الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

من اجل ان ترسم الطفولة احلامها: أطفال معاقون يحاربون العوق بالابداع الفني
 

قحطان الزيدي
كان بودي ان اسمع شرحاً للوحة رسمها طفل من الطفل ذاته.. لن اهتم بتفكك العبارات او صعوبة اختيار الكلمات المناسبة فكل ما يهمني ساعتها هو التعبير الصادق الذي سيتدفق من بين شفتي الطفل وهو يصف لوحته اخترت الحديث مع احد الاطفال الواقفين بجانب لوحاتهم في معرض " معاً من اجل ان ترسم الطفولة احلامها" الذي اقامته دار ثقافة الاطفال بالتعاون مع جمعية المدار للثقافة والفنون لمنتسبي المعاهد التابعة لدائرة الرعاية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ولسوء حظي وحظ الطفل -قبلي طبعاً- ان ابتدأ حديثي مع طفل ابكم!!
لعلي نسيت ان المعرض مخصص للاطفال المعوقين فيزياوياً او ربما تمنيت الا يكون العوق حائلاً بين ان يقف الطفل قرب لوحته وان يشرحها لي. لكن ابتسامة الطفل (زيد حيدر) من معهد الامل سهلت لي مهمتي وساعدتني المترجمة على فهم ما يريد قوله وايصال ما اريد قوله له وبالفعل فقد جرى بيننا حوار قال فيه الطفل بمساعدة المترجمة انه رسم منظراً طبيعياً وانه سعيد جداً لان لوحته كانت من بين اللوحات العشر الفائزة في المعرض وحصوله على جائزة.
المعاقون.. الاسوياء
في قاعة الواسطي التابعة لوزارة الثقافة اقامت دار ثقافة الاطفال معرضها بالتعاون جمعية المدار للفنون الثقافية وعن فكرة المعض الجديد الى حد ما بالنسبة لدار ثقافة الاطفال تحدث مدير الدار الدكتور شفيق المهدي قائلاً:
حصل اتفاق بين دار ثقافة الاطفال وجمعية المدار لرعاية الاطفال المعاقين فيزياوياً عبر مشاريع وفعاليات قد تثمر عن مشاريع هادفة في المستقبل. واكتمل المعرض بمشاركة اثني عشر معهداً تابعاً لدائرة الرعاية الاجتماعية حيث شارك طلبة تلك المعاهد بمئات اللوحات وجرى اختيار (250) لوحة منها فقط، وعن الغرض من اقامة المعرض قال:
نريد ان نقول ان هؤلاء الاطفال اسوياء ما دام بمقدورهم تقديم عمل ابداعي بانجاز لوحة معبرة، فالطفل المعاق فيزيائياً يعاني امرين: الاول هو نظرة الاسرة له على انه ناقص فتنبذه الى الشارع او معاهد المعوقين والامر الثاني هو نظرة المجتمع له، ولكن وبظهور الجمعيات الانسانية والمعاهد المتخصصة لرعاية هؤلاء الاطفال وتوفير العناية لهم، صار من الممكن اشراكهم في عالم الاطفال الاسوياء قدر الامكان.. واضاف قائلاً:
ساهمت الدار بالاشتراك مع جمعية المدار بتوفير كل مستلزمات الرسم من ورق والوان زيتية ومائية وتوزيعها على تلك المعاهد وترك الحرية للاطفال ليعبروا عن افكارهم بالرسم.
كانت اللوحات التي يضمها المعرض متنوعة الافكار فقد اشتملت على رسوم عن الطبيعة واخرى عن الحرب والانفجارات وثالثة عن احلام طفولية وشت بها لوحات اولئك الاطفال المعاقين فكانت حلقة توصيل رائعة لافكارهم المخبوءة، وقد تم اختيار عشر لوحات لتحصل على جوائز من قبل وزير الثقافة تأكيداً على كون المعرض فرصة لاكتشاف المواهب وتنمية قدرات الاطفال على الرسم وهو ما اكدته السيدة امل زيدان المشرفة في معهد السعادة للعوق الفيزياوي بقولها:
- يعتبر المعرض مبادرة جيدة من دار ثقافة الاطفال لدعم وتشجيع الاطفال فلدينا العديد من الطلبة يمتلكون مواهب في الرسم وبعد تسلمهم مواد الرسم من الدار تأججت في اعماقهم رغبة ابراز مواهبهم فقاموا برسم لوحات اثارت دهشتنا واشرف عليهم اساتذة المعهد، وقد ركز الاطفال في رسومهم على المناظر الطبيعية لانها الاجمل بالنسبة لهم في عالمهم الصامت او المحدود غالباً، ثم جاء المعرض ليعمل على تشجيع الطلبة الموهوبين فيشعروا بانهم يقدمون عملاً معيناً وبأنهم ذوو فائدة في المجتمع والحياة.
عودة .. اخرى
وعدنا لنراقب الاطفال السعداء بالتجربة قبل الفوز والاحتفاء بهم، انهم سعداء بالمشاركة في تجربة تؤكد امتلاكهم طاقات فعالة كغيرهم من الاطفال وسعداء اكثر لان هناك من يفهمهم ويدرك انهم يمتلكون تلك الطاقات ويمكنهم التعبير عنها، الطفل (احمد) الفاقد القدرة على السير لم يفقد القدرة على الكلام وقد قال بأسلوبه الطفولي التلقائي: تمنيت دائماً ان ارسم لوحة وأعلقها في معرض، كنت اعلق لوحاتي قرب سريري في المعهد فتراني المشرفة وتمتدح رسومي لكن تعليقها في معرض معين يعني بالنسبة لي الشيء الكثير لذا سأواصل التمرن على الرسم اضافة الى استيعاب المواد الدراسية لأتمكن يوماً من اقامة معرض لي وحدي لاني سأصبح رساماً شهيراً.
ادهشتني تلك الثقة المفرطة في كلام الصبي الذي تجاوز الحادية عشرة من عمره وبدا اكثر كمالاً من أي طفل سوي وكامل، ربما لانه روى بذور موهبته اخيراً بالتحفيز فنمت لديه الثقة ليراها ويشعر بها كل من يحيط به.
السيد جواد عبد الحسين مدير الاعلام في دار ثقافة الاطفال قال ان سعي الدار لادامة الصلة مع الدوائر المعنية بالاطفال تلبي رسالتها في رعاية الاطفال وشمول اكبر عدد منهم في نشاطاتها لا سيما المعوقين منهم فهم بحاجة ماسة الى من يلتفت اليهم وينتشلهم من الاحساس بالنقص واهمال الاسر والمجتمع.. واشار مدير الاعلام الى نية الدار باقامة مشاريع مماثلة مستقبلاً اضافة الى ممارسة نشاطاتها المعتادة وباقامة المعارض للاطفال واشراكهم في دورات للرسم وتشجيعهم على المطالعة واجراء مسابقات لهم في مجال المكتبة والشعر ومهرجانات للمسرح والرسم والخطابة.
وغادرنا المعرض الذي افتتح يوم الاثنين المنصرم الموافق 30/ 5 واستمر لمدة ثلاثة ايام وقد استبدلنا شعور الشفقة على اولئك الاطفال بالايمان بهم وبقدراتهم على فعل الكثير والتعبير عن طاقاتهم ومواهبهم بالابداع الذي سيعوضهم ربما عن عناصر النقص والاعاقة فيهم.


حين يسرق الانسان نفسه!
 

عدوية الهلالي

منذ ان القى صاحب المنزل بأغراضه الى الشارع مع اول بادرة لغياب النظام والقانون، اكتشف انه غير ذي نفع لعائلته فلم يكن من القادرين على (الحوسمة) ولا ادارة مشروع تجاري صغير ، فالتجارة شطارة ومجافاة للضمير احياناً واغلاق لدفاتر الحساب وفصول الحرام والحلال التي تشبعت بها تلافيف دماغه حتى لم يعد يقدم على اقتطاف زهره قبل ان يسأل نفسه ان كان ما يفعله حلالاً ام حراماً؟!
اكتشف بعد ضياع (المشتمل) المتواضع الذي كان يدفع ايجاره الشهري من حوافز دائرته المنحلة حالياً انه اضاع اشياء كثيرة ولن يسهل عليه استرداد حقوقه سريعاً. مرت الاشهر وايقن الموظف (السابق) ان عودته للسكن مع اهله قد تطول وان العودة الى السكن مع الاهل، اكثر عبئاً على زوجة جربت معنى استقلال السكن وتجنبت خوف حروب صغيرة يومية للدفاع عن اطفالها من تحرشات ابناء عمهم ولتحصين جلدها من لسعات سياط لسان امهم!! وهكذا قرر ان يبحث عن سكن جديد بعد حصوله على عمل متواضع كمساعد لصاحب محل تجاري، لم تكن الفرص مؤاتية بالطبع للحصول على مشتمل وسط هذه الظروف جحيمية الاسعار فاكتفى بحجرة واحدة حتى اشعار اخر، كان يعلل النفس بانه موظف سابق وقد يعود الى وظيفته يوماً فيصبح المستحيل ممكناً ويصبح الراتب الشهري المضمون ملاذه الدافئ لكنه حتى ذلك الحين سيتعامل مع الواقع كما هو.. عثر على حجرة مناسبة وكان ايجارها معقولاً اذا ما بالغ في شد الحزام والاكثار من جرعة الحرمان لكن صاحب الحجرة يطلب (سرقفلية) والسعر الذي يطلبه يضاهي الجحيم حرارة وسعيراً، ماذا يفعل؟ بعد تفكير قرر الا يغضب ضميره باقتراف فعل شائن كالسرقة او القتل للحصول على المال وان يقتطع جزءاً من جسده ليضع جسده كله تحت سقف آمن.. قرر بيع احدى كليتيه بمبلغ 700 دولار كما اخبره احد معارفه فالثمن مغر وسيبقى منه باق يسنده في الزمن الصعب، بعد اشهر قرأ في احدى الصحف ان العراق صار السوق الارخص عالمياً في تجارة الاعضاء بسبب البطالة وان الكلية التي تباع في الخارج بمبالغ كبيرة تصل الى 5000 دولار تباع في العراق بأقل من ذلك بكثير، لم يدهشه الخبر لكثرة من التقى بهم من عاطلين امام باب المستشفى يتسكعون في محاولة منهم لمقاومة البطالة لكنه قهقه عالياً بمرارة حين اكتشف انه باع كليته ليتجنب سرقة الآخرين لكنه سرق نفسه حين باع كليته الثمينة بسعر ارخص من كل الاخرين في الدول الاخرى!!!


سائق يشهد احتراق سيارته ومحصولها معاً
 

مع شروق الشمس، يخرج بمركبته " البيك اب" متوجهاً الى اماكن توفر المحاصيل الزراعية الموسمية ليقف على احد ارصفة مدينة بغداد ويفترش الارض ببضاعته متحملاً كل الظروف المناخية والامنية المرهقة.
السيد حميد دواي (45 سنة) حدثنا عن مهنته قائلاً: اعمل ببيع المحاصيل في الشارع منذ سنتين وعلى مدار العام فأبيع المحاصيل الشتوية والصيفية بعد ان كان بيعها على الرصيف بهذه الطريقة ممنوعاً .. ويكمل قائلاً: مع الفجر، اتوجه الى اماكن تواجد المحاصيل التي غالباً ما تكون قريبة من المزارع، وفي هذه الايام، اقوم بشراء محصول الرقي من مدينة سامراء وذلك لوفرة المحصول هناك ورخص ثمنه وخشية اغلب الفلاحين من القدوم ليلاً الى علاوي الخضر في بغداد.. وعادة ما يكون المحصول معبأ في اكياس بلاستيكية بسعر يتراوح بين (1000- 1500) دينار للكيس الواحد ثم نقوم ببيعه بسعر يتراوح بين (2000-2250) دينار للكيس الواحد بعد ان اقسم الكمية التي اشتريتها الى قسمين ابيع قسمها الاول ويبيع ابني القسم الاخر.
وعن متاعب المهنة قال دواي: كما ترى فنحن نقف على رصيف الشارع وتحت اشعة الشمس الساخنة التي ترهقنا كثيراً اذ لا نستطيع تخصيص مكان او الاستعانة بوسيلة تقينا حرارة الشمس وذلك بسبب التنقل الدائم فاليوم هنا وغداً في شارع اخر، اضافة الى خطورة الشارع العراقي والاحداث اليومية التي تصادفنا، فقبل ايام احترقت احدى المركبات التي تحمل المحصول وكانت واقفة بجانب الطريق بسبب اصطدام احدى المركبات بها اثر مرور رتل عسكري وخسر صاحبها المركبة والمحصول، كذلك يؤدي قطع السير وحصول الازدحامات في الشارع الذي نقف فيه الى توقف البيع لحين فض الازدحام. ويؤكد دواي على مواصلة العمل في هذه المهنة رغم الظروف المناخية والامنية التي يتعرض لها لانه لم يعد يجد طريقة اخرى لكسب العيش بعد ان راح عدد من رفاقه او راحت سياراتهم ضحايا لظاهرة تسليب سيارات "الحمل".


بحث مسرحي عراقي  يفوز في اليابان
 

المدى- خاص
الفنان انس عبد الصمد الذي عرف بتميزه وتفوقه في تقديم الاعمال المسرحية الصامتة (البانتومايم) اتيحت له الفرصة واثناء مشاركته في مهرجان (تيني اكس) الذي اقيم في اليابان في شهر تشرين الاول الماضي ان يشارك ببحث حمل عنوان (مسرح البانتوكرافيا) اضافة الى تقديمه مسرحية (صمت كالبكاء) التي حازت على جائزة افضل عرض اجنبي من بين الفرق المشاركة في هذا المهرجان.
بحث الفنان انس عبد الصمد المذكور حظي اخيراً بالمركز الاول من بين مجموعة البحوث المقدمة الى المهرجان المذكور حيث وجهت له وزارة الثقافة اليابانية الدعوة لالقاء بحثه الذي تم طبعه بثلاث لغات هي اليابانية والعربية والانكليزية، وفي هذا الصدد قالت عنه السيدة ميتوي سازسكي: انه بحث مهم وهو يؤكد استمرار وتواصل الابداع في هذا البلد (العراق)، انه غريب فهو يفكر ويرفد المسرح على الرغم من الدمار والارهاب الذي نسمع عنه.
وسيقدم هذا البحث الذي يمزج بين (البانتومايم والكيروكراف) على المسرح وعبر ثلاثين صفحة معززة بالصور ويتضمن تمارين جديدة تنسجم مع متطلبات المسرح الحديث وسيلقيه الفنان انس عبد الصمد في عدة مدن يابانية وآسيوية مع تقديم عرض للمخرج نفسه بعنوان (مونيكان) يمثل خطوة اخرى على طريق الفن الذي اتسم به وميزه عن باقي اقرانه حيث سبق له ان قدم مسرحية (اماريونيت ماكبث) في مهرجان منتدى المسرح الرابع وحازت فيه هذه المسرحية على اربع جوائز تمثيلاً وتأليفاً واخراجاً وسنوغرافيا فضلاً عن مسرحية (عطيلو) للفرقة الوطنية للتمثيل وغيرها من العروض التي تميزت بحداثيتها وبأسلوبها غير المألوف في المسرح العراقي.
ومن المؤمل ان يقيم الفنان انس عبد الصمد في اليابان لتقديم محاضرات وتمارين لفرقة سيزوكا اليابانية المعروفة.


نـــدوة.. لمكـــافــحــة الـتــدخــيـــن
 

عن وزارة الصحة، صدر مؤخراً العدد الخامس من الجريدة الشهرية والمسيرة الصحية وتضمن العدد مواضيع مختلفة من بينها مقال افتتاحي بعنوان " تطوير الواقع الصحي وسليتنا وهدفنا" اضافة الى عدد كبير من المقالات والتحقيقات والاخبار. وعن دائرة العيادات الطبية الشعبية صدر عدد ثالث ضمن سلسلة كراس التعليم الطبي المستمر ضم مواضيع صحية مختلفة ورسومات كاريكاتيرية للفنان عبد الرزاق رسام.
من جهة اخرى، احتفلت الوزارة باليوم العالمي للامتناع عن التدخين يوم الثلاثاء الموافق 31/ 5 بإقامة ندوة تحت شعار (مكافحة التدخين مسؤولية الجميع) مع افتتاح معرض على هامش الندوة ضم رسوماً تتحدث عن اضرار التدخين، وقال الناطق (الرسمي للوزارة ان الهدف من الندوة هو اثارة الانتباه الى مخاطر التدخين وتحشيد الطاقات لمكافحة وتبادل الاراء والافكار مع قطاعات المجتمع المختلفة حول سبل الوقاية منه

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة