تشكيل وعمارة
2017/11/25 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1219   -   العدد(4071)
مد الجسور بين الثقافة العربية والأوروبية من خلال جماليات العمارة العربية
مد الجسور بين الثقافة العربية والأوروبية من خلال جماليات العمارة العربية


نسرين بصمة جي

ضمن مشروعها الثقافي الطموح لتقديم الثقافة العربية بأبهى صورها في قلب أوروبا - لوكسمبورغ وعبر برنامج مائة ليلة عربية وليلة. أقامت الجمعية العربية للتبادل الثقافي (AACE) ليلتها الثقافية الأولى والتي كُرست لفن العمارة، وجاءت تحت عنوان (الطبيعة كمعماري).

 

وقد استضافت الجمعية المعمار والرسام والباحث الموسيقي العربي الأستاذ عمّار خمّاش الذي قدّم استعراضاً فكرياً وبصرياً موجزاً لمسيرة العمارة العربية وأهم محطاتها وعصورها الذهبية وصولاّ الى تجربته الشخصية المتميزة والتي تُعد كأبرز التجارب المعمارية في العمارة العربية المعاصرة.
في المركز اللوكسمبورغي للعمارة (LUCA) في هولوريش بعاصمة دوقية لوكسمبورغ التقى ضيوف الجمعية من المختصين والمهتمين بفن العمارة وبالثقافة العربية قبل نحو عام ومن مختلف الجنسيات واستمعوا بتجربة خماش، واشتركوا بحوار مفتوح معه عن كل ماورد في المحاضرة التي ركزت على مفهوم الـ (بيوميمكري) الذي يعني بالعربية أساليب وطرق الإبتكار المستوحى من الطبيعة باعتبار الطبيعة الجغرافية والمحيط البيئي ومعطياتهما الوظيفية والبصرية هي الدليل والموجه والمعلم والمقياس.
افتتحت الأمسية المعمارية بكلمة نزار الراوي رئيس الجمعية عبَر فيها عن شكره للمركز اللوكسمبورغي للعمارة لما أبداه القائمون عليه من رغبة شديدة في احتضان هذه الأمسية، وكذلك شكر الحاضرين ورحب بضيف الجمعية القادم من الأردن للإشتراك في هذا الحدث الثقافي المميز.
ودعى الراوي خلال كلمته القصيرة الى مزيد من الدعم والاهتمام بمنتجي الفنون والثقافة العربية ومزيد من التركيز على جماليات الفنون والثقافة العربية وعدها كأحد أهم المضادات الفكرية الفاعلة ضد موجات العنف والكراهية التي تهدد العالم.
ثم بعد ذلك تقدم الى المنصة بوب كريبس نائب رئيس الجمعية العربية للتبادل الثقافي والمستشار الثقافي الأقدم للدولة فقدم ضيف الأمسية الأستاذ عمار خماش الذي يزور البلاد لأول مرة مدعواً من قبل الجمعية كأول ضيوفها الرسميين.
وقد تضمنت كلمة كريبس مختصراً تعريفياً بالضيف وأهم انجازاته الفنية والثقافية والمعمارية، وشرحاً مقتضباً عن أسباب ومعايير إختياره ممثلاً للثقافة العربية ضمن برنامج الجمعية الطموح لاختيار وتسمية سفراء دوليين للثقافة العربية وترشيحهم لمناسبات وأحداث وملتقيات دولية عالمية قادمة.
كما نوّه الى فاعلية الجمعية وقدراتها المتنامية في زمن قصير لخلق التأثير في المجتمع اللوكسمبورغي وإنشاء علاقات شراكة مع أبرز الهيئات والمراكز والمؤسسات الثقافية اللوكمسمبورغية العريقة، كدار الأوبرا اللوكسمبورغية، ومهرجان لوكسمبورغ السينمائي وسينماتيك لوكسمبورغ وعدد أخر من المؤسسات الثقافية الرصينة بالاضافة الى عدد من المؤسسات المالية والمصرفية البارزة التي أنهت الجمعية معها اتفاقات ستراتيجية لدعم وتمويل مشاريع الجمعية على المدى المنظور، كما أشار الى طموحات مؤسسي الجمعية وهيئتها العامة لتوسيع نشاطها من الناحية الجغرافية لتعمل في مدن وعواصم أوروبية أخرى، مؤكداً أن الجمعية ستواصل فاعليتها وحضورها خلال العام القادم من خلال عقد وتنظيم وإقامة عدد من الفعاليات والأحداث الفنية والثقافية ذات المستوى الرفيع والتي ستشمل فنون متعددة مثل الأدب العربي، السينما، الخط العربي، التشكيل، الموسيقى والغناء.
بعد ذلك بدأت الأمسية بتقديم موضوعها من خلال استعراض قدمه الأستاذ خماش بدأه بشكر الحاضرين وامتنانه للمنظمين وأشار الى عميق امتنانه على الثقة الممنوحة له من الجمعية واحساسه المضاعف بالمسؤولية تجاه تسميته سفيراً للثقافة العربي، كما عبر عن سروره لرؤية هذا التفاعل الكبير من قبل الجمهور ووسائل الإعلام الأوروبية.
فيما تضمن العرض مقاطع فيديو وصوراً فوتوغرافية لأبرز المحطات التاريخية الإبداعية للعمارة العربية وتقديم شروحات وتعليقات على أبرز الحلول الهندسية والوظيفية، وأبرز القيم الجمالية التي قدمها المعمار العربي عبر عصوره الذهبية؛ منتقلاً الى المعمار العربي المعاصر وأهم الإشكاليات والتحديات والإنجازات المشرفة، وصولاً إلى تجربته الشخصية التي قدم شرحاً وافياً وتفصيلاً عنها مصحوباً بعرض للصور والمخططات والخرائط المتعددة التي أسهمت على نحو كبير في توضيح التجربة وأبعادها الفكرية والجمالية.
ثم بعد انتهاء الأستاذ خماش من عرضه المشوق والمثير للإعجاب بدأت الجلسة الحوارية التي أدارتها السيدة (أندريا رمبف) مديرة المركز اللوكسمبورغي للعمارة، والتي ابتدأت نقاشاً مفتوحاً مع الضيف ودعت الحضور لإبداء آرائهم وتعليقاتهم وأسئلتهم التي أجاب عنها الضيف بتفصيل ودقة عاليتين مما أضاف الكثير من الحميمية للأمسية التي تحولت الى حوار معرفي ثري وشيق بين مختصين وغير مختصين في مجال العمارة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون