الاعمدة
2017/12/04 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1314   -   العدد(4079)
بعـبارة أخـرى
العـرض مستـمر.. بنـجاح!!
علي رياح




في الموسم الكروي الماضي غيّر ثلاثة عشر من أصل تسعة عشر أكملت الدوري الممتاز مدربيه أو طواقمه التدريبية، وكانت الأحوال والنتائج تسوء كلما جاء مدرب وذهب آخر، والعجيب أن نادياً واحداً هو السماوة شهد وجود ستة مدربين في ذلك الموسم، واستعان الكرخ بعدد أقل من المدربين وهو خمسة، وفي خاتمة المطاف احتل السماوة الترتيب قبل الأخير فيما كان الكرخ أخيراً وهبط من دوري الأضواء!
حصاد مرّ كهذا مرشح للظهور القوي على مسرح الموسم الحالي، فهناك ممن استقال فعلاً، وهناك مرشّحون كُثر لحمل عصا الرحيل.. فالمدرب مهما كان شهيراً أو مغموراً، عليه أن يعرف كل الوجوه السوداء لكرة القدم!
وفي الدول النامية أو (النايمة) كروياً، تصبح حالات التغيير التدريبي أكبر من عدد المفاجآت المدوّية في الدوري.. وتأتي (النتائج غير المرضية) إلى أرض الواقع، لتأتي على البقية المتبقية من هيبة المدربين، واعتزازهم بتأريخهم.. لكني لا أجد أيّ جدوى في شطب تواريخ المدربين على طولها وعرضها وغزارتها بمجرد أن يفقد الفريق قدرته على الفوز في مباراة أو مباراتين، أو بمجرد ألا تروق للإداري أو المشجع أو اللاعب نتيجة يخرج بها مدرب مع فريقه!
هذا الموسم.. سنشهد (العرض) ذاته، وسيتجمّع لدينا (ركام) من الأسماء الذاهبة بخفي حنين وراء ستارة النسيان أو الاكتفاء من الهموم التي تلاحقها .. هم الخسارة .. هم المفاجأة .. هم النجوم المدللين الذين لا يقوى المدربون على النظر إليهم عيناً بعين.. هم المؤامرة التي تترصّدهم في كل زاوية!
المدرب المنقوم عليه هنا، غير قادر على اجتراح المعجزات.. وهو في غالب الأحيان لقمة سائغة يلوكها لاعبوه في حلّهم وترحالهم حتى تأتي اللحظة التي يقذفون فيها بقدراته واسمه إلى خارج النادي.. فيما مدرب آخر لا يتورّع عن إظهار (انهزاميته) في لحظة حرجة يواجه فيها فريقه مدّ التلكؤ.. ومدرب من فئة ثالثة لا يدري ما يفعل.. فهو يتسلّم المهمة ويباشر عمله وسط غيث منهمر من الوعود.. وبعد مباراة أو مباراتين يكتشف أن فريقه يخدعه، وأن إدارة النادي تحاور في الخفاء مدرباً آخر، وربما تعد فريقها لتغيير ثانٍ وثالث بشكل يدفع الأحداث إلى التأجيج المستمر بعيداً عن (روتين) المدرب الواحد!
وثمّة مدرب، ومدرب.. وحالات لا يتسع لها هذا المكان.. وقد لا يصح التطرّق إليها حرصاً على مشاعر المدربين الذين لم يصابوا بعد بجحود الآخرين بعد.. وفي العالم المتمدّن كروياً يقولون إن كرسي التدريب قد يكون حصرياً لمدرب بعينه طوال عقود كما هو الحال بالنسبة للسير اليكس فيرغسون مع المان يونايتد.. وقد لا يعرف الكرسي جالساً واحداً يدوم بقاؤه سنوات.. وفي (عالمنا) هنا تغيب الأسس والمقاييس، وتختفي الرحمة فيصبح كرسي التدريب مثل كرسي الحلاق، يمرّ عليه العشرات في الأسبوع الواحد!



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون