عربي ودولي
2017/12/06 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 580   -   العدد(4080)
العرب يحذرون أميركا من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل
العرب يحذرون أميركا من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل


 القاهرة - الرياض - أنقرة / أ.ف.ب - رويترز

حذر مجلس الجامعة العربية أمس الثلاثاء الولايات المتحدة من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مضيفا أن هذا الموقف سيمثل ”اعتداء صريحا على الأمة العربية“. ويدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما إذا كان سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل لكنه لم يتخذ قراراً بعد حسبما أفاد جاريد كوشنر صهره ومبعوثه للسلام في الشرق الأوسط يوم الأحد. وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي أن ترامب قد يصدر مثل هذا الإعلان الأربعاء. وقال مجلس الجامعة العربية في بيان، بعد اجتماع غير عادي على مستوى المندوبين في مقر الجامعة بالقاهرة ”أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، اعتداء صريح على الأمة العربية، وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاك خطير للقانون الدولي“. 

وأضاف البيان أن من شأن الاعتراف غير القانوني بالقدس عاصمة لإسرائيل أن ينسف فرص السلام وحل الدولتين وتعزيز التطرّف والعنف.
وطالب المجلس الولايات المتحدة وجميع الدول بالالتزام بكافة قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي المتعلقة بالقدس ومبادئ القانون الدولي ”التي تعتبر كل الإجراءات والقوانين الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشرقية ومقدساتها وهويتها وتركيبتها الديمغرافية، لاغية وباطلة“.
ودعا أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية يوم الثلاثاء الولايات المتحدة إلى الامتناع عن أية مبادرات من شأنها أن تفضي إلى تغيير وضعية القدس القانونية والسياسية. وقال أبو الغيط في مستهل اجتماع الجامعة العربية إن مثل هذا ”الإجراء الخطير ستكون له عواقب وتداعيات“. وأضاف أن ”العبث بمصير القدس، بما لها من مكانة في قلب كل العرب، من شأنه تأجيج مشاعر التطرّف ونعرات العنف والعداء والكراهية في العالمين العربي والإسلامي“.
وقالت السعودية أمس الثلاثاء إنها تأمل في ألا تعترف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وحذّرت من أن مثل هذا القرار ستكون له ”تداعيات بالغة الخطورة واستفزاز لمشاعر المسلمين كافة“.
وطالب ياسر العطوي مندوب مصر بالجامعة العربية خلال اجتماع يوم الثلاثاء الولايات المتحدة ”بعدم اتخاذ أية خطوات أحادية الجانب تؤثر على مسار التسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتضع عقبات أمام عملية السلام“.
من جانبه حذر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نظيره الأميركي، دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، من مغبة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشددًا على أن القدس "خط أحمر بالنسبة للمسلمين"، ومشيرا إلى أن الإقدام على هذه الخطوة "قد يؤدي إلى قطع علاقات تركيا مع إسرائيل".
وقال في كلمة له أمام كتلة حزب "العدالة والتنمية" في البرلمان التركي، إن اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل قد يؤدي إلى قطع علاقات تركيا الدبلوماسية مع إسرائيل، مضيفاً "أقول للسيد ترامب القدس خط أحمر بالنسبة للمسلمين. في حال جرى اتخاذ مثل هذه الخطوة سنعقد اجتماعًا لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، وسنحرك العالم الإسلامي من خلال فعاليات هامة".
إلى ذلك، وصف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، إبراهيم كالن، الأنباء حول عزم الإدارة الأميركية الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل بـ"الأمر المقلق للغاية، الذي من شأنه تقويض كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام".
وأضاف كالن، في تغريدة نشرها عبر حسابه على "تويتر"، أن "مثل هذه الخطوة ـ حال اتخاذها ـ تتعارض مع الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، والوضع الديني والتاريخي للقدس".
وحذّر من أن "هذه الخطوة ستقوض كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام، وستجر المنطقة إلى توترات وصراعات جديدة".
وأعرب كالن عن أمله بألا تقدم الإدارة الأميركية على "ارتكاب مثل هذا الخطأ الفادح"، مشددا على أن "الحفاظ على الوضع الراهن في القدس والحرم الشريف، هو أمر بالغ الأهمية للجميع".
وبدوره، حذر الأزهر في بيان أمس من الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل لأن من شأنه «تهديد السلام العالمي». وقال في بيان «ان أي إعلان في هذا الشأن سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين، ويهدد السلام العالمي، ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم». وطلب الأزهر من الأمم المتحدة وجمعيتها العامة "التصدي لهذا الأمر، باعتباره يهدد السلم والأمن الدوليين" .
وكان الكونغرس الاميركي أقر في العام 1995 قانوناً ينص على «وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل»، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس. وعلى رغم أن قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بنداً يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة اشهر في كل مرة لحماية «مصالح الأمن القومي». وقام الرؤساء الاميركيون المتعاقبون بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنوياً، معتبرين إن الظروف لم تنضج بعد لتنفيذه.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون