سياسية
2017/05/14 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1107   -   العدد(3922)
القوات المشتركة تستعد لاقتحام آخر معاقل داعش في الموصل بعد التفاف جريء
القوات المشتركة تستعد لاقتحام آخر معاقل داعش في الموصل بعد التفاف جريء


 ترجمة: حامد أحمد

يستمر هروب الناس من الموصل موجة بعد موجة بينما تمضي قدماً المراحل المرهقة الاخيرة من المعركة الدائرة لتحرير المدينة من قبضة داعش.
وبينما اجبرت القوات العراقية ماتبقى من مسلحي داعش التجمع في حفنة من احياء الجانب الغربي لمدينة الموصل فقد أرجئ تقدم المعركة الاسبوع الماضي في وقت فشلت فيه محاولات لفتح جبهة جديدة في شوارع المدينة القديمة الضيقة من جهة الجنوب.
وبعد اسبوع خاطر خلاله أكثر من 11 ألف شخص من ان يتم استهدافهم بنيران القناصين وقذائف الهاون وهم يشقون طريقهم خارج المدينة، قال القائد في قوات مكافحة الارهاب اللواء الركن سامي العريضي في بيان له ان رسم خطة معركة جديدة اشتملت على تقدم القوات من جانب الشمال الغربي حققت نجاحاً سريعاً.وقال المحلل المختص بالشان العراقي جويل ونغ، إن "داعش لم يكن لديه اية دفاعات مهيئة هناك لهذا الاندفاع الجديد وان قوته البشرية قد أنهكت. وأدى ذلك الى تحقيق تقدم سريع وان قوات الجيش والشرطة قد التحمت مع قوات مكافحة الارهاب في المركز، وانهم يندفعون سوية الآن نحو الجزء الاخير من الموصل".
واضاف المحلل ونغ قائلا إنه "من المحتمل ان يكتمل تحرير الموصل بنهاية هذا الشهر او مع بداية شهر حزيران على أقل تقدير".من جانبه، أكد قائد قوات الشرطة الاتحادية شاكر جودت بان قوات النخبة من وحدات الرد السريع تمكنت من تحقيق توغلات الخميس داخل حي الاقتصاديين على بعد عدة مئات من الياردات من الجامع الكبير الذي أعلن فيه زعيم داعش ابو بكر البغدادي تشكيل خلافته المزعومة.
وبعد مرور ثلاث سنوات على تعرض أهالي الموصل البالغ تعدادهم 1.5 مليون نسمة لأول تجربة لهم تحت حكم تنظيم داعش الوحشي وبعد مرور ثمانية اشهر على انطلاق حملة العزم للتحالف الدولي لطرد المسلحين من المدينة فان نهاية سيطرة التنظيم على الموصل بدت تلوح في الأفق.واظهرت خارطة نشرها الجيش العراقي الخميس والتي لم يتم التحقق منها من قبل الجانب الاميركي ان القوات الأمنية تبسط سيطرتها الآن على 90% من مدينة الموصل .ولكن يبدو بان المساعدة لما يقارب من 350 ألف شخص ما يزالون عالقين في احياء غربي الموصل لن تأتي قريبا. وتحدثت الاندبندنت مع مدنيين في معسكر للنازحين الذين تمكنوا من الهروب خلال الاسابيع الاخيرة، حيث أفصحوا بان الطعام قد نفد من عدة مناطق في الموصل مما جعل اسعار المواد الغذائية الرئيسية مثل السكر ترتفع الى مايقارب من 35 ألف دينار للكيلو غرام الواحد.ووردت تقارير تفيد بان سكان آخر مناطق يسيطر عليها داعش بعثوا برسائل واتس اب يائسة لأقارب لهم في الاحياء المحررة يقولون فيها بان مسلحي داعش يلجؤون في بعض الاحيان لزرع عبوات عند البيوت او يلحموا ابواب البيوت الامامية لابقائها مغلقة ولمنع العوائل التي تتضور جوعاً من الهروب.
يوسف، وهو طفل في الثانية عشرة من عمره يقيم في معسكر ديباغا ــ الواقع على مشارف أربيل ــ منذ ان تدفقت الموجات الاولى من النازحين جراء حملة تحرير الجانب الغربي من الموصل في آذار الماضي، يقول بانه قلق أزاء اصدقائه الذين مايزالون عالقين او لايرغبون بمغادرة بيوتهم الواقعة خلف خط النار.وأضاف يوسف قائلا "عندما كنا نلعب خارج البيت كنا نهرب بعيدا عند اقتراب اي شخص من عناصر تنظيم داعش. أفراد عائلتي هنا ولكنني افتقد اصدقائي. لا اعرف ما ذا حلّ بهم".
وتحدثت الصحيفة مع عدة مصادر يعملون مع منظمات غير حكومية، حول خلفية هذا الموضوع ذكروا بانهم يخشون ان يتطور الموقف لنوع من حالة حصار في المدينة القديمة الذي من شأنه ان يتسبب بضغوطات ضخمة على الموارد التي هي اصلا محدودة.
وأصبحت أنابيب مياه الشرب وأعمدة الكهرباء خارج الخدمة بسبب القصف اليومي لطائرات التحالف التي تشير اغلب التقديرات الى انها قتلت مايزيد على 1000 مدني.
ويقول فلاح بكر، رئيس دائرة العلاقات الخارجية لحكومة إقليم كردستان، إنه "من الناحية العسكرية فقد الحقنا الهزيمة بتنظيم داعش في العراق تقريبا. وعلى بغداد واربيل ونينوى ان تنسق فيما بينها في كيفية الحاق الهزيمة فكريا بالمتطرفين. لا يمكننا ان نسمح لمنظمات ارهابية مثل هذه ان تعود من جديد، ولكن لتحقيق ذلك علينا ان نعالج الاسباب الرئيسية لهذه المشكلة في العراق وسوريا".
وحتى لو تم في النهاية إخلاء المدينة من المسلحين فانها قد تبقى خطرة. وقد تمكن داعش في المعركة لحد الآن من تنفيذ هجمات على خطوط الدفاع واسترجاع بعض الاحياء بشكل كامل أو ان المسلحين قد حلقوا لحاهم وارتدوا ملابس مدنية مشكلين بذلك خلايا نائمة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة. وتشير التقديرات العسكرية الاميركية الى تواجد مايقارب من 1000 مسلح حاليا في المدينة.
ويقول المحلل جويل وينغ "حالما يتم الانتهاء من استرجاع اخر جزء من المدينة فان جهد العملية العسكرية سينتقل الى عناصر الشرطة والاستخبارات في مطاردة ذيول تنظيم داعش واجتثاث الذين انغمسوا ضمن صفوف السكان المدنيين".
 عن: اندبندنت



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون