رياضة
2017/03/20 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1459   -   العدد(3881)
أثنى على الحرص الوطني للإعلام والجمهور .. عدنان درجال :ضعف مهارات مدافعي استراليا يؤمّن طريقنا للهدف
أثنى على الحرص الوطني للإعلام والجمهور .. عدنان درجال :ضعف مهارات مدافعي استراليا يؤمّن طريقنا للهدف


 بغداد / إياد الصالحي

 المدرب المثابر يصنع المعجزات.. وأحذّر من تكرار خطأ "بيرث"


أكد نجم الكرة العراقية السابق عدنان درجال أن فوز المنتخب الوطني على نظيره الإيراني سيضفي الكثير من العوامل الإيجابية على المستويين المعنوي والفني للاعبين برغم الطابع الودي للمباراة ، وسيُحفزهم الفوز على الظهور بأداء مغاير عمّا قدموه في مرحلة ذهاب الدور الحاسم المؤهل إلى نهائيات كأس العالم روسيا 2018.
وأضاف درجال في حديثه لـ(المدى) : من المؤمل أن يضع المدرب راضي شنيشل التشكيلة المثالية لمباراة استراليا بعد أن تعرّف على مدى جاهزية اللاعبين الذين سمّاهم في قائمته الأخيرة والمراكز المطلوب إشغالها بجدارة ، فالهدف الأهم هو الفوز على استراليا وانتزاع ثلاث نقاط في مستهل مرحلة الإياب مع أن مواجهة الاستراليين لن تكون سهلة أبداً لما يمتلكه فريقهم من عناصر محترفة ومتمرّسة لهكذا موقعة محتدمة.

التنظيم العالي
وأوضح أن المدرب مطالب باللعب المتوازن والتنظيم العالي ، وهو أعرف بأمكانات كل لاعب ، ومن دون شك فإنه سجّل ملاحظاته أثناء خوض مباريات دوري الكرة الممتاز ، ولديه تصوّر عن اللاعب المحترف أيضاً ، وبالنتيجة لابد من إيجاد توليفة تشعرنا بالانسجام في ما بينها ، ولا بأس من التغيير إذا ما دعت ظروف المباراة لاستبدال أي لاعب ، فالفوز يجب أن يكون حاضراً في ذهنية الجميع ، وليس الأمر مستحيلاً في لعبة قدّمت دلائل كثيرة على معجزات مختلفة طوال التاريخ لفرق شارفت على اليأس لكنها انتفضت وأحيَت آمالها بشكل مفاجئ.
وشدّدَ درجال على ضرورة أن يكون الهدف مُحدداً ويُقاتل الجميع من أجله ، وأن ينظروا لكل مباراة أنها حاسمة ومؤهلة وحسابها يأتي بمعزل عن المباراة التالية ، وعلى منتخبنا أن يدرك أهمية نتيجة لقاء استراليا كونها ستحدد مسيرنا الى المونديال ، وشخصياً أراها المباراة الأهم في التصفيات ، هي من تصعَد بنا الى سلّم الطموح ، ويجب أن يكون التعامل معها بحنكة لنحصل على نقاط الفوز.
واستدرك : لا بديل عن الضغط في الملعب الأسترالي ، لإننا درسنا طريقة لعبه ونقاط قوته كما ينبغي من خلال رؤية راضي شنيشل لأسلوبه في المباريات السابقة الرسمية والودية ، لاسيما أن مباراة الذهاب في مدينة بيرث التي أنتهت لصالح اصحاب الأرض بهدفين نظيفين سجلا في فارق زمني مقارب ( د58 ، د65) دللت على أرتكاب خطأ فاضح في خط دفاعنا تكرر مرتين في غفلة من المراقبة لتحييد أهم عناصر المنافس ، وهنا أحذّر من معاودة الخطأ في موقعة الخميس المقبل.

أخطاء ساذجة
ولفت درجال إلى أن وصول المحترفين قبل المباراة بثلاثة أيام وعدم قدرة بعض لاعبي الدوري تنفيذ ما يطلبه راضي نتيجة المستوى الفني للمسابقة أو ظروف ناديه أو غير ذلك ، يشكّل ضغطاً نفسياً على المدرب يتطلب منه مراعاة الجهد البدني للاعبين ممن لم يلحقوا ببرنامج التأهيل بسبب وصولهم المتأخر حسب تعليمات الفيفا لئلا يرتكبون أخطاء ساذجة ، لذلك عليه أن يستفيد من تحليل كل مباراة بالدقائق التي يراها هو وليس زميله عبدالأمير ناجي ليتسنى للأخير تقطيعها فيديوياً وتقديمها في المحاضرة لشرح مكامن الأخطاء وكيفية تلافيها. وعن رؤيته لحركة المنتخب الاسترالي وأهم المحاور المؤثرة فيه قال : دأب الاستراليون على رسم هجماتهم من الخلف بروية وإحترافية عن طريق قلبي الدفاع مع حركة مباغتة للاعبي الوسط في التمرير إلى العمق والمناورة مع الجناحين ، ثم هناك دوران سريع للظهيرين أثناء نقل الكرة، فماذا يتوجب علينا ؟ إبعاد المنافس عن منطقة جزاء ملعبنا لاسيما أثناء الكرات العالية، وعلينا قطع الكرة والإسراع بنقلها الى الأمام وعدم التقوقع في الخلف مع أغتنام الهجمات المرتدة لتأمين هدف مبكّر لكون مهارات مدافعي استراليا ضعيفة وليس صعباً اختراقهم وهزّ شباكهم. ويرى درجال أن مسيرته كلاعب دولي ومدرب سابق للمنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم 1994 ومعايشاته المستمرة في دول أوروبا فضلاً عن تجاربه الناجحة في دوري نجوم قطر منحته رؤية واسعة أن المدرب المثابر بإمكانه صناعة المعجزات ولا يستسلم مهما اشتدّت الضغوط ، وعليه أن يعلّم لاعبيه استغلال كل دقيقة تمضي من شوطي المباراة ليحوّلها الى هجمة مؤثرة تربك المنافس وتشتت ذهنيته وتكافئ لاعبيه بفوز مستحق.

استعادة الثقة
واشار إلى أن موقف الإعلام والجمهور كان إيجابياً ويدلل على حرصهما وإدراكهما الوطني العالي في تقديم الدعم اللازم للملاك التدريبي ولاعبي المنتخب الوطني الذين يسعون لاستعادة الثقة بعدما فقدوها بسبب حلولهم بالمركز الخامس بين الفرق الخمسة الأخرى ولم يحصدوا غير ثلاث نقاط قوّضت آمالهم على الورق ، لكن التصفيات مازالت على الأرض وتعد بالمفاجآت ولم ينته كل شيء.
وأختتم عدنان درجال حديثه بدعوة اللاعبين إلى بذل المزيد من الجهد وإثبات استحقاقهم لتمثيل المنتخب الوطني الذي يمر في فترة حرجة وبإمكانهم قلب الطاولة في المجموعة الثانية والوصول الى المركز الثالث لضمان مواصلة المشوار في الملحق وهو التحدي بعينه فالأسود مجرّبون بنجاحهم متى ما تضافرت المنظومة الكروية لتسهيل مهمتهم.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون