سياسية
2017/05/13 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 727   -   العدد(3921)
عقدة الموصل القديمة من دون سيناريو واضح رغم تفاؤل القيادة
عقدة الموصل القديمة من دون سيناريو واضح رغم تفاؤل القيادة


 بغداد / وائل نعمة

أبلغت قيادة عمليات نينوى المسؤولين المحليين بقرب انتهاء تحرير المدينة قبل شهر رمضان المقبل.
ولم يتبقَّ على الموعد الاخير سوى أُسبوعين. وهو سقف زمني تشكك فيه بعض الجهات المحلية، التي ترجح حاجة المدينة الى شهر آخر لإكمال تحريرها.
وتسيطر القوات المشتركة الآن على 90% من ساحل الموصل الايمن. ولم يتبقّ سوى اقل من 10 أحياء في غرب المدينة، باستثناء المدينة القديمة. لكن الوقت قد يطول، بحسب مراقبين، حين ستصل القوات الى وسط المدينة، ذي الكثافة السكانية العالية. وحتى الآن لاتوجد عمليات او سيناريو واضح لما سيحدث هناك. ويقدر وجود نحو 200 ألف مدني في المدينة القديمة، إذ يحرص داعش على عدم هروبهم لاستخادمهم في دعايته الموجهة ضد القوات الحكومية.
وكرر التنظيم، مؤخرا، اتهامه للقوات المشتركة باستهداف المدنيين، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإيقاف العمليات ولو بشكل مؤقت. وكانت العمليات قد توقفت، في الاسبوعين الماضيين، على الرغم من نفي الجانب الحكومي ذلك، قبل ان يقوم الجيش بالتفاف من المحور الشمالي.

القيادة متفائلة
وخلال الاسبوع الاخير، زادت وتيرة العمليات، مما دفع القيادات العسكرية  إلى إعطاء سقف زمني لتحرير الموصل، الامر الذي اعتبره حسن العلاف، نائب محافظ نينوى، بانه "متفائل الى حد كبير".
ويقول العلاف، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "القيادات العسكرية تتحدث عن انتهاء المعارك قبل حلول شهر رمضان". ومن المتوقع ان يتزامن شهر رمضان مع نهاية شهر أيار الحالي.
ويرى نائب محافظ نينوى ان "هذا التوقيت ليس دقيقاً"، لافتا الى ان  "هناك اقل من 10 أحياء بالاضافة الى المدينة القديمة، التي ستحتاج الى عملية خاصة بسبب وضعها العمراني".
ويجد المسؤول الحكومي ان "ذلك يحتاج الى وقت اطول، فأمامنا شهر من الآن، وسيتم تحرير مدينة الموصل في منتصف رمضان".
وكان النائب عن نينوى أحمد الجربا  قد قال، مؤخرا لـ(المدى)، انه حسب معلومات عسكرية يمتلكها، فان "عملية استعادة الموصل بالكامل ستحسم قبل 30 أيار الحالي".
وتدور المعارك في الجانب الشمالي من المدينة، الذي تشرف عليه قوات الجيش، عند حدود حي 17 تموز، الذي يعد من أبرز معاقل التنظيم وأخطرها.
وحتى وقت قريب كان داعش يعتقد بأن هذا الحي، سيكون قلعته الحصينة التي لن تسقط بسهولة. وشرع التنظيم بإحاطة (17 تموز)، بحواجز كونكريتية عالية، وترك منفذاً واحدا للخروج والدخول تحت حراسة مشددة.
وقامت طائرات التحالف يومي الخميس والجمعة من الأسبوع الماضي، بتوجيه ضربات جوية مكثفة على أحياء شمال غرب الموصل.
وبعدها بساعات هاجمت قوات، بقيادة الفرقة المدرعة الـ 9/ جيش عراقي، مع قطعات اخرى من فرق عسكرية مختلفة مواقع تحصّن التنظيم في تلك الأحياء.
بالمقابل يقترب جهاز مكافحة الارهاب، في الجانب الغربي، من منطقة الرفاعي، فيما لايوجد اي تحرك في المدينة القديمة.
وأمس اعلنت قيادة عمليات (قادمون يا نينوى)، عن تحرير حي الإصلاح الزراعي الاولى في الساحل الايمن من مدينة الموصل.
إلى ذلك، أكدت قيادة الشرطة الاتحادية، امس الجمعة، عن تحرير مستشفى النور بالجانب الايمن من الموصل، وقتلت (المسؤول الشرعي) لداعش في المدينة، و(مسؤول الارزاق)، ومساعده خلال تقدم القوات الامنية. واشارت القيادة الى مقتل ثلاثة انتحاريين من التنظيم خلال العمليات.

تهجير وقرار منع
ويشترك عضو مجلس محافظة نينوى في ما ذهب إليه العلاف، من ان عملية تحرير الموصل لن تنتهي بوقت قريب.
ويقول حسن السبعاوي، في حديث مع (المدى) امس، "كلما تقدمت القوات باتجاه المناطق القديمة والضيقة، صارت المعركة أكثر تعقيداً".
ويؤكد عضو مجلس نينوى ان "اوضاع المدنيين في المناطق المحاصرة سيئة للغاية". ويضيف بالقول "لانريد تحميل الامور اكثر من حجمها، لكن هناك حقيقة بأن السكان يموتون جوعاً ويسقط ضحايا الاشتباكات".
ويعترف السبعاوي بان "مهمة القوات الامنية في الموصل صعبة جداً، في تحييد الاهداف المدنية والاستمرار في إدامة زخم المعركة".
ويتوقع عضو مجلس نينوى ان "لايقل عدد السكان في المدينة القديمة عن الـ200 ألف مدني"، معتبرا ان "هذا العدد الكبير من السكان لن يتركه داعش يفلت بسهولة، سيستغله أبشع استغلال للتأثير على المعارك".
وبحسب مسؤولي نينوى فان مقتل 350 مدنياً وسط الموصل بقصف اميركي على المدينة القديمة في آذار الماضي، كادت ان تقنع مجلس المحافظة بإيقاف الحملة العسكرية.
وما يزال عدد المدنيين، الذين يسقطون في معارك الجانب الأيمن، يثير قلق المسؤولين المحليين. اذ يتحدثون عن أرقام تخمينية بمقتل 1000 مدني حتى الآن في الساحل الأيمن.
ويعترف المسؤولون بأنّ أكثر القتلى يسقطون جراء عمليات قنص يقوم بها داعش للمدنيين الذين يحاولون الفرار من مسرح العمليات. كما تعتبر السيارات المفخخة المصدر الثاني لاستهداف المدنيين.
لكنّ المشكلة التي يواجهها المدنيون، بحسب حسن السبعاوي، ليست في مناطق الحرب وإنما في مخيمات الإيواء ومنع عودة بعض النازحين.
ويقول السبعاوي "هناك غموض حول سبب عدم عودة بعض النازحين في المناطق المحررة في غرب وشرق الموصل".
وعن أسباب عدم عودة النازحين، يقول المسؤول المحلي "لاأعرف اسألوا الحكومة، لماذا لم يعد نازحو تل عبطة، غرب الموصل، او كوكجلي شرق المدينة؟".
ومؤخرا، أكد وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف أن العدد الإجمالي للنازحين في العراق بلغ خلال الثلاث سنوات الماضية "4.3 مليون نازح، وأن حوالي  مليوني منهم رجعوا، وبقي حتى الآن 2.3 مليون نازح، منهم حوالي  مليون ونصف المليون من نينوى".
ويلمح السبعاوي الى وجود "موانع سياسية" تقف وراء عودة النازحين في الموصل. واتهم بعض الحشود- التي لم يسمها- بالقيام بعمليات تهجير جديدة في كوكجلي.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون