العدد(1)   -   الجمعة 2012/07/20
الصفحة: منوعات واخيرة

عنوان المادة: ياسين طه حافظ: انا شاعر لم أشغل نفسي بالتفاسير الجاهزة
وعن وعي لتحولاتها الداخلية التي تؤكد لنا بأن الشعر ينتمي إلى الشاعر وان الشاعر صانع استثنائي لهوية القصيدة، القصيدة تلتقي مع الشاعر كما تلتقي الفراشة مع النور، هذا اللقاء فيه ثنائية الحياة والموت، فيه ثنائية الوجود والغياب، فيه ثنائية الخلق والثناء وان شاعراً بمواصفات ياسين طه حافظ الذي امتاز بالخروج المبرر بالخروج الإنساني من فضاء الجماعات الثقافية ليضع بفرادة متميزة عالماً شعرياً مسكوناً بكل توهيمات الخلق الشعري وبكل امتياز القصيدة بأن تكون إطلالة خالصة على الوجود. بهذه الكلمات بدأ الناقد علي الفواز الجلسة الاحتفائية التي أقامها بيت المدى في شارع المتنبي أمس الجمعة بمناسبة توقيع الشاعر ياسين طه حافظ لثلاثة دواوين صادرة عن دار المدى (قصائد حب على جدار آشوري) و(لكنها هذي هي حياتي) و(ديوان فاطمة).\r\nفاضل ثامر: لا يحب الشهرة أو الظهوركان أول المتحدثين الناقد فاضل ثامر الذي أشار من خلال حديثه إلى أن ياسين طه حافظ من الشعراء الذين عرفوا بجديتهم في احترام الكلمة واحترام التجربة، يمتلك لغة نقية فضلاً عن امتلاكه لغة أجنبية يتابع فيها كل ما هو جديد في مجال الشعر والرواية والقصة وكذلك في مجال النقد ولهذا نجد انه في جوار هذه السلسلة الطويلة من الدواوين الشعرية التي أصدرها، نجد إصدارات في مجال الترجمة والتأليف وهي مهمة جداً وانتبه إلى أسماء مهمة مما يجعله متواصلاً دائماً وجزءاً من حركة الحداثة الشعرية. ووصف ثامر الشاعر ياسين طه حافظ بالدقيق، ومن الشعراء المحققين الذين يعيدون النظر في قصائدهم باستمرار، فعندما ينجز القصيدة تبقى تحت يديه كالرمال المتحركة، دائماً يغير فيها إلى أن تطبع. وأضاف: عرفت ياسين طه حافظ، عندما كنت طالباً في كلية الآداب منذ عام 1957 وتخرجت في 1961 وزاملني إذ انه كان في كلية التربية. وكان عدد كبير من الشعراء والقصاصين يزاملونه في تلك الفترة منهم فاضل عزاوي وأسماء كبيرة قد لا تحضرني إضافة إلى الجيل السابق الذي قدمته هذه الكلية المعطاء، وأضاف: كتب ياسين طه حافظ قصيدة وبما انه لا يحب الشهرة أو الظهور فحمل قصيدته الى مجلة (المثقف) وهي مجلة تنويرية يرأس تحريرها عدد من المثقفين الكبار منهم علي شوك ودر مهدي المرتضى وأمجد حسين وقدم لهم هذه القصيدة وفرح عندما رحب به علي شوك ونشر قصيدته فوراً ومن ذلك الوقت (1961 أو 1962) توّج الشاعر ياسين طه حافظ شاعراً متميزاً ومرموقاً وليس مجرد طالب شاعر وإنما دخل المعترك الستيني بكل جدارة. ياسين طه حافظ وعدد من الشعراء الذين جايلوه أمثال حسب الشيخ جعفر ويوسف الصائغ وصادق الصائغ وسعدي يوسف لم يدخلوا من المنحى الرؤيوي الجمالي لمشروع القصيدة الستينية والحداثوية وإنما واصل أبناء تجربته في الإفادة من خزين التجربة الخمسينية وبشكل خاص من البياتي والسياب، ولكنه أفاد أيضاً من الفضاء المتسع للقصيدة الانكلوسكونبية ومن ثم الفرنسية، بدأ يحاول تطوير هذه القصيدة بعيداً عن الرنين العالي للقصيدة الكلاسيكية لكن مع ذلك هو اختار أن يكتب قصيدة التفعيلة أو قصيدة الشعر الحرّ. وأحياناً تأخذه هذه النبرة اللغوية والتراثية بحين نجد مقاطع تكاد تكون مقاطع عمودية متكاملة كما في (ديوان فاطمة). وأخيراً أقول ان تجربة ياسين طه حافظ هي مزاوجة بين منظور رؤيوي وبصري للحياة ولكل مجرياتها، لم يتخل ياسين طه حافظ عن مسؤوليته كإنسان وكمناضل اجتماعي تجاه كائناته البشرية.\r\nجمال جاسم أمين: تجربة كبيرة ومتنوعة بعدها تحدث الناقد والشاعر جمال جاسم أمين الذي ميز بين الشاعر والظاهرة الشعرية وبين شاعر النصوص وشاعر المشروع وقال: هذه المفاهيم قد لا تكون متداولة جذريا في ثقافتنا النقدية، الشاعر -قطْعاً- من يكتب الشعر، أما متى يصبح الشاعرة ظاهر شعرية فهو لا يصبح بالشعر وحده وإنما يحتاج إلى جهد رديف أو عبر رؤيته النقدية يبرز من خلالها وجهة نظره الثقافية، يعني أن الشاعر يحتاج إلى جهد ثقافي رديف ليصبح ظاهرة شعرية، وهناك فرق جوهري بين شاعر النصوص وشاعر المشروع، فشاعر النصوص يكتب لإرضائنا بلاغياً هو من يتأمل وكيف يقدم صورة شعرية مدهشة على مستوى اللغة والبلاغة، بينما شاعر المشروع معنيٌّ بالموقف الشعري أحياناً أكثر من عنايته بالبلاغة.إن ياسين طه حافظ يقع ضمن هذا الوسط ومن خلال متابعتي لمشروعه ومن سنوات طويلة مرة نقرأه شاعراً ومرة نقرأه معلقاً له تعليقات نقدية ومرة نقرأه مترجماً له اختياراته في الترجمة وفي السنوات الأخيرة أخذنا نقرأ له عمود صحفي ثابت في عدد من الصحف فتجربة ياسين طه حافظ تجربة كبيرة وطويلة وممتدة ومتنوعة له اكثر من اشتغال، له أكثر من ذراع نقدي وثقافي وشعري يمتد إلى مناطق ونواحٍ متعددة.\r\nياسين طه حافظ: أشعاريبعدها تحدث الشاعر المحتفى به ياسين طه حافظ الذي تحدث عن أشعاره بالقول: إذا كان لابد من أن أتحدث عن أشعاري فأقول: أنا قر
http://almadapaper.net/ar/news/249245/ياسين-طه-حافظ-انا-شاعر-لم-أشغل-نفسي-بالت