سياسية
2017/12/06 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1190   -   العدد(4081)
المفوضيّة تلوِّح بالعودة لقوانين الانتخابات النافذة: البرلمان خذلنا
المفوضيّة تلوِّح بالعودة لقوانين الانتخابات النافذة: البرلمان خذلنا


 بغداد/ محمد صباح

لم تستبعد مفوضية الانتخابات العودة للعمل بقوانين الانتخابات النافذة، بعد فشل مجلس النواب بإقرار القوانين المطروحة على طاولته.

وتؤكد المفوضية أن تلكؤ البرلمان سيؤدي الى تأخير استعداداتها اللوجستية لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في أيار المقبل.
وفيما أشارت المفوضية الى قيام 46% من الناخبين بتحديث سجلاتهم إلكترونياً، كشفت عن فقدان 10 آلاف جهاز للتحقق من نتائج الاقتراع في المحافظات الغربية.
وقرّر مجلس الوزراء، في جلسته الاخيرة، تقديم تاريخ الانتخابات المحلية، من 15 أيار 2018 إلى 12 أيار.
وسبق لمجلس الوزراء أن حدد، في تشرين الأول الماضي، منتصف أيار المقبل موعداً للانتخابات البرلمانية. وأكد التزامه بتوفير الأجواء الآمنة واللازمة لإجراء الانتخابات، وإعادة النازحين إلى مناطقهم وأن يكون التصويت إلكترونياً.
واقترحت المفوضية، في شهر تشرين الأول الماضي أن يكون يوم السبت الموافق الـ12 من أيار 2018، هو موعد إجراء انتخاب مجلس النواب لدورته الرابعة.
ويؤكد كريم التميمي، المتحدث باسم مفوضية الانتخابات، في تصريح لـ(المدى) أن"مجلس المفوضين مستمر في لقاءاته مع رؤساء الجمهورية ومجلس الوزراء والبرلمان واللجنتين المالية والقانونية النيابية وحلّ التحديات والمشاكل التي تعترض الانتخابات". مشددا على استعداد المفوضية لإجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية من الناحية الفنية، ضمن المدد التي حددتها الحكومة".
وبشأن تأخر تشريع قوانين الانتخابات وإقرار الموازنة وتأثيرها على المواعيد الدستورية، قال التميمي إن"مجلس المفوضين سيتخذ خطوات بديلة لتلافي هذه التحديات". وأضاف"سنفاتح رئيس مجلس الوزراء لإطلاق سلف مالية للحصول على استثناءات من تعليمات تنفيذ الموازنة للاستمرار بإنجاز المهام اللوجستية".
وفشل مجلس النواب على مدار الجلسات الماضية بتشريع ثلاثة قوانين تعدّ مكملة لإجراء الانتخابات المحلية في مواعيدها المحددة، ومنها قانونا الانتخابات المحلية والنيابية والموازنة. ورفع البرلمان جلساته إلى مطلع العام المقبل.
ورأى عضو مجلس المفوضية أن"مواعيد الانتخابات هي توقيتات مقترحة من قبل مفوضية الانتخابات لمجلس الوزراء وتحتاج إلى تضمينها في قانون الانتخابات الذي سيصوت عليه مجلس النواب ويصادق عليه رئيس الجمهورية".
ويؤكد التميمي أن المباحثات مع الرئاسات"ستتركز على المطالبة بصرف الموازنة الانتخابية التي تقدر بـ296 مليار دينار لإتمام العملية الانتخابية". وأشار إلى الحاجة للتخصيصات المالية لطبع أواق الاقتراع والأحبار وغيرها من الامور الفنية.
ويكشف المتحدث باسم مفوضية الانتخابات أنّ"أجهزة التحقق من النتائج الموجودة في المحافظات ونينوى والانبار وصلاح الدين تعرضت إلى عمليات حرق وسرقة من قبل تنظيم داعش، ما دفعنا إلى تعويض هذه المحافظات وتزويدها بأجهزة تحقق جديدة". وأضاف أن"عدد الأجهزة التي تضررت يصل إلى نحو 10 آلاف جهاز".
وتابع التميمي أن"المفوضية منحت الناخبين في المحافظات الغربية بطاقات ناخب جديدة بعد أن أتلفها أصحابها خشية ملاحقة داعش لهم"، مؤكداً أن"البطاقات الجديدة ستوزع عليهم مطلع كانون الثاني المقبل".
وبشأن عملية تحديث السجلات ومدى الإقبال عليها، أوضح المسؤول البارز في المفوضية أن"عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات بلغ 24 مليون ناخب". وأشار الى أن"نسبة الذين حدّثوا سجلاتهم الانتخابية وحصلوا على بطاقة الناخب الإلكترونية وصلت لـ 46%، أي ما يعادل 10 ملايين و400 ألف شخص". ولفت الى أن"الناخبين الذين لم يحصلوا على البطاقة الإلكترونية يحق لهم المشاركة أيضا".
وينوّه التميمي الى"إضافة أربعة مواليد للمشاركة في الانتخابات المقبلة، وهم مواليد 97 و98، و99 و2000".
من جانبه يؤكد معتمد الموسوي، عضو مجلس المفوضية، أن"الاستعدادات جارية لإجراء الانتخابات المحلية والنيابية في المواعيد التي حددتها الحكومة في أيار المقبل".
وأضاف الموسوي، في تصريح لـ(المدى) أمس، أن"المفوضية ستلجأ الى قانون رقم 45 لسنة 2013، وكذلك قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 36 النافذ، في حال تأخر تشريع قوانين الانتخابات المطروحة على طاولة البرلمان". وحذّر من أنّ"تأخر التشريعات سيؤدي الى اضطراب الجدول الزمني العملياتي، وسيؤثر على موعد إجراء الانتخابات".
وبشأن الاستعدادات اللوجستية للمفوضية، يقول الموسوي إن"الأجهزة الإلكترونية المسرعة للنتائج الحديثة ستدخل في الانتخابات المقبلة من خلال العقد المبرم بين مفوضية الانتخابات والشركة الكورية المصنعة التي ستكون ملزمة بتزويدنا بقاعدة بيانات الأحزاب السياسية التي منحت إجازات تأسيس مع أسماء المرشحين المصادق عليها وتسلسلاتهم لغرض إدخالها في كل أجهزة العد والفرز الإلكترونية البالغ عددها 59800 ألف جهاز".
وأكدت مفوضية الانتخابات لـ(المدى)، مطلع العام الجاري، عزمها استنساخ التجربة الكورية الجنوبية في إدارة الانتخابات. وكشفت النقاب عن تعاقدها على شراء 59 ألف جهاز بهدف التحول الى"التصويت الإلكتروني"، وتسريع فرز الأصوات وإعلان النتائج خلال فترة وجيزة".
وكشف معن الهيتاوي، رئيس مجلس المفوضية،"الشهر المقبل سيشهد البدء بتدريب الكوادر لإدارة هذه الأجهزة الإلكترونية"، مشيراً الى أن"عدد المتدربين على 54 ألف محطة اقتراع، يتراوح بين 250 ألفاً إلى 300 ألف". ويؤكد أن"الخط الأول من المتدربين العراقيين على استخدام الأجهزة الإلكترونية أنهى تدريبه في كوريا الجنوبية، وسيقومون بتدريب المستويات الأخرى من العراقيين".
وأضاف رئيس مجلس المفوضية"علينا إرسال البيانات إلى الشركة الكورية قبل 3 أشهر من مواعيد الانتخابات لإدخالها في الأجهزة الإلكترونية". لكنه أشار الى أن"تسليم البيانات متوقف على تشريع قانون الانتخابات، الذي سيحدد عملية تقديم المرشحين وعددهم في كل دائرة انتخابية".
ويحذر الهيتاوي من أنّ"تأخر إقرار قانوني الانتخابات سيؤثر على أعداد هذه البيانات، وسيؤدي تأخر تسليمها إلى الشركة الكورية، ويتسبب بتأخر تحالفات الكتل".
وأكد رئيس مجلس المفوضية أن"الدفعة الرابعة والخامسة من الأجهزة الإلكترونية ستصلان إلى مخازن المفوضية"، لكنه أشار إلى حاجة المفوضية الى"أموال لتسديد هاتين الدفعتين".
وذكّر الهيتاوي بأنّ"على المفوضية التزامات مالية كبيرة تتضمن طباعة أوراق الاقتراع والاستمارات والأحبار وأجهزة التحقق من النتائج التي فقدت في المحافظات الغربية بسبب سيطرة تنظيم داعش"، مؤكداً أن"العمل جار للتعاقد مع الشركة الكورية لتزويد المفوضية بهذه الأجهزة".
وبشأن أبرز التعديلات التي تريد مفوضية الانتخابات إدخالها على على قانوني الانتخابات، يقول رئيس مجلس المفوضية"نطالب بإلغاء عملية إعادة العد الفرز اليدوي من خلال نقل صناديق الانتخابات إلى قاعات كبيرة لغرض إعادة عدها وفرزها بعد دخول الأجهزة الإلكترونية التي ستساعد على العد والفرز، وإعلان النتائج في يوم الاقتراع".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون