عربي ودولي
2017/05/19 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1324   -   العدد(3927)
إبراهيم رئيسي رجل الدين المحافظ "المدافع عن الفقراء" ؟
إبراهيم رئيسي رجل الدين المحافظ "المدافع عن الفقراء" ؟


طهران / رويترز

إبراهيم رئيسي المنافس الأبرز للرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الجمعة، هو رجل دين محافظ مقرب من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي ويعرف عن نفسه على انه "المدافع عن الفقراء".
 ولد "السيد" رئيسي (56 عاما) في مدينة مشهد المقدسة في شمال شرقي البلاد،
وعندما قدم ترشيحه للانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في التاسع عشر من أيار المقبل أكد بانه "مرشح كل الإيرانيين وكل الذين يريدون العظمة لإيران".
يركز حملته لاستمالة القاعدة الناخبة الشعبية والفقراء الذين يعدهم بزيادة المساعدات المباشرة وخلق مليون وظيفة سنويا وتعزيز الإنتاج الوطني.
ويقول رئيسي "أمام طبقة النافذين، أنا أمثل العمال والمزارعين والنساء المحرومين". وارتفع معدل البطالة بشكل كبير في السنوات الماضية من 10,5% عام 2013 إلى 12,5% اليوم أي أكثر من 3,3 مليون شخص. وبلغت بطالة الشباب 27%. ويقترح رئيسي زيادة المساعدات للأكثر فقرا بمعدل ثلاثة أضعاف، والبالغة حاليا 455 ألف ريال (12 دولارا) . لا يشكك بالاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى الكبرى وخصوصا بعدما صادق عليه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية. لكنه يتهم حكومة روحاني بانها كانت "ضعيفة" جدا في المفاوضات عبر تقديم الكثير من التنازلات بدون الحصول على مقابل فعلي. على المستوى الدولي أعلن موقفا معتدلا مؤكدا انه يسعى إلى "التواصل مع كل الدول شرط الاحترام المتبادل" ما عدا مع إسرائيل التي لا تعترف إيران بوجودها. باشر دراساته الفقهية في عمر مبكر في مشهد قبل أن ينتقل عام 1975 إلى مدينة قم المقدسة في شمالي البلاد. وبعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 دخل سلك القضاء وبات عام 1981 مدعيا عاما في مدينة كرج (50 كلم من طهران) ثم مدعيا عاما في مدينة همدان في غربي البلاد. بين العامين 1985 و1988 تسلم منصب مساعد مدعي عام المحكمة الثورية في طهران. وخلال هذه الفترة تعرض المعارضون لحملة قمع شديدة وإعدام المئات لا بل الآلاف منهم، في الوقت الذي كانت البلاد في حرب ضارية مع العراق. عام 2003 عين الرجل الثاني في السلطة القضائية، قبل أن يصبح بين عامي 2013 و2015 المدعي العام للبلاد.
وينتقده الإصلاحيون باعتبار انه لن يعمل على انفتاح المجتمع وانه ليس له الخبرة الكافية لقيادة البلاد. ويبدو انه من غير المرجح أن يعمل على الإفراج عن مير حسين موسوي ومهدي كروبي، الزعيمين الإصلاحيين اللذين احتجا عام 2009 على إعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد المتشدد.وهما يخضعان للإقامة الجبرية في طهران منذ 2011 ويوصفان بانهما "قادة العصيان". وقال إبراهيم رئيسي في 2014 "الأمة الإيرانية العظيمة لن تغفر أبدا لهؤلاء المتعاطفين مع قادة العصيان". كما يتهمه الإصلاحيون بانه يؤيد الفصل بين النساء والرجال.
وفي عام 2006 انتخب عضوا في مجلس الخبراء المكلف اختيار المرشد الأعلى للجمهورية وإقالته في حال دعت الحاجة لذلك. وبات عضوا في المكتب الرئاسي لهذا المجلس المهم. في عام 2012 عينه المرشد خامنئي مدعيا عاما للمحكمة الخاصة بملاحقة المخالفات التي يرتكبها رجال الدين. وما يؤكد قربه من المرشد الأعلى أن الأخير عينه عام 2016 سادنا للعتبة الرضوية المقدسة، وهي مؤسسة تتخذ من مشهد مقرا لها حيث يوجد ضريح الإمام الرضا ثامن الأئمة المعصومين.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون