الاعمدة
2017/04/18 (19:35 مساء)   -   عدد القراءات: 1994   -   العدد(3906)
شناشيل
البرلمان العراقي إذ يحنث باليمين !
عدنان حسين




 

adnan.h@almadapaper.net


استجواب المفوضية العليا للانتخابات في مجلس النواب العراقي أول من أمس كان من أكثر الاستجوابات البرلمانية مهنية، وربما هو الأكثر مهنية بامتياز. واضح أن الشخصية الرصينة للنائبة المستجوبة، د. ماجدة التميمي، كان لها دور في ذلك.
 السيدة التميمي تعاملت مع العملية برمّتها بمسؤولية واحترام كبير للبرلمان ولدوره التشريعي والرقابي. من الواضح أنها عملت أمداً طويلاً على جمع المعلومات والوثائق والأدلة المتصلة بها. وهي طرحت اسئلتها واستفساراتها ووجهات نظرها بهدوء ورصانة من دون إثارة بقصد الشهرة أو التشهير، كما درج عليه بعض من زميلات وزملاء لها في استجوابات سابقة، إن في الدورة البرلمانية الحالية أو في سابقاتها.
رئيس المفوضية، سربست مصطفى، من جهته سعى لتقديم المعلومات المطلوبة والدفاع عن عمل المفوضية وتصرّفات مسؤوليها وموظفيها وتبريرها، لكنّه لم يكن مقنعاً في كثير من الأحيان، وهذا ما فضحه ارتباكه غير مرة.
عملية الاستجواب أكدت المؤكد، وهو أن العملية الانتخابية في البلاد ليست سليمة أو نزيهة تماماً، وهذا أمر منطقي فالهيئة التي تُدير العملية ليست مستقلة، ولا يمكن انتظار عمل سليم ونزيه من هيئة تشكّلها الأحزاب الحاكمة على وفق نظام المحاصصة ممّنْ هم محل ثقتها.
ليس من المتوقع أن يُسفر الاستجواب عمّا تتطلع إليه أغلبية الشعب العراقي، وهو إعادة تشكيل المفوضية وهيكلتها من جديد بما يجعلها هيئة مستقلة عن حق. من أدلة هذا أن الأغلبية الساحقة من أعضاء مجلس النواب غادرت القاعة أثناء عملية الاستجواب التي لم يواصلها سوى اقل من 50 نائبة ونائباً (من أصل 328)، في تصرّف لا ينمّ عن أي شعور بالمسؤولية الوطنية، ويعكس حنثاً باليمين الدستورية التي أدّاها النواب جميعاً، ونصّت على:
"أقسم بالله العلي العظيم أن أؤدي مهامي ومسؤولياتي القانونية بتفانٍ وإخلاص وأن أحافظ على استقلال العراق وسيادته وأرعى مصالح شعبه وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي".
النواب الذين انسحبوا من جلسة الاستجواب إنّما تنصّلوا عن مهامهم ومسؤولياتهم القانونية، ولم يؤدوها بتفانٍ وإخلاص، ولم يرعوا مصالح الشعب ولم يسهروا على نظامه الديمقراطي.
هؤلاء النواب هم بأجمعهم تقريباً وصلوا إلى البرلمان في ظل قانون انتخابي غير عادل وغير منصف، ومفوضية غير مستقلة، ولن يكون بالتالي في مصلحتهم ومصلحة أحزابهم تشريع قانون انتخابي عادل ومنصف ومفوضية مستقلة.
الخطوة التالية المتوقعة لهؤلاء النواب الذين لم يتورعوا عن الحنث بيمينهم الدستورية، هي التصويت في صالح المفوضية القائمة وليس ضدّها، وكأن الاستجواب لم يكن. كيف يصوّتون بغير هذا ماداموا لم يشهدوا عملية الاستجواب؟!
هذا ما سيحصل بعد استئناف مجلس النواب جلساته الاسبوع المقبل للتصويت على نتيجة الاستجواب ومصير المفوضية. غيابهم عن الجلسة هو في حدّ ذاته انسحاب من أجل عدم التصويت في غير صالح المفوضية الحالية.
هذه الرسالة يُدركها حتى تلامذة الابتدائية.

 



تعليقات الزوار
الاسم: أبو أثير
هذا هو ديدن وسلوك النواب بأغلبهم مع ألأسف ... وبتصرفهم هذا أضافوا الى سمعتهم مثلبة أخرى من مثالبهم في عدم أحترام أنفسهم هم قبل أن يحترموا القسم الذي أدوه عند دخولهم البرلمان ... وبالمناسبة وعلى سبيل المقارنة لا التسويق للنظام الدكتاتوري السابق أسرد هذه الحادثة التي سمعتها من أحد المقربين من أحد رجال النظام السابق وهو السيد عبد الستار الدوري وكان يشغل نقيب المهندسين العراقيين آنذاك وكان عضوا لمجلس النواب في زمن الطاغية صدام ... وقد فصل من عضوية مجلس النواب العراقي آنذاك بسبب بسيط حيث شوهد جالس في مقعده في مجلس النواب العراقي وأثناء أحدى جلسات المناقشة في القاعة وهو مغفي ... أي شبه نائم ... وظل هذا العضو مبعد عن عضوية مجلس النواب أضافة الى تجميده من الوظيفة حيث كان يشغل وكيل وزارة وأيقافه من أعماله الحزبية في تلك الفترة ... فتصور ياسيدي الكريم كم نائب عندنا في الوقت الحاضر يستحق ألأيقاف والتجميد وألأبعاد من مجلس النواب العراقي ... هذا أضافة الى المتغيبين من حضور جلسات نقاشات والتصويت في مجلس النواب ... والسبب في رأيء الكثيرين من المواطنين من الشعب العراقي تتحمله رئاسة مجلس النواب المتعثرة في أداء واجبها الوظيفي والنيابي وكما يحدده النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي .... لأن رئاسة المجلس تمتلك من العيوب وألأهمال والثغرات والتجاوز في أدائها مما يترك للنواب الحاليين التصرف على هواهم وعلى هوى كتلهم النيابية ... حيث أنشغلوا فقط في مصالحهم الشخصية لهم ولكتلهم السياسية وعلى ألأهتمام بمميزاتهم الشخصية من رواتب ومخصصات فلكية لا توجد في أي مجلس من مجالس النواب في دول العالم أضافة الى توزيع السيارات الحديثة والمصفحة لبعض النواب وتجديدها في كل عام وجيش من الحمايات و السكرتارية والمكاتب والقرطاسية والمصاريف النثرية التي تصرف عليهم في الكافتريا وأثاء العلاجات الطبية التي يقومون بها لهم ولعوائلهم في خارج العراق وعمليات التجميل لأسنان وأنوف وعيون وشفط الدهون وتجميل مؤخراتهم وزرع الشعر في عيادات خاصة في خارج العراق وعلى حساب المال العام وحصولهم على جوازات سفر دبلوماسية وأولويات في كل منفعة شخصية ومادية .... وبتنا نحن الشعب العراقي نرى في شخصيات بعض النواب العراقيين ما يثير فينا قرفنا منهم وأشمئزاننا وتهكمنا وسخريتنا من تصرفاتهم الرعناء في قاعات مجلس النواب من معارك في ألألفاظ البذيء والشتائم فيما بينهم والتراشق في الضرب بألأيادي وألأحذية وقناني المياه ... أضافة الى التسكع والسيربين المقاعد في أروقة قاعة المجلس النيابي وأثناء المناقشات النيابية ب ودعى السلام والكلام فيما بينهم وكأنهم جالسين في كهوة عزاوي كما يقول المثل العراقي الدارج لمثل هذه التصرفات اللا ذوقية والتي تتجرد منها الكياسة وألأحترام للذات وللمكان أضافة التصرف الشخصي المنافي للأخلاق لعضو مجلس نيابي يمثل 100000 مئة الف ناخب ومواطن عراقي صبى ودعى الى أنتخابه ليمثله على أحسن وأفضل وجه في ممارسة وظيفته ألأنتخابية الملقاة على عاتقه ... أضافة الى تعهده ألأخلاقي والديني والوطني بأداءه لقسم ألأمانة الملقى على كاهله والذي لم يحترمه ويقدسه مع ألأسف .
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون