عام
2017/11/13 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 450   -   العدد(4061)
نصـــوص المطــــر
نصـــوص المطــــر


محمد كاظم جواد

عَلى قَلَقٍ
أَرى بَحرَ نِهاياتي
في عَصفٍ مَأكولٍ
وَأَرى خارِطَتي
تَمتَدُّ عَلى مَرمى شَجَنٍ
تَتَقاذَفُهُ أجْنحَةُ الصّبْرِ
آنَها يَتَلوّى شَجَني
في لَيلٍ يَتجَشّأُ في ظُلمَتِهِ
فَأَطرقُ أبوابَ الصَّمتِ
بِحروفٍ تَصهَلُ
حينَ تَرى الفَجرَ
يُهادِنُ بَسمَتَهُ
وَيَقتَسمُ ذبولَ صَباحٍ مُكتَهلٍ
وَعَلى قَلَقٍ...
يَبحَثُ عَنْ خطواتٍ ضاعَتْ
تَحتَ حَوافرِ خَيلٍ
فَرَّت مِن ريحٍ مَجْنونَةٍ.


غيوم
ماذا أَفعَلُ للغِيومُ التي اسْتَقرَّتْ
في صَحراءِ عيوني؟
كَم أنا بِحاجَةِ أَنْ تَمطُرَ
وَتُغَطّي زَهْرَتَكِ البَعيدَةَ بِأَحْلامي
(لَيْتَني صرتُ ضَريراً
وَهَوى عُشقِكِ يَقودُني إليْكِ)
مَسافات
لأَجْلِكِ أستَعيرُ المَسافات
وَأنْشرُ لَهفَتي عَلى جدرانِ القَلبِ
أسْتَدلُّ, بِهَمسِكِ المُتَجذّرِ في أعْماقِ الرُّوحِ
مِن أَينَ سَنَبدأُ خُطوَتَنا؟
والطرُقُ تُؤدّي
إلى ساحاتٍ يُؤَطّرُها النّدى
فَأرى وَجْهَكِ حينَ يَصقلُهُ النّهارُ ,
يَأخُذُني الى حُلُمٍ, يَتَشَظّى في بَهوِ مَسائي
حينَ يَسيلُ الّليلُ
وَيَحملُ في طَيّاتِهِ, صراخَ الآهِ
يَتَدفّقُ ماؤُكِ
يَملأُ عُشْباً يَرتَعِشُ كُلَّ مَساء
فَأَنطقُ اسْمَكِ
مُنْتَظِراً أنْ تَشْهَقَ فيهِ
شَمْسُ نِدائي.


شَجَن
رُبَّما تَختَلفُ الأَيّامُ
الهارِبَةُ مِن التّقاويمِ
لِأَنّني أوشَكْتُ أَن ألغي
البَراعمَ مِن الأشجارِ
كُنتُ أراقبُها حَسيراً
رُغمَ النّدى,
الذي يَمنحُني شَكّاً قُربَ يَقيني
أحياناً اسدلُ ستارَةَ أحْلامي
فَأَرى شَجَناً
يَأْتيني مِن صَحراءِ القَلبِ
أَنا أعْرفُ أَيّامي
وَأَراها تَمشي الهوَيْنا
عَلى حافَّةِ العُمرِ
حينَ أصفُّها
تَنْتَظمُ بِهدوءٍ ,
وَبَعدَ حينٍ أَراها
تَتَهاوى كَطَيرٍ أَعْمى.


مَطر
مَطَرٌ يَتسَلّى في البَحرِ
تَنتَفضُ الأَمْواجُ,
التي غادَرَتها النَّوارِسُ
مَطَرٌ يَجمَعُنا
في المَحَطّاتِ التي غادَرَتْني
أَيُّ مَساءٍ يَقودُنا
الى ساحَةٍ, تَنحَدرُ فيها الطُّرقاتُ
أَيُّ نِداءٍ يَأْتينا مِن شُبّاكٍ مَفْتوح
المَساءُ الذي يَكتَوي بِطَعمِ التّوت
لا يَكتَرثُ إلاّ بِكِ
وَأَنا أتَطلّعُ إلى شَفَتيْكِ
كَي أسدلَ في الصَّمتِ
أَبْوابَ الّليل.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون