عام
2017/04/19 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 920   -   العدد(3906)
اصبوحة عن قصة الومضة في كربلاء
اصبوحة عن قصة الومضة في كربلاء


متابعة/ علي سعيد

شهد مقر الحزب الشيوعي في كربلاء اقامة اصبوحة للقاص والكتب لؤي زهرة والتي تحدث فيها عن خصائص ومقومات قصة الومضة وتعريفها وما تحدثه من متغيرات فكرية على عقلية المتلقي.في بداية الامسية قال مقدمه القاص احمد الجنديل الذي عرف بالقاص زهرة كونه واحد مكن الكتاب الذين سعت كتابته وخاصة الساخرة منها الى تسليط الضوء على الواقع العراقي واضاف ان زهرة يعرف جيدا كيف يصيب هدفه ويصل مبتغاه بالمعنى فالكاتب لؤي زهرة يتصف كونه يكتب باسلوب السهل الممتنع المحبب الى قلب القارئ. وبعدها تحدث القاص لؤي زهرة معرفا في البدء قصة الومضة من انها هي جنس ادبي يقع في خانة القصة و تتصف بالتركيز الخالي من الشوائب اللغوية فهي اذن فن الاقتصاد في اللغة والتركيز بالصورة و المعنى والومضة هي بريق خاطف يحدث توهج هذا التوهج ناتج عن اصطدام شحنات موجبة وسالبة في متن القصة , واحيانا تحدث انفجار مروع في ذهن المتلقي و تسبب له صدمة غير متوقعة.. واضاف ان بعض النقاد يرفضون اعطاء خصوصية للقصة الومضة ويعتبرونها قصة قصيرة جدا لذلك قالوا ان مقوماتها هي نفس مقومات القصة القصيرة جدا من حيث التكثيف والايحاء والحس العالي والخاتمة المباغته غير المتوقعة فهي لا تشترط وجود البطل او الزمان والمكان فيها.. ومضى يقول ان البعض الاخر من النقاد اعتبرها جنسا ادبيا خاصا بل هي البنت الشرعية للقصة القصيرة جدا  مثلما القصة القصيرة جدا هي بنت القصة القصيرة والقصة القصيرة هي ابنه شرعية للرواية ..ويعتبر زهرة قصة الومضة ابنة شرعية للقصة القصيرة جدا الا انها ولدت عاقرة أي سوف لن نشهد ولادة جديدة لجنس أدبي من سلالتها فقصة الومضة او ما تسمى بالقصة القصيرة جدا جدا قد بلغت تناسل أجناس القصة حده.. وقد اعطى القاص ومضة قصصية كمثال عما يكتبهُ ( مفاجأة /على دكة غسل الموتى ؛ اكتشفوا ان والدهم عنين ) فالمقطع الاول بمثابة شحنة موجبة ( على دكة غسل الموتى ) ولحظة الاكتشاف هو الموجبة السالبة والانفجار حدث في الكلمة الاخيرة ( عنين ) فالومضة هنا اختصرت حكاية كبيرة وطرحت تساؤلات في ذهن المتلقي وهو : من اين اتوا الاولاد اذن ؟ .
وتطرق بعدها الى مقومات قصة الومضة وشرحها بإسهاب فهي تتألف من (العنوان والتكثيف والايحاء والمفارقة والخاتمة المدهشة ) ويرى ان بعض النقاد يذهبون الى القول يمكن تجاوز شرط الثمان كلمات بقليل حتى لا تصاب الومضة بالوقوع فى فخ الأنموذج أو جمود الشكل.. اما المذهب الثالث فهو لا يشترط نهائياً شرط عدد الكلمات على ان لا تتجاوز الثلاثة اسطر لكنه يشترط ان تكون الومضة قادرة على تشكيل صورة في ذهن المتلقي فهي تتحول الى فلاش لالتقاط صورة في لحظة المفارقة  وهنا يمكن ان يتحول النص الى لوحة واللوحة الى نص . عقد القاص زهرة مقارنة مع الهايكو الياباني وقال أن الهايكو الياباني يعتمد على المقاطع الصوتية التي تشبه الى حد كبير الحركة والسكون تفعيلات الشعر العربي وتتألف من ثلاث موجات الموجة الاولى والاخيرة مكونه من خمسة مقاطع صوتية والموجة المتوسطة سبعة مقاطع صوتية فهي اذن تدخل في خانة الشعر بينما بينما الهايكو العربي لا يعتمد على مقاطع صوتية بل يكتفي بثلاثة مقاطع تعتمد على الاحساس العالي بالأشياء التي حولنا وتنتهي كذلك بدهشة غير متوقعة وضرب القاص امثلة عديدة من الهايكو الياباني والهايكو العربي والومضات القصصية .وفي ختام الاصبوحة قرأ القاص لؤي زهرة مجموعة من نصوصه الابداعية التي لاقت استحسان الجمهور.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون