المزيد...
عام
2017/12/06 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 350   -   العدد(4080)
الناقد عبد علي حسن يقدم الرواية الوثائقية في نادي الكتاب
الناقد عبد علي حسن يقدم الرواية الوثائقية في نادي الكتاب


كربلاء /علي سعيد

ضيف نادي الكتاب في كربلاء المقدسة الناقد العراقي عبد علي حسن في محاضرة بعنوان (جماليات التسريد في الرواية الوثائقية) والذي حاول فيه الناقد تبيان أهمية هكذا نوع من الروايات التي تعتمد اعتماداً كلياً على الوثيقة ومقدرة الروائي في جمع الوثائق المهمة التي تعنى بقضية ما مؤكداً على أن العراق بعد عام 2003 عبارة عن وثائق مستمرة يمكن ان تنتج العشرات من النصوص الروائية.
في بداية الأمسية تحدث مقدِمها الاديب الروائي علي لفتة سعيد عن جدية الناقد وبحثه الدؤوب في الجديد النقدي ولا يرتكن الى ما هو سائد مثلما أشاد بجدية حفرياته مشيراً الى أن الناقد سبق أن قدم في مؤتمر الرواية الاخير ما اسماه بالرواية الافصاحية وأثارت الكثير من الجدل
وتحدث المحاضر بعدها شارحاً في البداية أهداف البحث ودوافعه منوهاً الى عزوف الروائيين العراقيين عن الكتابة في هذا النوع الروائي الذي يكتسب أهميته من استجابته للمتغير في البنية الاجتماعية والسياسية ومعطيات الحراك الجديد في المجتمع وكذلك من دخوله الى منطقة جديدة في المنجز الروائي وهي البوليفينية الجديدة، استفادت من التقنيات المحدثة التي شاعت في رواية مابعد الحداثة واضاف إن سبب هذا العزوف يعود الى الاعتقاد الخاطئ بضعف تأثير هذا النمط من الروايات وعدم توفيره امكانية بقاء النصّ مدة أطول في ذاكرة المتلقي، ويرى الناقد حسن إنه ولتأصيل هذا النوع الروائي أعاد الى الأذهان الممهدات الأولى التي تعد ريادة تأريخية للرواية الوثائقية التي ظهرت منذ النصف الثاني من القرن العشرين وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية التي سببت الويلات والكوارث للشعوب مما ولد الحاجة الى ضرورة الكشف عن الحقائق والحوادث المؤلمة بشكل يبتعد عن الخيال الذي لا يضارع ولا يوازي ما حصل نتيجة للحرب، فظهرت في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي روايات حاولت تكريس وثائقية الأحداث عبر شهادات الشهود والتسجيلات والوثائق الورقية إلا أن تدخل المؤلف متقنعا بالراوي العليم كان واضحا فضلا عن وجود التخييل.. ويعتقد ان هذا الأمر هو الذي جعلها خارج الرواية الوثائقية التي نضجت على يد الروائية البيلاروسية (سفيتلانا الكسيفتش) عبر ست روايات كشفت فيها عن الحقائق والحوادث التي عدت مفصلية في المجتمع الروسي بدءا من الحرب العالمية الثانية والحرب في افغانستان ومأساة تشرنوبل والعهد البوتيني، وامتدت هذه الروايات منذ عام 1983الى 2013، الأمر الذي جعل لجنة جائزة نوبل للآداب ان تعطي توصيفا لمنجزها الروائي استحقت به فوزها بالجائزة عام 2015 وهو (البوليفينية الجديدة) التي اهتمت بتعددية الاصوات والشخصيات المستقلة في تكوينها الفكري والمهني والاجتماعي فيما بينها وبين المؤلف/ الراوي على حد سواء..
ويرى ان مثل هذه الرواية لا صوت فيها إلا أصوات الناس الذين تختارهم الروائية للشهادة وفق رؤيتها الفكرية والفنية وما يتناسب وموقفها من القضية موضوع الرواية، فمن بين المئات من هذه الشهادات والوثائق تختار عددا محدودا يحافظ على الخيط السردي للرواية ووجهتها الفكرية التي لا تبتعد عن وجهة نظر الروائية، ويذكر الناقد حسن انه بحسب تقرير لجنة نوبل فإن الروائية كانت ترى نفسها في الشخصيات التي تختارها..



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون