الاعمدة
2017/11/14 (16:32 مساء)   -   عدد القراءات: 1648   -   العدد(4063)
العمود الثامن
زلزال "مدني"
علي حسين




إذاً النائب خالد الأسدي لايكتفي بتطيير الفيلة في الفضائيات ، كما كان يفعل أيام الدعوة للولاية الثالثة ، فقد اتضح اليوم أن طموحه أكبر ، ومسعاه أعظم ، ما يريد الأسدي تطييره هو : الفساد الذي استشرى في جسد الدولة منذ 14 عاماً ، ففيل الأسدي هذه المرة يريد أن يسحق كلّ من ينادي بدولة المواطنة ، إذن تعالوا معنا لنصدِّق ، أنّ : " 5 % من الفاسدين من الإسلاميين والبقية من المدنيين والعلمانيين"
وفي حلبة الخراب هذه تتسلى النائبة عن تيار الحكمة حمدية الحسيني بالظهور في الفضائيات ، وقبل يومين فاتها أن تشرح لمتابعيها، كيف أنّ الاعتراض على قانون الأحوال الشخصية مخطّط لإفساد شباب المسلمين وتقليل نسلهم.. وها هي تبرع في " مهنة " تطيير الفيلة " ، عندما تصرّ على أنّ الزلزال الذي أفزع العراقين أمس كان بمثابة تحذير ، لأن النائبة العزيزة تعتقد أننا شعب ارتكب الكثير من المعاصي بسبب تظاهرات " المدنيين ، ولهذا حلّت علينا لعنة " الرجّة " الكونيّة " كما يسمّيها المرحوم ابن الجوزي .
ظهور النوّاب على الفضائيات جعلنا نفقد حاسّة المتعة بما يعرض على الشاشة الصغيرة . ولهذا تبلّدنا وصرنا لا نرضى بعدد محدود من قتلى الزلازل . وصارت هوايتنا اليوميّة السخرية من المصائب.
لا أحد يريد أن ينظر إلى الكوارث الطبيعية بعين العلم ، كل شيء قضاء وقدر وكأنما مكتوب على هذا الشعب أن يُحكم من الجهلة قضاءً وقدراً ، وأن تُسرق أمواله قضاءً وقدراً ، وأن يُقتل أبناؤه قضاءً وقدراً ، وأن يُشرَّد مواطنوه بالقضاء والقدر أيضاً .
المهرّجون لايريدون أن يعرفوا أنّ الزلزال لا يميّز بين الهويّات. إنه دمار أعمى، يشمل جميع الأعراق والقوميّات . ولهذا لايمكن توظيفه بالسخرية من الموتى لأنّهم كرد .
تعمل الكوارث على التضامن ، بأن تنسى الناس أحقادها احتراماً لأرواح الضحايا ، لكنها في العراق تجعلنا نواجه ما هو أسوأ.. صورة النائب العراقي.



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ علي حسين حكومة اللطم واللطامة التي يتزعمها كهنة الأحزاب الدينية الديناصورية ماهي منجزاتها للشعب العراقي منذ يوم النكبة يوم احتلال بغداد عام ٢٠٠٣ ولحد هذا التاريخ ونحن على أبواب عام ٢٠١٨ غير اللطم والساختات وركضة طويريج ونهب وسلب جيوب العراقيين وثرواتهم التي تعدت الألف مليار وأكثر وما زالت عمليات السطو على ثروات فقراء العراق النفطية مستمرة من هؤلاء الهمج الرعاع المقبورون في مقبرة المنطقة الحمراء الشهيرة التي اصبحت اشهر من مليون علم ودحدوح ( عبودي) مازال يريد مكافحة الفساد ويوعد بصيد الحيتان والحيتان كاعدة تكبر بطونها اكثر وأكثر والكذب مستمر واللطم مستمر مادام حكومة اللطم مستمرة ما دام الشعب جعلوه يؤمن بالقضاء والقدر ؟!! هذه النائبة التي تهذي وتدعي ان زواجات القاصرات يزيد عدد نفوس العراق لماذا لا تزوج النائحات العانسات وهم كثرة في برلمان الدواب والحشرات والذباب ومنهم مطلقات فلتعرضهم للزواج وتزيد عدد نفوس المنطقة الحمراء في الليالي الحمراء للمنطقة المحرمة دولياً ( الكرين زون!!!؟) ؟!! انتم يا برلمان النعاج يجب محاكمتكم في محكمة الجنايات الدولية ومحاسبتكم على جميع القذارات والجرائم التي اقترفتموها بحق الشعب العراقي المدني الأعزل الذي سلبتم منه كرامته وصادرتم حقوقه ومدنيته وحولتوا العراق الى جحيم ؟! أليس كذلك أيها المتخلفون ؟
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون