تشكيل وعمارة
2017/03/18 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 4238   -   العدد(3879)
الرسّامون فـي الأزمات..أميركا بعد انهيار الثلاثينيات أنموذجاً
الرسّامون فـي الأزمات..أميركا بعد انهيار الثلاثينيات أنموذجاً


ترجمة: عادل العامل

تقدم أكاديمية الفنون الملكية في لندن معرض "أميركا بعد الانهيار: الرسم في الثلاثينيات 1930"، وهو معرض يؤرّخ للمناخ الجمالي، والسياسي، والاقتصادي المضطرب الذي هيمن على العقد الذي أعقب تصدع وول ستريت عام 1929. ويستمر المعرض من 25 شباط حتى 4 حزيران 2017.


ويعرض " أميركا بعد الانهيار" هذا، أعمالاً سُحبت من مجموعات عبر الولايات المتحدة الأميركية وعددها 45 لوحةً لبعض الفنانين الرئيسين في تلك الفترة. وللمرة الأولى تماماً تُعرض لوحة غرانت وود " قوطي أميركي American Gothic " (من معهد شيكاغو للفن) 1930، خارج أميركا الشمالية. كما يُبرز المعرض أعمالاً أخرى للفنانين توماس هارت بينتون، جورجيا أوكيف، فيليب غوستون، أدوارد هوبر أليس نيل، وجاكسون بولوك.
وفي الحقيقة فإن التأثير المدمر لذلك الكساد العظيم الذي ضرب أميركا في الثلاثينيات، نتيجةً لانهيار وول ستريت الاقتصادي والجفاف والعواصف الغبارية، قد جعل أميركا تدخل في الثلاثينيات في تقلب متواصل. وعلى مدى العقد التالي، راحت عواقب الاضطراب الاقتصادي والضيق الاجتماعي، الذي كانت تغذيه عوامل اتّساع المدن، والتصنيع، والهجرة، تتردد أصداؤها على امتداد البلاد، وهي تناضل من أجل إعادة البناء. وسعى الفنانون جاهدين للإحاطة بهذه التغيرات السريعة، ساعين لإعادة التعريف بالهوية الأميركية في عملهم الفني، وخالقين بذلك بصورة تلقائية جدلاً بشأن ما سيصبح عليه شكل الفن القومي.
ويقوم ترتيب معرض " أميركا بعد الانهيار: الرسم في الثلاثينيات" حول عدد من الأقسام الخاصة بموضوعات معينة. فنجد قسم " الحياة الصناعية " يُظهر كيف كان انشغال الفنانين بقوة التصنيع والعمل. بينما يحيط قسم " الحياة المدينية " بدور المدينة والترفيه الجماهيري. ويبيّن " التطلع نحو الماضي" كيف راح الفنانون في عهد الكساد العظيم ينظرون للوراء نحو التاريخ، والأساطير، والثقافة الأميركية ليستلهموا منها. ويرينا قسم "حياة الريف" كيف عالج فنانون إقليميون مثل توماس هارت بينتون بطريقة مثالية، اختفاء أميركا الريفية بشكل سريع. أما قسم "رؤى العالم المرير Dystopia"، فيستكشف أذى تلك الفترة، سواء بسبب نهوض الفاشية أو التقلب الاقتصادي. وأخيراً، يقدم " التطلع نحو المستقبل " نتاج فنانين مثل آرثر دوف وجاكسون بولوك، اللذين أبدعا لوحاتٍ ديناميكية تخلت عن التصوير وشكلت أساساً للتعبيرية التجريدية.
 عن: The art wolf



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون