الاعمدة
2017/03/19 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 161   -   العدد(3881)
وماذا بعد..؟
الدقائق القاتلة والجزئيات
عبد الوهاب النعيمي




يخوض منتخبنا الوطني أهم مباراة له في التصفيات الآسيوية المؤهلة الى مونديال 2018 عندما يلتقي نظيره الأسترالي يوم الخميس المقبل ضمن مباريات المجموعة الثانية للدور الحاسم.
كتب الكثير عن مباراة العراق مع استراليا، لكنني سأتطرق الى أمر واحد فقط وهو يعتبر من الجزئيات التي تحسم المباريات في المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة للمونديال والتي لا مجال فيها للخطأ ، وتعتمد بشكل رئيسي على المدرب وقدرته على التصرّف في الدقائق الأخيرة للمباراة ، خاصة أن التركيز يقل عند اللاعب مع اقتراب المباراة من نهايتها اذا كان لا يستطيع ان يوزع مجهوده على دقائق المباراة.
لن اعود كثيرا الى الوراء، بل سأقتصر على المباريات التي لعبها العراق في الدور الحاسم لتصفيات المونديال في مرحلة الذهاب، حيث خاض خمس مباريات، اهتزت شباكه فيها ثماني مرات، نصفها جاء في الدقائق العشر الأخيرة، وثلاثة ارباعها في الشوط الثاني.
عندما تهتز شباك الفريق في الدقائق الاخيرة مرة واحدة فذلك أمر عادي يحدث في كرة القدم، لكن ان يتكرر ذلك ثلاث مرات في المباريات الخمس التي لعبها العراق في الدور الحاسم، واذا كنا أكثر دقة، في أربع مباريات، على اعتبار ان الفريق حافظ على نظافة شباكه في المباراة الخامسة، فذلك يشير بما لا يقبل الشك ان هنالك خللاً في المنتخب الوطني لم يستطع المدرب او الملاك الفني ان يعالجه، لأنني متأكد ان شنيشل والطاقم التدريبي تمكنوا من تشخيص الخلل، لكن الأهم كيفية علاجه.
عدم معالجة تراجع تركيز اللاعبين في الدقائق الاخيرة، اسهم في تقلص حظوظ العراق في التأهل الى المونديال، وبحسبة بسيطة ومن دون تعقيد، لو حذفنا الاهداف الاربعة التي هزت شباكنا في الدقائق الاخيرة، او على اقل تقدير ثلاثة منها على اعتبار ان الهدف الرابع لم يغيّر من نتيجة المباراة امام الامارات، لزاد رصيدنا من النقاط من ثلاث الى سبع، وليصبح ترتيب فرق مجموعتنا، كالتالي : استراليا والامارات بتسع نقاط ثم اليابان بثماني نقاط والعراق والسعودية بسبع نقاط، اي ان هنالك نقطتين فقط تفصل منتخبنا عن احدى البطاقتين المؤهلتين الى مونديال 2018، في حين ان ترتيب فرق المجموعة الحالي يشير الى تصدر السعودية واليابان بعشر نقاط ثم الامارات واستراليا بتسع نقاط وخلفهما العراق وله ثلاث نقاط، اي ان هنالك سبع نقاط تفصل منتخبنا عن احدى البطاقتين المؤهلتين الى المونديال، والفارق بين النقاط السبع والنقطتين كان فقط التركيز.
فاذا تكرر الامر في المباراتين امام استراليا والسعودية سيودع منتخبنا التصفيات، ليس لان المنتخبات الاخرى افضل منه، لكنه لم يستطع التركيز في اللحظات الاخيرة والتي كلفته نقاطا غالية وستكلفه بطاقة المونديال ان تكرر الامر ذاته.
يُدرك منتخبنا الوطني جيدا ان الفوز على استراليا ليس خيارا، بل هو الطريق الوحيد للتعويض، وليس معنى اذا حصل العراق على نقاط المباراة الثلاث انه اصبح منافسا على احدى البطاقتين المؤهلتين مباشرة للنهائيات، لكن فوزه يعني انه قلص الفارق مع الفرق التي تسبقه واصبح في امكانه ان يتحدث عن التأهل ولو بنسبة ضعيفة، بعكس الخسارة او التعادل والتي تعني ان الفريق اصبح خارج اطار كل الحسابات.
الفوز في حد ذاته مطلوب، لكن الامر المهم الآخر يتمثل في العرض الجيد، والذي سيعطي اللاعبين المزيد من القوة والثقة وهو ما يحتاجه فريقنا كثيرا في مبارياته الآسيوية، يضاف اليها ارتفاع الحالة المعنوية للفريق بعد ان تمكن من الفوز على منتخب ايران بهدف وحيد في المباراة الودية التي سبقت مباراة العراق مع استراليا، مما منحنا أملاً في ان تكون المباراة امام استراليا مدخلا لتعويض النقاط الضائعة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون