عام
2017/04/18 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 364   -   العدد(3905)
اتحاد أدباء وكتاب البصرة.. وأساطير الاستبداد
اتحاد أدباء وكتاب البصرة.. وأساطير الاستبداد


خاص بالمدى

ضيّفَ الاتحاد العام للأدباء الكتّاب العراقيين في البصرة، ضمن جلسة يوم السبت الثقافية المعتادة ، الكاتب جمال جاسم أمين للحديث حول كتابه (أساطير الاستبداد) قدمه الناشط المدني نائل الزامل، الذي أوضح أن أمين قدم مجموعة من الرؤى في بعض كتبه يمكن عدها سلسلة تحاور الأزمة العراقية الراهنة ، و هو يسهم لحد ما في عملية نقدية مطلوبة راهناً كجزء من واجبات لابد للمثقف- العراقي أن يسهم فيها كتوجهات بالغة الأهمية ، مؤكدا على ضرورة تفكيك العقلية المنتجة والدافعة للعجز والنكوص. الشاعر علي الأمارة أوضح في مداخلته بأن الكاتب (جمال) أشار في كتابه إلى فداحة إهدار الواقع الراهن من قبل الفرد بوصفه مستسلما للاستبداد ، وأن أخطر ما يواجهنا كجماعة أن تكون ذاتها تصنع المستبد . ثم تحدث الكاتب (أمين) حول تجربته في(أساطير الاستبداد) موضحاً سعيه للدفاع عن (جمال) في مجمل مؤلفاته مركزاً على نظرته الخاصة بأن ثمة ،في الراهن العراقي، سلطات استبدادية متعددة متلبسةً بطرائق شتى ، وأن أخطر ما نواجهه في نظامنا الراهن هي مشكلة الديمقراطية المنتجة لدورة الاستبداد ، والمستبد العادل ، مشدداً على أن الفوضى السائدة ، تنتج نظاماً يدخل الناس في متاهات متلاحقة لكي يقبلوا لاحقاً بأي تجربة نكوصية ، أكثر استبداداً مما كان ، وهذه أخطر إفرازات الفوضى - الخلاقة لدول خالية من أي مشروع نهضوي معاصر. وأكد(أمين) بأن استدعاء الماضي في حياتنا هو جزء من أشكال الأسطرة لأجل إدامة السيطرة وإحكامها على مشاعر وعقول الناس وتوجهاتهم . و شهدت الجلسة مداخلات لعدد من الحضور أسهمت في استعراض وتحليل أطروحات الكاتب (أمين) منها مداخلة د. سامي علي جبار و إشكاله بدايةً على الشاعر علي الإمارة في مداخلاته المتواصلة، خلال الجلسات الثقافية المعتادة ، للحديث عن (الأغلاط) النحوية اللغوية ، بينما الإمارة ذاته يرتكب الكثير منها في تعليقاته. ونبّه د. سامي إلى أن (جمال)وغيره ،من الكتّاب، يذهبون إلى التنظير المجرد،على أهميته ، بينما المطلوب في المرحلة الراهنة ،هو البحث عن الحلول الملموسة فعلياً وواقعياً.  الناقد خالد خضير الصالحي، رأى بان الاستبداد ليس ناتجاً عن (المقدس الديني)  فقط، بل هو ينج عن كل (مؤدلجٍ) مهما كان، وان أهم نواقص التنويريين الجدد تكمن عبر مجادلة الإسلاميين في منطقتهم من خلال إعادة (التأويل المضاد) بصفتها تكرس أولوية النصوص واعتبارها مرجعية للواقع، لذلك لم يتمكن غالبيتهم ، إحداث (قطيعة ابستمولوجية) مع النصوص الماضوية ، لأنهم أعادوا تأويلها. على العموم يمكننا أن نؤكد إن المداخلات المتعددة ، الكثيرة،وتعقيبات الضيف عليها، ذهبت إلى أن أكثر علامات الاستبداد تكثيفاً يمكن توفرها في الفضاء الديني بكل (تمظهراته،وتشظياته الحالية) ، كونه يتكأ على رقعة واسعة من الجهل والارتداد ،مستثمراً انحطاط الوعي الاجتماعي بسبب عوامل متعددة، ويعمل على أدامته فضلاً عن توسعته، وأن الفقيه وتوجهاته الدنيوية - النفعية يسعى لامتلاك سلطة كاملة - فعلية في مجتمعنا حالياً ، فنجد حضوره في رؤيته الخاصة لأغلب تفاصيل تعاملاتنا، اليومية، طبقاً لديمومة التعليمات الدينية المتوارثة عبر قرون دون النظر لتاريخيتها ،فالفقيه وصناعته البشرية - النفعية باستطاعته أن يستميل، غرائزية و رؤية الملايين إذا قرر التقاطع مع إي عملية اجتماعية -  سياسية من شانها أن تحجم دوره عبر نشؤ دولة المؤسسات المدنية القانونية - المستقلة ، غير المؤدجلة ، و المنفصلة عن رؤاه الفقهية - النفعية - الخاصة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون