تحقيقات
2017/12/07 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1519   -   العدد(4081)
ريبورتاج: التجاوزات تُرهق المواطنين وتغتالُ الشوارع والأرصفة
ريبورتاج: التجاوزات تُرهق المواطنين وتغتالُ الشوارع والأرصفة


 محرر الصفحة

يكاد لايخلو شارع رئيس أو فرعي أو زقاق في أيّ محلة بغدادية من تجاوز، إن كان بالنزول الى الشارع وعرقلة حركة السير أو بضم الرصيف الى الدور كما يحدث في العديد من مناطق العاصمة بغداد، الذي حوّل الشوارع الى أزقة ضيّقة بعد اغتيال الرصيف. كما يكاد لايخلو أيّ سوق من تلك التجاوزات من قبل الباعة الجوّالين والذين لم يكتفوا بالتجاوز، بل تركوا مخلفات المنتجات التي يبيعونها والتي تكون في الغالب خضروات وفواكه وأسماك وحاجيات منزلية أخرى.

وبالرغم من الحملات التي تقوم بها الأجهزة البلدية لرفع تلك التجاوزات، لكنه سرعان ماتعود بعد رحيل الكوادر التي تترك هي الأخرى الأمر دون متابعة، ربما يمكن تفهّم تجاوز اصحاب البسطيات والعربات الجوّالة لقلّة فرص العمل وانتشار البطالة في أوساط الشباب وبشكل خاص الخريجين الذين وجد الكثير منهم ضالته بالعمل في هذه البسطيات بعيداً عن مجال تخصّصه ودراسته الجامعية. لكن كيف بالتجاوزات في الاحياء والمحلات السكنية وضمّ الرصيف للمنزل، إن كان عبر تحويله كراجاً للسيارات أو مخزناً، والشيء المحزن بالأمر، أنّ الكثير من المسؤولين هم من يقومون بذلك، ما يدفع المواطنين الى التجاوز أيضاً.
يفنّد البعض من المتجاوزين على الرصيف في الأحياء والأزقة السكنية تجاوزات الساسة والمسؤولين وغلقهم للشوارع العامّة أو وضع كرفانات حماياتهم وسط الشارع وحجز مساحة واسعة منه، كما يشير قسم آخر منهم الى استيلاء عدد من المسؤولين والأحزاب على الأملاك العامة دون أن تقوم الجهات البلدية برفع تجاوزاتهم او استعادة تلك الأملاك التي تُعد ملك الشعب.
فيما يذهب آخر أبعد من ذلك، حين يبحث عن مصوّغ لتجاوزه وهو يشير الى تجاوزات المواكب الحسينية ودور العبادة من مساجد وجوامع قطعت الطرق ووضعت الصبّات والحواجز الكونكريتية بالطرقات العامّة، فيما قام العديد من اصحاب المواكب الحسينية التي تُنصب ايام عاشوراء تحويلها بعد انتهاء المناسبة إلى محال لبيع مختلف البضائع دون الأخذ بالحسبان الغاية التي تمّ نصب الموكب لأجلها وغايات الثورة الحسينية.
وفق ذلك وغيره الكثير من التجاوزات لم تعد لهيبة الدولة وسيطرتها على املاكها شيء يذكر أمام سيل التجاوزات والخروق القانونية عليها لأسباب عدة، منها غياب السياسة الإسكانية الستراتيجية الصحيحة، اذ كان بسبب الفساد الإداري والمالي أو بسبب التقاسم والمحاصصة أو بسبب البطالة وتوقف المعامل والمصانع ما حوّل أغلب المناطق الشعبية الى أسواق لعرض وبيع مختلف الحاجيات المنزلية.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون