الاعمدة
2017/04/16 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 339   -   العدد(3904)
السطور الأخيرة
مَن أنت ؟!
سلام خياط




هل راود أحدنا - يوما - سؤال عصيّ عن الإجابة  الصحيحة  الحاسمة، وهو يواجه نفسه عبر مرآة مستوية، او خلال خلوة انفرادية مع الذات : مَن أنا ؟
……….
استغرق في قراءة  كتاب علمي، يتناول ابرز ملامح الشخصية  الإنسانية بقطبيها :: الشخصية الناجحة، والشخصية الفاشلة، المتدثرة بأهاب الإنسان، التي قد لا يحيط  بكافة جوانبها  او يدرك كنهها احد حتى صاحبها نفسه …. وأعجب، إذ  ينبئنا  البحث، أن الإنسان، الذي يبدو فردا واحدا، هو في الحقيقة مجموعة شخصيات، رصفت في إهاب واحد، شخصيات متوافقة ومتآلفة  حيناً، ومتصارعة ومتنافرة في أغلب الأحيان.
الإنسان - عموما - خليط من متناقضات عديدة : فهو شهيق وزفير، ولحم لين وعظم صلب، وهو من ماء ودم وآخلاط ( بلغم و..و.). وهو عشق وكراهية.
يذهب العلماء - وعلماء النفس تحديدا -  ان لا وجود للإنسان الكامل، قط، فالعليم جهول، والقوي ضعيف، وشديد البآس رحيم، والمقدام منهزم، والمنبسط كئيب، والشجاع  جبان، وقوي العضل هش المبادرات، و،و.
تلك الكتلة المتماسكة - التي تبدو متماسكة - ما هي كذلك، والتي يطلقون عليها : الإنسان  تؤلمه لسعة بعوضة، ويؤرقه حلم بغيض، ويبكيه فراق محبوب، ويقتنصه حب الشهوات  وتستبد به الرغبة بإمتلاك الثروة وإقتناص الفرص لحد الإستلاب او الإستحواذ.
الإنسان : ذلك الوحش الآدمي، ما اشد قسوته وجبروته حين يتمكن، ما ابشع نزواته حين يتسلّط، ما ابلغ تضحياته حين يؤمن او ينتمي، ما اعلى رقيّه وحنانه وأوسع  أفقه حين
يُحب !



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون