استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

(الأُوتجية) ومهنتهم التي التهمتها الصناعة الحديثة
 

بابل محسن الجيلاوي
قال الأستاذ جبار حسن حسون :
( اصبحت هذه المهنة في الثلاثينيات اكثر انتشارا في الحلة واصبح سوق هرج يضم اكثر من محل (اوتجي) ومنها محل والدي المولود سنة ،1893 فقد زاول المهنة رحمه الله منذ عام 1930 وحتى وفاته عام 1978) .
الاوتي او المكواة على نوعين الأول (الاوتي الناري ) وهو عبارة عن مثلث قائم الزاوية مصنوع من حديد فيه مقبض خشبي من الأعلى ويسخن بواسطة النار ( البريمز ) اما الثاني فهو ( اوتي الفحم ) ويكون مفرغاً من وسطه لوجود (التنور) الذي يوضع فيه الفحم ( الكراجي ) وفيه فتحات جانبية صغيرة للتهوية.
ويستخدم (الاوتجي) رشاش الماء لبل الملابس، وكان غالبا ما يستخدم فمه لذلك، اما غسيل الملابس وتنظيفها فكانت هناك عوائل تقوم بذلك مقابل مبلغ بسيط مستخدمين (بنزين الطيران ) غالي الثمن لإزالة البقع الدهنية عن الملابس ومن اشهر تلك العوائل عائلة المرحوم مسلم الاوتجي التي آكلتها النيران عندما كانوا ينظفون الملابس بالبنزين فاحترق البيت وما فيه وكان اكبر حريق وفاجعة في الحلة وظلت الناس ترويها حتى بداية السبعينيات .
قال السيد سمير يوسف :
في احد الايام جاءت سيارة الشرطة الى محل والدي المرحوم ( يوسف الاوتجي) واقتادته الى البيك (متصرف اللواء فاضل بابان ) وهو يرتعش خوفا وعندها تجمهر أصحاب المحال والعاملين في سوق هرج يريدون الذهاب الى المتصرف لاطلاق سراح والدي لانه لم يكن مشتركا في التظاهرات ولكن فوجئوا برجوعه، وعند السؤال اجابهم ( ماكو شي البيك يريدني اضرب ملابسه اوتي ) .
وفي الستينيات اصبح لوندري الفيحاء اول مكوى بخاري في الحلة وكان موقعه مجاور مقهى سيد شاكر، ثم انتشر بعدها في مختلف مناطق الحلة، والمكائن المستخدمة امريكية وانكليزية وايرانية الصنع ، وهي عبارة عن غسالة كبيرة الحجم ومجفف وعصارة وبريس .
قال ابو امير صاحب ورشة لصنع المكائن :
كان مبلغ استيرادها يكلف سابقا 650 ديناراً اما الآن فثلاثة ملايين دينار
والتصنيع المحلي يصل الى مليون ونصف تقريبا وبنفس كفاءة المستورد . وتعتبر الحلة من مراكز تصنيع المكائن .
وقال مكي حميد حسون صاحب مكوى الابرار في الجانب الصغير:
كان سعر غسل وكوي البدلة الرجالية يكلف 150 فلسا والآن اكثر من الفي دينار، اما الملابس النسائية فهي العباءة فقط .اما الآن فنحن نكوي (الكوستم) النسائي والدشاديش وغيرها وفي مرات عديدة نعثر على نقود ووثائق واوراق مهمة موجودة داخل الملابس فنعيدها الى اصحابها .
وقال عن الكساد الحاصل لهذه المهنة :
( في السابق كنا نتفق مع الفنادق لغسل وكوي الشراشف اما الان وبسبب الظروف الامنية فاكثر الفنادق اغلقت ابوابها ، وحتى اصحاب (البالات) لم يهتموا بكوي الملابس اضافة الى انقطاع التيار الكهربائي وشحة الوقود شتاءا وبالرغم من ذلك ( الامور زينة والحمد لله ) خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في دخل المواطن وتمكنه من شراء الملابس .
وعلى الرغم من دخول ( اللوندريات ) وانتشارها تبقى مهنة الاوتجي ذات اسم وتأريخ تعني للكثير من العوائل ذكريات باقية حتى الآن .
 


المطرب حسين نعمة في معرضه التشكيلي الاول : الرسم كالشعر ..الهام روحي
 

الناصرية- عوني حامد
كانت مفاجأة لا تخلو من مفارقة، ان يوجه الفنان حسين نعمة، دعوته الى الجمهور ليس لحضور حفل غنائي يحييه، وانما لافتتاح معرضه الشخصي الاول في الرسم، الذي اقيم على قاعة جمعية الاقتصاديين العراقيين في مدينة الناصرية للفترة من 26- 28/ ايار.
المتأمل للوحات الفنان حسين نعمة التي تنتمي الى الفن التجريدي، يشعر بانه امام فنان تشكيلي مقتدر ومتمكن من ادواته الفنية، حيث انسيابية الالوان والكتل وتمازجها وتدرجها اللوني على وفق خطوط متعرجة واخرى منبسطة التي تفضي الى فضاءات متداخلة قاتمة اللون، فيها مسحة من الشفافية ابدعتها انامل فنان حرفي ذي مهارة عالية في استخدام تلك الكتل والدوائر والخيوط التي استخدمها الفنان بشكل افقي ذي النهايات السائبة المفتوحة على الافق حيث الالوان الرمادية واخرى شذرية دالة على سراب راحل وزائل لا محالة.
المعرض باختصار يجسد ويعكس لواقع يعانيه الانسان في حالة احساسه بالغربة الروحية، اذا ما انطفأ او تهمش، وهي حالة للانكفاء الذاتي والاستلاب الروحي والنفسي، عند العجز والتصدع وعدم القدرة على التواصل ... والمعرض ايضاً تنفيس شخصي لكبت ما..ربما الكبت الغنائي الراقد عند الفنان حسين نعمة، الذي فرض عليه.
من جهة اخرى، كان من المفترض ان يقدم لنا الفنان حسين نعمة قابلياته الفنية في الرسم والتخطيط التي نجهلها تماماً، من خلال الفن الواقعي او الانطباعي او الكلاسيكي فهذه المدارس الفنية هي الامتحان الحقيقي لمعرفة قدرات الرسام الحقيقية في التخطيط والرسم على اللوحة لا ان يتهرب الفنان ويتعكز على الفن ا لتجريدي، الذي يلغي جوانب كثيرة من مقومات اللوحة وعلى راسها قوة التخطيط والمنظور. وعلى هامش المعرض كان لنا هذا الحوار معه:
* لماذا الرسم؟ اهو نضوب في الموهبة الغنائية، ام للشهرة من باب اخر؟
- اخترت الرسم للتنفيس عما في داخلي من كبت غنائي لا استطيع التعبير عنه، فوجدت الرسم هو الاقرب لي.. لم انضب في الغناء ولا يزال صوتي جميلاً ومطلوباً، وانا لا احتاج للشهرة.
* لقد اخترت الفن التجريدي.. الا تعتقد معنا لو كان اختيارك للفن الواقعي او الانطباعي او الكلاسيكي لرسوماتك، لكنت اكثر قرباً وتماساً من الجمهور، ولابرزت امكاناتك وقدراتك التخطيطية التي يكتنفها الغموض؟
- لا ادري لماذا الفن التجريدي قريب من نفسي الى هذا الحد. لذلك رسمت لوحاتي، اعتقد ان معرضي القادم الثاني سيكون معرضاً في الفن الواقعي وسيرى الجمهور امكاناتي التخطيطية.
* هل هذه التكوينات والالوان جاءت مصادفة؟
- بصراحة بعضها كانت لرؤى وافكار مختزنة في داخلي بعضها الاخر تفجرت عندي اثناء ممارستي اللوحة، الرسم كالشعر ايضاً الهام روحي.
* ماذا اردت ان تقول في هذا المعرض؟
- الكاتب العظيم همنغواي يقول : " قد يفنى الانسان لكنه لا يهزم". ، الانسان طاقة خلاقة مبدعة، والفنان يجد البدائل لفنه دائماً اذا كان اصيلاً ومهما يمر الانسان بظروف معقدة وغير اعتيادية او استثنائية فعليه ان لا يستسلم، ويواجه الحياة بكل تحد وامل.
 


من طرائف الفيزياء
 

المدى/خاص
جاء أحد أسئلة الامتحان كالتالي: كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام الباروميتر (جهاز قياس الضغط الجوي).
الاجابة الصحيحة : بقياس الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وعلى سطح ناطحة السحاب.
إحدى الاجابات استفزت أستاذ الفيزياء وجعلته يقرر رسوب صاحب الاجابة بدون قراءة باقي إجاباته على الاسئلة الاخرى.
الاجابة المستفزة هي : أربط الباروميتر بحبل طويل وأدل الخيط من أعلى ناطحة السحاب حتى يمس الباروميتر الأرض . ثم قس طول الخيط . غضب أستاذ المادة لأن الطالب قاس له ارتفاع الناطحة بأسلوب بدائي ليس له علاقة بالمباروميتر أو بالفيزياء , تظلم الطالب مؤكدا أن إجابته صحيحة 100% وحسب قوانين الجامعة عين خبيراً للبت في القضية، أفاد تقرير الحكم بأن إجابة الطالب صحيحة لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء . وتقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى لاثبات معرفته العلمية
ثم طرح عليه الحكم نفس السؤال شفهيا.
فكر الطالب قليلا وقال: " لدي إجابات كثيرة لقياس ارتفاع الناطحة ولا أدري أيها أختار" فقال الحكم: "هات كل ما عندك"
فأجاب الطالب: يمكن إلقاء الباروميتر من أعلى ناطحة السحاب على الارض ، ويقاس الزمن الذي يستغرقه الباروميتر حتى يصل إلى الارض ، وبالتالي يمكن حساب ارتفاع الناطحة . باستخدام قانون الجاذبية الارضية، اذا كانت الشمس مشرقة ، يمكن قياس طول ظل الباروميتر وطول ظل ناطحة السحاب فنعرف ارتفاع الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين.
إذا اردنا حلا سريعا يريح عقولنا ، فإن أفضل طريقة لقياس ارتفاع الناطحة باستخدام الباروميتر هي أن نقول لحارس الناطحة : "ساعطيك هذا الباروميتر الجديد هدية إذا قلت لي كم يبلغ ارتفاع هذه الناطحة" ؟
أما إذا أردنا تعقيد الامور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وأعلى ناطحة السحاب باستخدام الباروميتر.
كان الحكم ينتظر الاجابة الرابعة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء ، بينما الطالب يعتقد أن الاجابة الرابعة هي أسوأ الاجابات لانها أصعبها وأكثرها تعقيدا.
بقي أن نقول أن اسم هذا الطالب هو " نيلز بور" وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء ، بل إنه الدنماركي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء...
 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة