تقارير عالمية
2017/11/01 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1467   -   العدد(4056)
إليف شفق تنضم لمشروع مكتبة المستقبل 2114
إليف شفق تنضم لمشروع مكتبة المستقبل 2114


 ترجمة/ احمد الزبيدي

  كتابة مخطوطة سوف تُقرأ في المستقبل هي بالنسبة لي مثل كتابة رسالة الآن وتركها في النهر


ستنضم الروائية التركية إليف شفق الى الروائية الكندية مارغريت أتوود، والكاتب البريطاني ديفيد ميتشل والكاتب الايسلندي شون لتكون المشاركة الرابعة من أصل مئة مساهم في مشروع مكتبة المستقبل وبدأ مشروع هذه المكتبة الغريبة الذي ابتدعته الفنانة الاسكتلندية كايتي باترسون خلال صيف عام 2014 بزرع 1000 شجرة في منطقة نوردماركا على أطراف العاصمة النرويجية اوسلو.

 

وستنمو هذه الغابة ببطء على امتداد المئة السنة القادمة. وفي كل عام حتى سنة 2114 يُدعى كاتب الى المساهمة بعمل أدبي جديد يهديه الى المشروع. وفي عام 2114 ستُقطع أشجار الغابة لصنع الورق الذي يُطبع عليه العمل ويوضع في متناول القراء بعد مرور 100 عام على تأليفه. وكانت الروائية مارغريت آتوود أول المساهمين في المشروع. وقالت آتوود في وصف الفكرة "إنها من النوع الذي تقول له على الفور إما نعم أو لا ولا تفكر فيه طويلا". وأضافت آتوود إن فكرة المشروع تعيد الكاتب الى أيام طفولته حين كان يدفن أشياء صغيرة في باحة البيت الخلفية بأمل أن ينبشها أحد في المستقبل البعيد ويقول "يا لغرابة هذه القطعة من الصفيح أو هذا الكيس الصغير من الكرات الزجاجية. يا تُرى من وضعها في هذا المكان؟"،
الفنانة الاسكتلندية كايتي باترسون،صاحبة مشروع مكتبة المستقبل تصفه قائلة "إنه عمل فني أصيل سيكشف النقاب عن مقتنياته بعد أكثر من 100 سنة". وابتداءً من عام 2014، فان باترسون تدعو واحداً من الكتاب للمساهمة في المشروع،من خلال تقديم مخطوطة كتاب له وستبقى هذه النصوص سرية حتى عام 2114، عندما يتم تقطيع الأشجار التي زرعت في غابات نوردماركا في العاصمة النرويجية أوسلو ، حيث تم زرع 1000 شتلة في عام 2014، وتحويلها الى ورق تطبع به المخطوطات
وتقول باترسون "سوف تحيا هذه المخطوطات مع نمو الأشجار – أنا أتخيل كل حلقة في الشجرة مثل فصل في كتاب. وتلك الكلمات غير المنشورة ، سوف تنمو سنة بعد سنة، لتظهر في النهاية . وتضيف إن الزائرين لهذه الغابة، سيلاحظون تغيرها على مدى عقود، ويراقبون النمو البطيء للأشجار التي تحتوي على أفكار الكتاب مثل طاقة غير مرئية – وسوف يظهر ذلك إلى حيز الوجود ". "الجدول الزمني للمشروع هو 100 سنة، وهي ليست فترة زمنية طويلة بالمقاييس الكونية. ومع ذلك، في كثير من النواحي فان 100 عام تمثل عند البشر تحدياً كبيراً . فالعديد منا لا يصل الى المائة
وقد أصبحت الروائية التركية إليف شفق ، المساهمة الرابعة في المشروع ، وتصف باترسون اختيارها بأنه وثيق الصلة: "بأعمالها التي تتخطى الحدود : الثقافية والجغرافية والسياسية والإيديولوجية والدينية والروحية، لتعبر عن عدد كبير من الناس فهي تسرد القصص بإسلوب ساحر وعميق، وتربط بين الناس والأمكنة: وتبعث إشارة أمل في الوقت المناسب حيث نعيش زمناً ينقسم فيه البشر بشكل غير معهود. "
وقالت إليف شفق إنها تتشرف بان تكون الى جانب كتاب كبار مثل مرغريت اتوود وميتشيل وشون وهم المشاركون في هذا المشروع.للاعوام الثلاثة السابقة وأضافت "انه مشروع غير عادي للغاية وقد وضع الكتاب الكثير من الافكار والمشاعر والمبادئ في تلك المخطوطات - ". "ان الفكرة بأكملها أعني كتابة مخطوطة سوف تُقرأ في المستقبل هي بالنسبة لي مثل كتابة رسالة الآن وتركها في النهر. فأنت لا تعرف إلى أين ستذهب ومن الذي سوف يقرأها – أنتَ متأكد فقط من عدد السنوات التي ستمر عليها "
كما أشادت بالمدى الدولي للمشروع، حيث اختار المشروع كتاباً من كندا والمملكة المتحدة وأيسلندا والآن تركيا. "إنه مشروع عالمي، في الوقت الذي تحدث فيه الكثير من الانقسامات في العالم. وقد اعجبني وصف أحد المنظمين للمشروع بإنه يشبه شجرة العائلة، ".
يتم اختيار المؤلفين "لمساهماتهم البارزة في الأدب والشعر وقدرتهم على تصوير خيال الجيل الحالي والأجيال القادمة". أما طول المخطوطة التي يكتبونها وجنسها الادبي فالامر متروك لهم،
وقالت شفق إن كتابة النص - الذي بدأت بالتفكير فيه ولكن لم تكتب حتى الآن ولا كلمة منه - سيمثل تحدياً.بالنسبة لها "قد يكون نصاً روائياً اوغير روائي. أريد أن يكون ذو معنى بالنسبة للأشخاص الذين سوف يقرأونه في المستقبل، شيء يعكس مخاوف عصرنا ...يجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش في هذه الأوقات المتقلبة "، "أنت تكتب للأشخاص الذين لن تلتقي بهم أبداً، ولكن في الوقت نفسه تكتب لنفسك، و في بعض الأحيان تشعر وكأنه مشروع شخصي جدا، قريب الى نفسك. دون أن تفكر في رد الفعل، أنتَ تكتب لمجرد أنك تؤمن بما تفعله، لذلك فان هذا المشروع يمتلك جوهراً نقياً جداً ".
وستقدم شفق مخطوطتها في احتفال يقام في الغابة في شهر حزيران المقبل. وستحفظ جنبا إلى جنب مع اعمال أتوود، وميتشل، وشون وجميع المساهمين في المستقبل، في غرفة في المكتبة العامة الجديدة، التي ستفتح في عام 2019 في العاصمة النرويجية أوسلو. وستظل محتوياتها سرية حتى عام 2114، عندما تتم طباعة الكتب المشاركة في المشروع.
لكن يبقى السؤال: هل سيكون هناك مكان للمطالعة لدى الناس سنة 2114؟ ما مصير المطابع حينذاك؟ فقد أشار الكاتب البريطاني ديفيد ميتشل إلى أن "مكتبة المستقبل" تمثل "تصويتا على الثقة بمستقبل الثقافة".وتنقل صاحبة المشروع كيتي باترسون عن الكاتب "اومبرتو ايكو انه قال ذات مرة إنه يمكن لشكل الكتاب ان يتغير . فهو أشبه بالعجلة، لا يمكن ان نتقن صناعتها بالكامل. و مع تسارع التقدم التكنولوجي ، الذي جعلنا نشعر أننا نتجه نحو المجهول: حيث نتحدث حاليا عن الكتب الرقمية. لكننا نجهل تماما أي شكل ستتخذه الكتب. قد يكون ذلك أمرا لا يمكن تخيله. قد تصبح الكتب الورقية من الآثار، وقد تصبح القاعدة. المستقبل سيحسم ذلك".
 عن: الغارديان



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون