عالم الغد
2017/04/18 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1480   -   العدد(3905)
الآثار المستقبلية لثورة الروبوتات
الآثار المستقبلية لثورة الروبوتات


 ترجمة / أحمد الزبيدي

 

اسأل أي خبير اقتصادي أو في مجال التكنولوجيا، سوف يخبرك بسعادة أن عقودا من الأتمتة في مجال العمل  قد خلقت المزيد من فرص العمل اكثـر من تلك التي ألغتها. يعمل عدد أقل بكثير منا الآن في المزارع، على سبيل المثال، وذلك بفضل الآلات فائقة الكفاءة التي تقوم بالجزء الأكبر من العمل. وأدى استخدام  التكنولوجيا الى زيادة في الإنتاجية، ومعها، مستويات المعيشة. ونتيجة لذلك، يعمل عدد أكبر من الناس في الصناعات الترفيهية مثل الضيافة أو تصفيف الشعر، ويخدمون أولئك الناس ذوي الدخل المرتفع  ووقت الفراغ الكبير.
الى الان الامور جيدة. واذا استمرت الامور على هذا المنوال ، يمكن للمرء أن يتخيل تحقق ما تنبأ به جون ماينارد كينز(اقتصادي انكليزي شهير)  في عام 1930 من أن أسبوع العمل سيتم خفضه في نهاية المطاف  ربما إلى 15 ساعة فقط. ومع ذلك، فإن المشكلة المتعلقة بهذه النظرة المتفائلة بعملية  الأتمتة هي تركيزها على البيانات الاحصائية الكبيرة التي لا تأخذ في الاعتبار إلا قليلا تجارب الأفراد. من المؤكد أن عدد الوظائف الجديدة في المملكة المتحدة على سبيل المثال قد يكون أعلى من عدد الوظائف المفقودة  نتيجة التقدم التكنولوجي. ولكن هذا لا يشكل الا  عزاءً قليلا لمن يفقد عمله  في مصنع للسيارات نتيجة احلال الروبوت محله  ويجد عملا له في  البارات والفنادق في لندن.
كما أن الدراسات التي أُجريت تشير الى ان  سرعة التغير التكنولوجي ستكون أسرع في المستقبل. وبعبارة أخرى، فإن التطورات التي حدثت على مدى عقود سابقة قد تكون تدريجية بما فيه الكفاية لمعظم الناس لإيجاد طرق جديدة لكسب عيشهم بدرجات متفاوتة من الصعوبة. ولكن من غير المرجح أن تكون التغيرات التكنولوجية الأسرع والأكثر انتشارا في المستقبل مرنة بشكل يمكن  التكيف معها.
وبالنسبة للحكومات، يفرض ذلك حاجة ملحة للتدخل وضمان ألا يقترن ارتفاع الروبوتات بزيادة أخرى في عدم المساواة. ولما كان من المغري أن تعزيز الأتمتة سيؤدي الى خلق ارباح كبيرة بجانب  زيادة في  الإنتاجية وارتفاع في معدلات النمو الاقتصادي ، فإن القيام بذلك من دون وجود خطة واضحة لإعادة تدريب العمال المشردين سيسبب ضررا لا يوصف لملايين الأفراد. وكما يشير احد  مراكز البحوث الاقتصادية ، فإن بعض العمال أكثر عرضة من غيرهم للتأثر بادخال المزيد من الاتمتة. والتقرير الذي اصدره يسلط الضوء على مخاطر معينة للقطاعات ذات المهارات المنخفضة، ويحذر من أن ثورة الروبوت يمكن أن توسع الفجوة المتجذرة بالفعل بين مناطق الشمال والجنوب في بريطانيا. ويطالب مركز البحوث بزيادة عاجلة في الاستثمار في التعليم وإعادة التدريب، ومن أجل إعطاء الأولوية للأموال لمساعدة المناطق البعيدة عن العاصمة التي تحتاج إلى المساعدة وتزويد الناس بالادوات اللازمة للتكيف مع الأتمتة التي تخلخل وضعهم الوظيفي. وإذا فشلت الحكومة في هذا العمل، فإن النتيجة يمكن أن تكون وبسهولة شديدة ارتفاع في معدلات البطالة والفقر في الأماكن ذات العمال الأقل مهارة
 عن الغارديان

 



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون