المزيد...
رياضة
2017/04/19 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 401   -   العدد(3906)
رأيكَ وانت حُــرّ: المدرب الأجنبي والمغتربين
رأيكَ وانت حُــرّ: المدرب الأجنبي والمغتربين


 ممتاز توماس

نثمّن الخبرة والكفاءة والحس والفكر التدريبي والتحليلي للعاملين في لجنة الخبراء التي اختار أعضاءها اتحاد كرة القدم ، ونرى وجوباً أن تحظى اللجنة بتأييد كل الجهات والمؤسسات الرياضية ولا تسمح لأية جهة بتمرير أي قرار وشرط عليها .
واحدة من أهم واجبات لجنة الخبراء هي اختيار المدرب الأجنبي للمنتخب الوطني، وصراحة تأخرنا كثيراً في اختيار المدرب المؤهل والقادر على قيادة كرتنا ، خاصة في الوقت الحالي والذي كان وقتاً عصيباً ومعقداً وصعباً تحمّلنا وزره ونتائجه السيئة والمخيبة للآمال والخيارات العشوائية والتخبّط والمجاملات في اختيار مدربينا بصورة غير عملية وغير مهنية ولا تستند الى مبادئ وقيم وأسس تدريبية وكفاءة وشخصية مؤهلة ومؤثرة لقيادة كرتنا.
لقد صحت مؤسساتنا الرياضية ومنها اتحاد الكرة لكن صحوتهم جاءت متأخرة كثيراً وتوقعنا منذ اليوم الأول من استلام مدربينا لمهمتهم التدريبية وبالتعاقب بدءاً من الكابتن حكيم شاكر والدكتور يحيى علوان والكابتن أكرم سلمان والكابتن راضى شنيشل أنهم جيدون ويمتلكون الخبرة والكفاءة التدريبية ، لكن دائما تكون هناك معوّقات وضغوطات وإملاءات وشروط من المؤسسات الرياضية والإعلام والشارع الرياضي على تسلمهم المهمة التدريبية ، بحيث تسهم هذه المعوقات في تعطيل عمل ومهمة المدرب ممّا يسهم في إبتعاده أو فشله أو اقصاءه أو إرغامه على الاستقالة ، وهذه الأرضية والأجواء النفسية الصعبة لا تسمح حتى لأعظم المدربين في العالم النجاح والاستمرار في مهمتهم، انها مشكلة كبيرة ومتأصّلة في رياضتنا مع الأسف ، ولا يمكن تجاهلها أو الغضّ عنها.
إن المدرب الأجنبي أصبح ضرورة وحاجة ملحّة لفرقنا ومنتخباتنا الوطنية لكافة الأعمار ، لكن وفق شرط أن يكون اختياره موفقاً ومناسباً مع أني أشكّ في ذلك بسبب عدم امتلاكنا الكفاءات والخبرات المؤهلة لتقييم المدرب سواء كان محلياً أم أجنبياً وتتدخل المجاملات والعُقد والعجالة في الاختيار، لأن عملية اختيار المدربين لها أسس ومبادئ وبديهيات وأصول وتحليل، ولا يهم أحياناً إن كان المدرب صاحب إنجاز أم لا ، وليس هناك مجال لنعدّد هذه المعايير والموازين لأنها تحتاج لموضوع ومقالات مطوّلة لنعدّد صفات المدرب الجيد والناجح والمؤهل .
هناك سؤال يطرح نفسه ، هل سيكون المدرب الأجنبي الورقة الرابحة ويستطيع توظيف لاعبينا وشحذ طاقات اللاعبين وإخراج كل ما عندهم من خزين من المهارات والمواهب والقدرات البدنية ، الفنية والتكتيكية والنفسية والمعنوية ، وخاصة التعامل الجيد مع اللاعبين المغتربين الذين لم يتمكن أحد من مدربينا المحليين من استغلال تميّزهم وموهبتهم وامكانياتهم المميّزة والعالية ؟!
لم يستطع أيٌّ من مدربينا السابقين المحليين التقرّب من هؤلاء اللاعبين ومنحهم الثقة والرغبة الجامحة في تمثيل بلدهم الأصلي وإظهار إمكانياتهم وتميّزهم وتدرجهم وتفوقهم النفسي والمعنوي في عالم الاحتراف ، لاسيما أن هناك إمكانيات وكفاءات وقدرات وتميّز لدى لاعبينا المغتربين وهم بكثرة الآن في كل بقاع الأرض ، لماذا نهمل هذا الجانب الحيوي والضروري والمهم لتطوير رياضتنا مثلما يفعل اللاعبون العرب المغتربون من المغرب والجزاير وتونس ولبنان وغيرها الذين ينتشرون بكثافة في الأندية الإيطالية والإسبانية والألمانية والفرنسية والسويدية والأمريكية والاسترالية والكندية؟
ان الاستفادة من لاعبينا المغتربين أصبحت حاجة وطنية ملحّة يجب تفعيلها وتنظيمها ووضع القوانين والتسهيلات والانظمة لكي تصبح عملية الانتقال وتمثيل البلد أكثر شفافية وانسيابية وخالية من العوائق والمنغّصات والضغوطات بحيث نضع الخيارات والحلول المنطقية لأسرة المغترب وتوفير كل التسهيلات لإنتقاله لتمثيل بلده الأم ، أتمنى من مسؤولينا الانتباه ومنح الفرص للاعبينا المغتربين للتسابق بتشريف وتمثيل بلادهم ووطن اجدادهم ، وبدلاً من مطاردتهم وإجبارهم على الانزواء والتهرّب بسبب المعاملة السيئة التى يقابلون بها.
إن المدرب الأجنبي يملك الخبرة والتجربة والاحترافية في التعامل مع المحترفين ويستطيع توظيفهم التوظيف الصحيح في جو من الألفة والتعامل والتفاهم في تمرير المعلومات من المدرب الأجنبي الى اللاعبين المحترفين المغتربين ، وكل ذلك يعتمد في عملية اختيار المدرب المؤهل والكفوء والجيد والناجح الذي يستطيع أن يجعل عملية تأقلم اللاعبين المغتربين مع اللاعبين المحليين وصهرهم في بودقة الفريق الموحّد والمنسجم والمنظم والذي يؤمِن بالعمل الجماعي لتحقيق النجاح والهدف الرياضي.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون