TOP

جريدة المدى > عام > يوسف العاني مؤسّس المسرح العراقي الحديث

يوسف العاني مؤسّس المسرح العراقي الحديث

نشر في: 23 فبراير, 2014: 09:01 م

ما أن تعرفت بالأستاذ المبدع المفكر يوسف العاني وكنا طلبة في كلية الحقوق وكان ان شكل جمعية جبر الخواطر ليقدم باسمها تمثيلياته الناقدة حتى تحسست تصميمه على بناء صرح مسرحي عراقي يتصدى فيه لكل ما هو سلبي في الحكم، وفي السلطة وفي المجتمع، وعرفت ان الفن ال

ما أن تعرفت بالأستاذ المبدع المفكر يوسف العاني وكنا طلبة في كلية الحقوق وكان ان شكل جمعية جبر الخواطر ليقدم باسمها تمثيلياته الناقدة حتى تحسست تصميمه على بناء صرح مسرحي عراقي يتصدى فيه لكل ما هو سلبي في الحكم، وفي السلطة وفي المجتمع، وعرفت ان الفن المسرحي وسيلة للتوعية والتوجيه وهدفه التغيير نحو الأفضل ،ومن هذا المنطلق اتفقت معه ومع أستاذنا إبراهيم جلال على تأسيس فرقة المسرح الحديث على أساس تلك الموضوعة التقدمية بين (يوسف العاني) مسرحياته التي تنتمي فكرياً وفنياً إلى صنف (المسرح الشعبي).مسرحيته (راس الشليلة) تنتقد الروتين الحكومي القاتل وفساد السلطة، ومسرحيته (ماكو شغل) تتصدى للبطالة ومسرحيته (آني امك يا شاكر) تتصدى لقهر السلطة واستخدام العنف ضد المناضلين في سبيل تحرر الوطن من ربقة الاستعمار ومسرحية (المفتاح) تهزأ من الخرافة وتدعو إلى العمل من اجل تطور المجتمع ومسرحية (الخرابة) تكشف عن مظالم الاحتلال والاستعمار على مر العصور.
وكان لي شرف إخراج العديد من مسرحيات (العاني) سواء في فرقة المسرح الحديث أم في مؤسسات أخرى ،ومنها كليات جامعة بغداد وكان آخرها مسرحية (نجمة) التي عرضت في مسرح المنصور أواخر التسعينات.
وإذ نحتفل بمرور حقب زمنية على أول صعود ليوسف العاني على خشبة المسرح فإنما نعبّر عن اعتزازنا بأحد مؤسسي المسرح الحديث في العراق ونتذكر سيرنا معاً حيث كنت أنا الآخر قد صعدت على المسرح بداية الأربعينات من القرن العشرين عندما مثلت دور البطولة في مسرحية (أنا الجندي) وأنا في المدرسة المتوسطة وربما كان هذا قاسماً مشتركاً بيني وبين أخي العزيز (يوسف العاني) إضافة لمشتركاتنا الفكرية والفنية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

انبعاثات بغداد تقفز إلى 313 مليون طن وتنذر بصيف أشد حرارة!

النزاهة تضبط مسؤولًا في نفط ميسان باختلاس 162 مليون دينار

واشنطن تحبط فرار 6 آلاف من أخطر معتقلي داعش!

"لا مخاوف آنية".. نائب يؤكد استقرار الوضع المالي: الاحتياطي النقدي بمستويات جيدة

الطقس.. نشاط للغبار والأتربة وانخفاض في درجات الحرارة

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

ذاكرة ثقافية..جماعة "الواق واق" وجماعة "الوقت الضائع"

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟

قوة العمر و المدوّنة الجمالية

عالمة الأنثروبولي ماركريت ميد

موسيقى الاحد: سيمفونية مالر الثالثة في بودابست

مقالات ذات صلة

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟
عام

كيف عاش الفلاسفة الحُبَّ؟

كه يلان محمد يختلف المنهج الفلسفي عن غيره من المناهج والاتجاهات الأخرى في الآليات التي يختارها للنظر إلى الظواهر والطبيعة الإنسانية إذ لايقتنعُ التناول الفلسفي بالوقوف عند الجزئيات، بل إن سعيه المعرفي يرومُ ربط...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram