TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > شرعية من الرمال!

شرعية من الرمال!

نشر في: 22 فبراير, 2014: 09:01 م

في خضم التهميش العمد لقرار محكمة التحكيم الرياضي (كاس) ومساهمة اللجنة الأولمبية الوطنية في منح رئيس وأعضاء اتحاد الكرة مزيداً من الوقت والتصرف للتمادي في ملف الانتخابات المؤمل إقامتها في العشرين من نيسان وفق خيارات اتحاد منحل ثبت أنه لم يعد يتحلى بالشرعية كالتي يتمسك بها رغماً على الجميع بحسب توجيه الاتحاد الدولي لكرة القدم بإعادة انتخاباته لوجود خروقات سابقة أكدتها شكوى المعترضين منذ سنتين ، في خضم كل ذلك يحاول الاتحاد اليوم أن يتمسك بأية قشة تعينه على مسك زمام أموره المنفلتة حتى يحين موعد الانتخابات المثيرة للجدل والشك.
إن ما نسب لنائب رئيس اللجنة العليا المشرفة على انتخابات الاتحادات الرياضية المركزية باسم جمال من تصريح مُدهش لا يمت لواقع القضية وحيثياته بصلة يؤكد ان اتحاد الكرة يحاول بناء شرعيته من الرمال بشتى الطرق لعل في مقدمتها توزيع بيانات واضحة القصد والنية لشخصيات ليس بيدها القرار الحاسم مثل عضو لجنة الشباب والرياضة النيابية محمد الدعمي والأمين المالي للجنة الأولمبية سمير الموسوي والأخ باسم جمال وغيرهم يؤكدون فيها آراء شخصية لا تستند إلى قرار صريح وملزم بحجة إن ناجح حمود هو الرئيس الشرعي للاتحاد ومن حقه تمثيل العراق في أي محفل خارجي والمشاركة في انتخابات المكتب التنفيذي والتمتع بصلاحية إنفاق الميزانية وإدارة شؤون اللعبة ، ولم يسأل الجميع أنفسهم إذا كان الرجل وبقية زملائه شرعيين فلماذا أعيدت الانتخابات ، ثم مَن خوّل الرئيس أن يستمر بأداء صفته الرسمية بعد أن أعاده (فيفا) هو ومن معه في مجلس إدارة الاتحاد إلى عضو عادي في الهيئة العامة إلى حين صدور قرار من جهة قضائية أو أولمبية أو هيئة مؤقتة يقضي بإناطته مهمة التحضير للانتخابات وإعداد آلياتها بالتنسيق مع العمومية؟!
ورسالتنا العاجلة إلى رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية رعد حمودي ، بالتزامن مع الخطاب المنهجي للخبير د.باسل عبد المهدي الذي تنشر نصه (المدى) اليوم وهو ممتلئ بالحكمة والمشورة المخلصة والأمينة على مصلحة رياضة العراق ، نناشده هنا بضرورة إنهاء تداعيات أزمة الكرة التي ألقت بظلالها حتى على إعداد المنتخب الوطني وما أصاب ملاكه التدريبي من إحباط وصل إلى درجة المجاهرة بإفلاس الوفد في رحلته الودية إلى دبي للقاء كوريا الشمالية واضطراره استدانة مبلغ ألفي دولار لتمشية أمور المنتخب وهي حالة مخزية لا تليق بسمعة بلدنا وكان الأولى بالمدرب العودة إلى الوطن ومصارحة المسؤولين بمعاناته بدلاً من نشر غسيل كرتنا عبر فضائية محلية لم نكن مجبرين على نقلها مباراتنا التي قدمت خدمة مهمة للصين المتخفي في معسكره المغلق!
على رئيس اللجنة الاولمبية أن يأخذ درساً من قضية (بنما) حافزاً للبدء في فتح صفحة ملف انتخابات الكرة حيث أن الحكومة البنمية واللجنة الأولمبية الدولية اتفقتا على اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) التي حكمت بالاستناد إلى الميثاق الأولمبي في أية مشكلة مستقبلية مؤكدة إن القوانين الدولية هي التي تطبق، داعية إلى تعديل النظام الأساس وإجراء انتخابات جديدة للجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الرياضية المحلية، ولهذا فأن حمودي مطالب باللجوء إلى الأولمبية الدولية بعجالة لفك لغز (كاس) مثلما يتعمد الاتحاد المنحل وصفه ليتسنى له (أي حمودي) الخلاص من الحرج الذي ظل يطارده منذ تشرين الثاني الماضي في موضوعة مدى سلامة الالتزام بقرار (كاس) من عدمه والحذر من مواجهة عقوبات صارمة من الأولمبية الدولية ، فبقاء ملف الكرة عرضة لمزاج وأهواء مجلس إدارة الاتحاد المنحل يمثل تهاوناً لا سمح الله من رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية بواجبه الرئيس في حماية منظومة الرياضة من الانحراف خارج سكة القوانين والنظم والشرعية لاتحاد يحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة تتأثر بنتائج أعماله سواء مع المنتخبات أم الأندية في السراء والضراء ، فهل من مجيب ؟!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram