الاعمدة
2017/04/16 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 820   -   العدد(3904)
وماذا بعد..؟
بيــان استهلاكي
عبد الوهاب النعيمي




لم يكن البيان الأخير لاتحاد كرة القدم سوى محاولة لتهدئة غضب الشارع وامتصاص نقمة الأغلبية الذين كانوا يطمحون لاسقاط اتحاد الكرة بشتى الاساليب ، لاسيما أن جرح الخروج المذل من تصفيات المونديال لازال مؤلماً لمحبي الكرة العراقية.
لنعد الى البيان ونفصّله نقطة تلو الأخرى ونطلع على هزالة ما جاء فيه، ولنبدأ من النقطة الأولى التي كانت حول إعادة هيكيلية لجان الاتحاد لغرض فسح المجال أمام الكفاءات ، هل أدرك أعضاء اتحاد الكرة الآن أن لجانهم تخلوا من الكفاءات ، فإذا كان الجواب نعم فتلك مصيبة وإذا كان لا فالمصيبة اعظم ، ولكن هل المشكلة هي في الكفاءات أم في المساحة الممنوحة للجان وقدرتهم على اتخاذ القررات وليس أن تكون اللجان مهمّشة فقط ويلقى عليهم اللوم في حالة الاخفاق؟!
أما النقطة الثانية حول تشكيل لجنة الخبراء من اسماء عدة ، فالكل يعلم أن مثل هذه اللجان لن تكون لها أية صلاحية وستكون فقط ( ديكور) لا أكثر ولا أقـــل.
النقطة الثالثة كانت حول عدم اشراف اعضاء الاتحاد على مباريات الدوري لفسح المجال أمام اللاعبين الدوليين . ما الذي ستفعله هذه النقطة في تطوير الكرة العراقية ؟ اعتقد أن الجميع يعرف الغاية من هذه النقطة ،  أما التي تليها فكانت حول تشكيل لجنة لإعادة النظر بالترهّل الوظيفي ، ولا أعرف ما علاقة ذلك بالكرة العراقية ؟ أما إلغاء منصب الاشراف على المنتخبات الوطنية ، فهو تصحيح لخطأ وليس خطوة جديدة.
النقطة السادسة تحدثت عن إقامة مؤتمر علمي للاستفادة من الطروحات، وكلنا يعلم أن عقد المؤتمرات والمقررات التي تخرج منها لن تتعدى الأوراق التي كُتبت عليها وهي فقط للاستعراض والاستهلاك.
نقطة مهمة تحدث عنها البيان وهي توحيد الخطاب الإعلامي للاتحاد ، لكن يبقى المهم كم من الوقت سيطول حتى تخرج الأصوات عن الخطاب الموحد؟ أما تحويل لجنة المسابقات الى دائرة بأقسام متخصصة فهي تتناقض والنقطة التي تحدثت عن الترهل الوظيفي، فاللجنة تكفي لإدارة المسابقات ، وما تريده المزيد من الصلاحيات والامكانيات المادية إضافة الى الاجهزة الحديثة ، أما البحث في آلية لتطوير مسابقات الاتحاد فذلك لن يتم من دون أمرين مهمّين، الأول يتمثل في الإلتزام بالمواعيد والثاني عدم تدخل أي شخص مهما كان في عمل لجنة المسابقات.
النقطة الأخيرة كانت حول إقالة الملاك الفني للمنتخب الوطني والبحث عن مدرب أجنبي ، لكن لماذا تم جعلها النقطة الأخيرة وليست الأولى برغم أهميتها ، لأنها الوحيدة التي لها تأثير على مستقبل المنتخب وليس النقاط الأخرى، فتأثيرها فوري وليس مؤجّلا مثل بقية مفردات البيان؟
لن تقوم لكرتنا أية قائمة في المستقبل القريب ، ولا أريد أن أتشاءم وأقول البعيد ، لأننا لم نتعلّم بعد من اخطائنا ولا نحب أن نعترّف بما اقترفت أيدينا من كوارث بحق الكرة العراقية ، وبالتالي فإن ما يحمله المستقبل لنا لن يكون أفضل مما مرّ ، بل يمكن أن نقول إنه سيصبح أسوأ وسنترحّم على السنين الماضية مثلما نفعـل في كل شيء!



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون