ناس وعدالة
2017/11/04 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1796   -   العدد(4058)
ظواهر خطيرة : البرامج التلفزيونية... وسيلةٌ للقتل




من الصعب أن يتحكّم الأهل عادةً بجميع تفاصيل حياة أولادهم وخصوصاً تلك التي تتعلّق بسلوكهم وطريقة تعبئة أوقات فراغهم خلال وجودهم داخل المنزل. ويعود السبب في ذلك الى انشغالات الأهل المهنيّة والعائليّة، فيما يعتبر التلفاز مرافقاً دائماً ليوميّات الأطفال والجهاز الأكثر قرباً إليهم والأقوى في التأثير في نفوسهم من دون أدنى شكّ. ومن الأمثلة على الأهل في هذا الإطار التيقظ أكثر الى العلاقة التي تربط الطفل بذلك الجهاز الالكترونيّ والتمعّن في أنواع البرامج التي يفضّل مشاهدتها من سواها للتأكّد من صحّة سلوكه وسلميّة نشأته . وفي هذا السياق، اليكم 4 أنواع برامج غير مستحبّة على الأهل التنبّه الى عدم مشاهدة أطفالهم لها، لأنها ستؤثّر بشكلٍ أو بآخر في شخصيّتهم سلباً .
• برامج المصارعة الحرّة
تعتبر الأحداث التي تدور على حلبات المصارعة الحرّة التي تنقلها الشاشات التلفزيونيّة من أكثر البرامج التي تؤثّر في نفوس المتلقّين وخصوصاً الأطفال لأنها تثير في داخلهم دافع التعبير عن أنفسهم بشراسة وعنف، ويدفعهم الى تقليد ما يرونه في حياتهم الواقعيّة. ويتمثّل الخطر الأكبر الذي يعتري الأولاد في هذا السياق بتبنّي مثل أعلى لهم من بين اولئك المصارعين الذين يتّصفون بالعنف .
• أفلام الرعب والعنف
قد لا يجد الولد مانعاً في مشاهدة أفلام الرعب أو مسلسلات الدراما التي ستشكّل أمامه باباً مشوّقاً لتمضية أوقات الفراغ بشغفٍ وسرور. لكن ارتدادات هذه الأنواع من البرامج على صحّته النفسيّة كبيرة وهي عادةً ما تترجم بخوفه الداخلي جرّاء رسوخ تلك المشاهد في عقله، والتي قد لا يعبّر عنها صراحةً لكنها تصيبه في داخله وتؤثّر في شخصه وقد تعزّز شعوره بالاكتئاب. كما تؤدّي الدراما الاجتماعيّة دوراً سلبيّاً في حياة الطفل لأنها تعزّز في عقله قصصاً من الصعب عليه فهمها لكنّه يتأثّر بها بشكلٍ كبير من دون معرفته السبب .
• برامج الأطفال غير الهادفة
غالباً ما يطمئن الأهل حين يشاهد أطفالهم البرامج الكرتونيّة أو تلك المخصّصة للصغار. الّا أن هذه الفقرات نفسها قد تكون الأخطر على صحّة الأطفال النفسيّة لأنها لا تكون هادفةً أو مبتكرة بما يتناسب مع عمر الطفل وقد تؤدّي به الى التماهي مع شخصيّة البطل وتقليده فيما تأتي النتائج دراماتيكيّة .
• البرامج الفكاهيّة المبتذلة
تكثر في الآونة الأخيرة البرامج الفكاهيّة التي تستبيح الشاشات بفظاظة من غير أن تراعي الأسس ومعايير الأخلاق ويتسمّر الأطفال أمام هذه البرامج ويتماهون مع الشخصيات الترفيهيّة التي عادةً ما تمثّل شخصيّة مجتمعيّة غير سليمة. تأثّر الطفل بهذه الشخصيات سيؤدي حتماً الى نقل فحواها الى شخصه فيقلّدها ويؤمن بمبدئها عن غير قصد ربّما .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون