرض  تم على القمر في اللقطات الأولى من الفيلم، يتعلق من مرحلة القرد الى مرحلة الانسان غازي الفضاء.
يصف النقاد فيلم اوديسا الفضاء – بأنه بناء درامي اشبه ببناء الموسيقى، ففي الجزء الأول، يمضي الايقاع بطيئاً، ثم يسرع الى أن  يبلغ  سرعته القصوى في مشهد اللا منتهي،  وفي النهاية يعود والايقاع بطيئاً، وهنا  نرى الايقاع يتوائم مع مضمون الفيلم، ويرمي المخرج كوبريك، الى استخدام تقنيات سينمائية، حديثة فهو يختار الشاشة العريضة ويختار الألوان التي تقدم مزيجاً ايحائياً فهو  يستخدم  الاختفاء التدريجي والظهور، كذلك ومن خلال العدسة العريضة في تصوير الغرفة التي يموت فيها البطل في النهاية.
لقد سخر المخرج موسيقى الدانوب الازرق لشتراوس ونجح بذلك.
وكوبريك مواليد 1928 بدأ حياته بإخراج فيليمن قصيرين- يوم القتال – الغسق الطائر – ثم اخرج بعد ذلك افلاماً مهمة منها- الخوف والرغبة - سبارتكوس – لوليتا طرق المجد- دكتور ستريجاوف.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون