عام
2017/11/13 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 426   -   العدد(4061)
حتى مطلع السّلام
حتى مطلع السّلام


صادق الطريحي

ولله ِ على النّاس ِ رفض ُ الحرب ِ
من استطاع َ إلى ذلك سبيلا.
×××
الحرب ُ تكره ُ الأطفال َ؛
لذلك تقتلُ آباءهم.
×××
الأطفالُ يكرهون الحرب؛
لأنّها تأخذهم من أمهاتهم.
×××
أشيع َ ذاتَ ليلة ٍ..
أنّ الحربَ قد أصابَها ورم ٌ خبيث،
بحجم ِ البيضة ِ تمامًا..
فحمدلنا، وهلّلنا، وسبحلنا..
وخرجنا نبشّر ُ الآخرين،
فقتلتنا الحرب ُ جميعًا
بقنبلة ٍ..
بحجم البيضة ِ تمامًا.
×××
ـ من هذه البيضة ُ؟
ـ إنّها أرملة ُ جنديّ قتيل.
×××
في الحرب ِ..
لا صوت َ للمرأة ِ إلاّ النحيب.
×××
كلّما جاءت الحرب ُ
بكت ِ السّماء.
×××
لا تمطرُ السّماءُ عند الحرب ؛
لأنّ بكاءَ النّساء أغزرُ من المطر.

×××
من أجل الحربِ؛
نستوردُ...
من بلادِ الصّين البعيدة ِ أقمشة ً..
بيضاءَ للكفن،
وحمراءَ للرّايات.
ومن بلاد الرّوم القريبة ِ
أخشابًا رخيصةً للتّوابيت،
وتأتينا العرباتُ المدرّعةُ،
والطائراتُ..
والعتاد ُ...
من بلاد الفرنجة،
أو من بلاد العم بوش..
حيثُ نبيع ُ الزّيت َ،
ومن قبل ُ كنّا نبيع ُ التّمر هناك.
ومن الهند ِ العجيبة..
نستوردُ البَخور َ؛
كي لا يستوحشَ الشّهداءُ..
لياليَ الجُمُعة ِ
وأيّام َ الأعياد..
وبكثرة ٍ...
نجلب ُ من فارسَ العسل َ المصفّى
ومع ذلك، فلن نجده في جنة ِ عدن.
ويحدث ُ أننا نستوردُ من بلاد ِ السّكسون
أجهزة ً مزيفة ً لكشف المتفجرات ؛
فنقتل ُ، نقتل ُ في السّيطرات،
ثمّ،
نستورد ُ من أجل الحرب ِ...
×××

عندما (صار عندي بندقية)
ضاع مني دفتري..
والأبجدية.
×××
يا قرّاء العالم الجديد،
اتّقوا الحربَ التي وَقُودها النّاسُ والكتابُ
أعُدّتْ للمساكين.
×××
يا قرّاء العالم الجديد،
اتّقوا الحربَ التي وَقُودها النّاسُ والكتابُ
عليها سماسرةٌ غلاظٌ شدادٌ يفعلونَ ما يُؤمَرون.
×××
يا أيّها الذين آمنوا،
كُتِبَ عليكمُ السّلامُ..
كما كُتِبَ على الذين من قبلكم.
×××
كنتم خيرَ أمةٍ أخرجتْ للناس،
تأمرون بالسّلام،
وتنهَون عن الحربِ..
وتؤمنون بالله.
×××
وليس لكم في الحرب حياةٌ يا أولي الألباب.
×××
في الحرب ِ...
كلّما نضِجت جلودُنا
بدّلونا جلودًا غيرَها.
×××
ليست ِ الحرب ُ سوى عاهرة ٍ عاقر
تفقّسُ بيوضها عن :
الكثير ِ من القتلى المعوقين الأسرى الضحايا
الفارّين النّازحين المهجّرين والشّهداءْ.
تفقّسُ عن القليل ِ من التّجار.
×××
وجاء في الأثرِ :
التّاجرُ فاجر.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون